الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 تستخدم اسماك القرش رؤوسها فقط للتفريق بين البرودة والحرارة، مثل اسماك اخرى. وقد اثبت بحث حديث ان هناك هلاماً في انوف هذه الاسماك يكون تياراً كهربياً عندما تتغير الحرارة، فتشعر بها هذه الاسماك. وقد توجد انواع مماثلة من الهلام في انوف حيوانات اخرى، وقد يكون ذلك مفيداً بالنسبة لصناعة الالكترونيات الدقيقة. تشعر الثديات بتغير الحرارة عن طريق مسام في جدران الخلايا تسمى القنوات الايونية. تدخل ايونات مشحونة كهربياً وتخرج من هذه القنوات فتكون تياراً كهربياً يجعل الاعصاب تستجيب. وكان المفترض ان يكون لدى الحيوانات الاخرى نظاماً مماثلاً. غير ان اسماك القرش تستخدم وسيلة مختلفة تماماً كما يقول براندون براون الاستاذ بجامعة سان فرانسيسكو في كاليفورنيا صاحب الدراسة، ويضيف ان اسماك القرش هي اكثر الحيوانات التي عرفناها حساسية للحرارة والتغيرات الحرارية. استخرج براون الهلام من المسام الجلدية لانوف اسماك القرش، التي تستخدمها ايضاً للكشف عن التيارات الكهربية في المياه لتحديد موقع فريستها. وعندما ترتفع حرارة هذا الهلام بمقدار درجة مئوية واحدة، تزداد درجة توصيلة للكهرباء. وقد تستطيع اسماك القرش ان تتعرف على التغيرات في درجات الحرارة بدون القنوات الايونية لان الخلايا العصبية لديها حساسة تجاه الحرارة. وقد يفسر ذلك كيفية متابعة القرش للفريسة في المحيطات عند الاماكن التي تتقابل فيها تيارات مائية حارة وباردة، أو درجات حرارة مختلفة، فقد يمكنها هذا الهلام من كشف اختلافات حرارة المياه حتى دقة جزء من ألف جزء من الدرجة المئوية. الهلام يشبه من الناحية الكيماوية الجيلاتين وقد تكون خصائصه الكهربية فريدة بالنسبة للقرش، وتوجد في انواع اخرى من الهلام. وقرر براون ان يجري مزيداً من التجارب لاكتشاف ذلك. فالهلام هو اول مادة يكتشف ان لها خصائص تشبه خصائص اشباه الموصلات. ويقول براون هل نتخيل استخدام هلام اصطناعي لتغطية الدوائر الحساسة للحرارة وإزالة الحرارة عندما يمر بها تيار كهربي يسبب ارتفاع هذه الحرارة.