الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 ثبت من الابحاث الأخيرة ان مرضا مثل جنون البقر الذي يصيب ايضا الخراف والوعول، يمكن ان يصيب الاسماك. وقد تساعد نتائج هذه الابحاث في معرفة كيفية انتقال المرض من نوع الى آخر من الاحياء. من المعتقد ان البريونات المصابة المعدية تسبب جنون البقر ونظيره عند الانسان (مرض كروتز فيلت وجاكوب). ويحتمل ان يكون المرض قد انتقل من الخراف والابقار الى الانسان عن طريق اللحوم المصابة بهما. وقد استطاع فريق من الباحثين في جامعة كونستانز الألمانية فصل نظير لبروتين البريون في الأسماك الكروية (المنتفخة). وأثبت الباحثون ان بروتين الاسماك يختلف في مواقع رئيسية عن بروتين بريون في الثدييات. ويقول ادوارد مالاجا تريليو رئيس فريق البحث ليس من المحتمل ان يحدد هذا الانتقال بين انواع مختلفة هكذا من الحيوانات. ويأمل الباحثون في معرفة اذا كانت انواع معينة من الأحماض الأمينية المتحولة يمكن ان تحول بريون السمك غير الضار الى بروتين يستطيع اصابة الفئران. يذكر ان البريونات تسبب المرض عندما تنطوي بطريقة غير عادية وتستخدم بريونات اخرى من انواع ضارة لتسبب اوراماً سامة في المخ. وقد تستخدم الاسماك للتعرف على مورثات اخرى تساعد هذا البروتين على التحول لأنه من السهل تحويل الاسماك بالهندسة الوراثية، كما يقول الباحث ادريانو اجوزي بمعهد امراض الاعصاب والمخ في زيوريخ، ويقول ان استخلاص المورثة من الاسماك هي مجرد بداية. مهم وأساسي ليس لدى العلماء الآن فكرة اذا كانت الاسماك أو الدجاج أو السلاحف أو الضفادع، التي تحتوي على البريونات ايضا تعاني من هذا المرض أو امراض مماثلة نتيجة وجود هذه البريونات. ويرجع ذلك من بين اسباب اخرى الى ان العلماء لا يعرفون الاعراض التي ينبغي ان يبحثوا عنها. ويقول روجر موريس اختصاصي البريونات في لندن من يلاحظ اذا كانت دجاجة مصابة بمرض في المخ. كما لا يعرف الخبراء الكثير عن الوظيفة الطبيعية التي تؤديها البروتينات العادية، رغم ان ابحاثاً سابقة قالت انها قد تربط بين جزئيات النحاس وترتبها. ويفيد اكتشاف البريونات في الاسماك التي لا تمت للانسان بصلة في حلقة التطور في التوصل الى شيء مهم وأساسي كما يقول جوناثان ويسمان اختصاصي البريونات بجامعة كاليفورنيا.