الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 منذ أن هبط نيل آرمسترونغ لأول مرة على سطح القمر، في يوليو من عام 1969، ثارت شائعات مفادها أن القفزة التاريخية العملاقة للبشرية لم تحدث على القمر وإنما حدثت على الأرض. وبحسب أصحاب نظريات المؤامرة، فان جميع رحلات أبوللو جرى تزويرها على الأرض، وهم يزعمون أنهم لديهم الدليل الذي يثبت ذلك. وقد ظهرت الكثير من الكتب وأشرطة الفيديو والأفلام والوثائقية التلفزيونية التي تبرز خدعة أبوللو. وفي اثناء ذلك، يهز مسئول وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» رؤوسهم بالنفي. ومن ابرز الذين اعتقدوا بنظرية المؤامرة فيما يتعلق برحلة أبوللو إلى القمر ماركوس ألين. يعتقد ماركوس أن الأدلة التي نشرتها ناسا من رحلات هبوط أبوللو على القمر لا تصمد جميعها أمام التمحيص والتدقيق. ولقد قام بفحص الصور التي التقطتها أبوللو وخلص إلى نتيجة مفادها ان بعض التلاعب بسجل أبوللو يبدو أنه قد حدث. وهو ينتظر أي دليل قابل للتحقق بصورة مستقلة على أن 12 رائد فضاء هبطوا على القمر وعادوا منه قبل أكثر من 30 عاماً. وبالنسبة للصور، يعتقد ماركوس أن هناك بعض أوجه الغرابة فيما يتعلق بها. والجانب الأبرز في هذا الصدد هو المتعلق بالظلال التي تظهر في العديد من الصور. فضوء الشمس يسطع على القمر بأشعة متوازية، وبالتالي ينبغي أن تشكل ظلالاً متوازية. ومع ذلك، فان هناك دليل واضح من العديد من صور أبوللو على ان الظلال تنحرف عن بعضها البعض، تماماً كما لو كان مصدر الضوء قريباً جداً. ثم هناك السطوع الغريب للأجسام والذي ينبغي أن يكون مخفياً داخل الظلال، وهذه تبدو مثل نتائج اضافة الوميض (الفلاش) من قبل مصور في استديو. والمسألة الثانية التي تثير الشك حول رحلات أبوللو هي الاشعاع القاتل. فمن المعروف أن الشمس تطلق أضواء ساطعة وكميات من الاشعاع قد تكون قاتلة في فترات فاصلة غير متوقعة، وبالتالي، فان رواد الفضاء المسافرون إلى القمر سيحتاجون إلى وسائل حماية ضد الاشعاع مثل دروع الرصاص لكي يبقوا على قيد الحياة. ويقول ماركوس: «نحن نعلم أنه لم يتم حمل أية دروع رصاصية على متن أبوللو. اذن كيف استطاع رواد الفضاء أن يتحملوا رحلة تستمر عدة أيام في الذهاب والأياب من القمر؟ وبحد علمي، فان اي من رواد الفضاء لم يعان من أية امراض مرتبطة بالتعرض للاشعاع. وحالما يصبحون على سطح القمر، فان بذلاتهم الفضائية ستكون حمايتهم الوحيدة ضد الاشعاع، ومع ذلك، فان المصنعين لتلك البدلات أبلغوني بأنه لم يكن هناك حماية من هذا القبيل. وبخصوص درجة حرارة المركبة القمرية، يقول ماركوس ان التقارير التي صدرت عن رواد الفضاء في الرحلة أبوللو 11 الذين كانوا على متن المركبة القمرية تفيد بأن الجو كان بارداً جداً بحيث حرمهم من النوم. ومع ذلك، فان المركبة القمرية كان يفترض أنها معرضة لطاقة الشمس الكاملة لمدة 22 ساعة. وأي شخص ترك سيارته متوقفة تحت اشع الشمس في يوم صيفي حار لبضع ساعات يدرك أن السيارة من الداخل تصبح حارة جداً. إذن، لماذا ينبغي أن يكون القمر مختلفاً عن ذلك؟ كما أن المعروف ان درجات الحرارة على سطح القمر تتراوح ما بين 11 ـ 18 درجة مئوية، وهذا من شأنه أن يسبب ضرراً كبيراً بأي فيلم للتصوير. وهناك مسألة أخرى يثيرها ماركوس وهي كيفية سماع آرمسترونج وهو يتحدث إلى آلدرين مع وجود محرك صاروخي تحتهم بصوته العالي جداً وهو ينتج خمسة أطنان من قوة الدفع. ومن المستبعد أن يكونوا قد ارتدوا بذلاتهم الفضائية في ذلك الوقت لأن أزرار ومفاتيح التحكم الصغيرة على لوحة التحكم بالمركبة القمرية ما كان يمكن تشغيلها بصورة دقيقة مع ارتداء القفازات. ويرى ماركوس أيضاً أن شكل المركبة القمرية غريب هو الآخر. فهي تتألف من عدد كبير من الألواح المسطحة المصنعة من صفائح الألومنيوم الرقيقة بزوايا حادة، ومع ذلك يفترض ان تتحمل تعرضها لضغط يعادل 5,3 أطنان على المتر المربع الواحد من فراغ الفضاء، كما ان عملية اقلاع المركبة عن سطح القمر، يفترض أنه قد تم تصويرها من قبل السيارات القمرية التي تركت خلفها، وهذا أمر غريب ومستهجن. فالمحركات الصاروخية الخاصة بالمركبة القمرية استخدمت نفس الدواسر المستخدمة حالياً في صواريخ المناورة لمكوكات الفضاء والتي تنتج ألسنة اللهب. إذن لماذا لم تظهر الصور الملتقطة للاقلاع المفترض للمركبة القمرية عن سطح القمر أية لهب أو غاز عادم؟ لاتتوقف شكوك ماركوس حول رحلات أبوللو عند هذا الحد. فهو يرى أن «ناسا» كذبت بخصوص زعمها بأنها جلبت 380 كيلو غراماً من صخور القمر إلى الأرض. ويقول بهذا الخصوص: «صحيح أن العديد من الجامعات حول العالم قامت بفحص عينات من صخور القمر، ولكن كل فريق لم يتلق سوى عينة صغيرة من الغبار تزن بضع غرامات. ويمضي ماركوس قائلا: لا أحد يشكك بأن الروس أرسلوا مركبة غير مأهولة إلى القمر وعادت بـ 300 غرام من مادة من القمر. وربما تكون المادة التي جرى تحليلها روسية وليست أميركية. والنقطة الأخيرة التي تثور الشكوك حولها هي عدم وجود أي صورة يمكن التحقق من صحتها من مصدر مستقل لأي من المركبات القمرية الست أو سيارات القمر الثلاث أو أي من الأدوات الأخرى التي تركت على القمر من قبل برنامج أبوللو. وليس هناك أي صور التقطت من قبل مركبة التحكم الدائرة حول القمر ولا من مسبار القمر الأميركي «كليمنتاين» ولا من تلسكوب هابل الفضائي. وفي الواقع أنه لا يوجد أي دليل يظهر آثار عمليات هبوط على القمر اللهم باستثناء الأدلة المقدمة من ناسا. ضرار عمير