الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 أجرت وكالة الفضاء الأميركية ناسا اختبارات ناجحة على وقود صاروخي بديل صديق للبيئة قد يزيد من أمان التشغيل ويخفض من تكلفة الوقود مقارنة بالوقود الصلب المستخدم حالياً. يقوم القود الجديد أساساً على البرافين وسوف يستخدم في محركات الصواريخ التي تدفع سفن الفضاء. وقد توصل مركز ابحاث ناسا إلي هذا الوقود بعد تعاون لمدة عامين مع جامعة ستانفورد في تطوير وقود غير سام سهل الاستخدام من مادة تشبه تلك المستخدمة في الشموع العادية، ويختلف عن وقود الصواريخ العادي مثل الغازات الحمضية وكلوريد الهيدروجين في أنه لا ينتج عن احتراقه اكسيد الألمنيوم. يقول جريج زيلياك بمركز أبحاث ناسا إن تكلفة انتاج واستخدام ونقل وقود الصواريخ التقليدي الصلب مرتفعة جداً، لكن الوقود الجديد القائم على البرافين أقل تكلفة وغير سام وغير خطر. ويمكن تزويد صاروخ الاطلاق في موقعه بهذا الوقود، وليس في مصنع انتاجه وهذا يخفض تكلفة النقل كما أن الوقود الجديد مستقر وصديق للبيئة، وهو تعبير يطلق على المنتجات التي لا تسبب أضراراً للبيئة مثل التلوث. والهدف الرئيسي من ابحاث ناسا هو التأكد من التجارب التي أجريت في جامعة ستانفورد سوف تصل الى امكانية وصلاحية هذا الوقود في ظروف غرف الاحتراق لمحركات الصواريخ وانظمة الإطلاق. ويقول زيلياك إن الاختبارات التي اجرتها ناسا على الاحتراق واعدة وتفيد بأن معدل احتراق هذا الوقود على المستوى الواسع كبير بعد النتائج التي توصلت اليها جامعة ستانفورد على مستوي محدود. ويضيف ان هذا الوقود يمكن ان يكون له تأثير كبير على مستقبل النقل الفضائي. وسوف يكون الصاروخ الذي يعمل بهذا الوقود مساوياً في القطر للصواريخ التي تنقل سفن الفضاء إلى مدارها وتعمل بالوقود الصلب التقليدي، لكن طول الصاروخ سوف يكون أطول. ويقول بريان كانتويل الاستاذ بجامعة ستانفورد إن الصواريخ المعدلة التي تستخدم وقود البرافين يمكن أن تستمر في الدفع على مدى طويل، لذلك يعتبر هذا الوقود بديلا جيداً للوقود التقليدي الحالي. ويبحثون الآن في نماذج من الصواريخ المعدلة تستطيع العودة مرة أخرى الى موقع الاطلاق للتزود بالوقود مرة أخرى. الصاروخ البديل يستخدم مادة مؤكسدة سائلة يتم تحويلها الى غاز قبل دخولها في غرف الاحتراق التي تحتوي على الوقود الصلب. وعند الاشتعال يحدث لهب فوق سطح الوقود يسبب تبخر المادة الصلبة وهكذا يستمر الاحتراق. ولا تستطيع أنواع الوقود البديلة الأخرى ان تستمر في الاحتراق بمعدل مرتفع باستثناء الوقود القائم على البرافين. واثبتت التجارب التي اجريت في جامعة ستانفورد ومركز ابحاث ناسا إن الوقود الجديد القائم على البرافين حقق معدل اشتعال يزيد ثلاثة اضعاف على انواع الوقود البديل الأخرى. واجرى الباحثون اختبارات على الوقود الجديد منذ سبتمبر عام 2001. وشملت المرحلة الأولى من البرنامج حوالي 40 تجربة، وسوف يستخدم الباحثون غرف احتراق جديدة حتى يستطيعون مراقبة عملية الاحتراق بأجهزة ببصرية. وسوف يجري مهندسو ناسا نحوبمائتي تجربة خلال هذا البرنامج ويستغرق الاختيار الواحد نحو 20 ثانية أو أقل.