الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 الذين شاهدوا المعرض الأخير الذي قدمه راي سميث في جاليري «جون براتس» في اشبيلية قبل أربع سنوات، سيتذكرون مشاهده الصادقة وتلك الشخصيات والأشكال والحيوانات على رمال البحر او في مناظر غير واقعية وأزواج منصهرين في عناقات فياضة ونساء ذوات سيقان طويلة وشعور طويلة ممتدة نحو الشمس وغير مباليات بما تبقى من عناصر اللوحة، فضلا عن الأجساد والرؤوس المرسومة بشكل متقن من الماء التي تعوم فيها أسماك ظهرت احشاؤها الداخلية أو أعمدتها الفقرية. ذلك ان سميث يتنقل دائما عبر فلك السيريالية وغالبا بالقرب من ماجريه بالاضافة الى علاقته بفن الـ «بوب». لكن في لحظة معينة، وذلك هو جديد «منزل الثلج» المعرض الذي يقدم الآن في جاليري «جون براتس» ايضا، احتجب كل ذلك حيث لعبت احداث الحادي عشر من سبتمبر دور الصاعق في ذلك التغيير المفاجئ، لذلك نجد الفنان يقول: «لقد بدّل ذلك الحدث كل شيء، فتركت ما كنت أفعله من صور لشخصيات مشيدة مثل مبان، لأنك لا تستطيع تجاهل شيء مثل ذلك. والحياة لا يمكن ان تستمر كما كانت. لقد عزلت نفسي في مشغلي في بروكلين، وهو عبارة عن مصنع ثلج قديم، وشعرت كما لو أني أبدأ من جديد ورحت اصنع نوع اللوحات الزيتية مع انعكاسات معدنية وضوء خافت جدا لأن دخان البرجين التوأم مر من هناك. هي لوحات صغيرة تظهر فيها مرايا أو عدسات كمكبرات مع تفاصيل معكوسة فيها نوافذ أو أرض المشغل حيث من الممكن ملاحظة تغييرات سواء في الايماءة أم في المعالجة التصويرية. كما زوده المشغل أيضا بخلفية «الضيف»، أول لوحة ذات حجم كبير تمكن من رسمها بعد الاعتداءات ويلعب دور البطولة فيها سرير على شكل عش موجود في مكان داخلي يتساقط فيه الثلج. كما يضم المعرض كذلك لوحات مائية ووثائق أشخاص هاربين من الكارثة ومشاهد مباشرة أو مأخوذة عن التلفزيون او الصحف او موضوعات أخرى على علاقة بالحادي عشر من سبتمبر.