الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 اكتشف الباحثون ان ذكور الفئران تستطيع أن تحدد عدد الصغار التي تنجبهاالأمهات، وفي المقابل تنتقم الامهات من ذلك بتحديد كمية الغذاء الذي تقدمه للصغار. ويعطي هذا الاكتشاف للصراع بين الجنسين بعداً جديدا فهو يثبت ان محاولات الذكور للسيطرة على الاناث تجعلها تغير السلوك الأمومي، حتى عندما لا يكون الاب موجوداً. ويقول راينمار هاجر الاستاذ بجامعة كمبريدج ان الاباء يزيدون من السيطرة على عدد الاطفال، وتقابل الامهات ذلك بالسيطرة على كمية الغذاء المتاحة لها. فقد جبلت العائلات على النزاع بين الجنسين، فالذكر الاب في الفئران يريد من الام ان تستثمر قدر الامكان في الصغار لانه ليس من المحتمل ان ينجب منها مرة اخرى، الام الأنثى من ناحية اخرى ربما تريد الاحتفاظ بشيء لها في المستقبل. الاسلحة المستخدمة في هذه المعركة هي المورثات، وتقوم هذه المورثات بعملها، أو لا تفعل بناء على أي الابوين جاءت منه. فمورثات الاب الذكر غالبا تتمثل في الاطفال لتجعلها اكبر حجما، وتحاول مورثات الانثى الام ان تمنع ذلك، ويقول ديفيد هيج استاذ تطور الاحياء بجامعة كمبريدج الاميركية ان النتيجة لم تكن متوقعة، فالمفترض ان الانثى الأم هي التي تسيطر على عدد الاطفال. وقام هاجر وزملاء له بتهجين فصيلة من الفئران تسمى ء اعتادت ان تنجب اعدادا كبيرة من الابناء مع فصيلة اخرى تسمى 6، تنتج اعدادا اقل من الابناء ذوي الحجم الاكبر وعند تراجع الذكور من الفصيلة ء مع الاناث من الفصيلة 6، زاد عدد الاولاد فالاثاث من فصيلة ء، عندما تتزاوج مع ذكور من الفصيلة 6 تنتج اطفالا اقل مقارنة بتزاوجها مع ذكور من فصيلتها تستوعب الاناث بعض الاجنة المحصبة، وقد يكون لدى الذكور من الفصيلة ء مورثات تستطيع ان توقف ذلك، كما يتكهن هاجر. وانجبت اناث الفصيلة 6 اطفالا اكبر حجما من اناث الفصيلة ء، وليس من الواضح اذا كان هذا التبادل يحدث كقاعدة عامة، لان الفريق استخدم فصيلتين متكافئتين من حيث المورثات ويقول هيج انه لن يطلق اي تعميمات بشأن حدوث مثل هذا التعويض في الحياة البرية. والاناث من كلتا الفصيلتين وفرت غذاء اكبر لاطفالها عند تزاوجها مع فصيلة أخرى، اكثر مما توفره للاطفال عند التزاوج من نفس فصيلتها. وقد تكون اناث الفئران قادرة على التعرف على جرائها في الوكر. لكن هاجر يقول ان المورثات التي تؤدي الى سلوك الذكور والاناث غير معروفة.