الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 تحتفي جمعية «بيير جياناد» التي تعتبر احدى اهم الجمعيات السويسرية، بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها بمعرض «من بيكاسو الى بارسيلو» المكرس لثمانية عشر فناناً اسبانيا هم الاكثر تمثيلا لفنون القرن العشرين والذي افتتح مؤخراً في مدينة مارتيجني السويسرية. وتظهر المجموعة الفنية المختارة بعناية على يد المستشارة ماريا انطونيا دي كاسترو اهمية الدور البطولي الذي لعبه الفنانون من ذوي الاصل الاسباني في ولادة الفن الحديث وفي الميول النمطية المختلفة التي راحت تتطور حتى ايامنا هذه وكذلك تماسك ارتقاء الاشكال الفنية في اسبانيا. وقدم بيير جينادا رئيس الجمعية معرض «من بيكاسو الى بارسيلو» في مقر وزارة الخارجية التي ابدت رغبتها بدعم «هذه العينة ذات النوعية الرفيعة» حسب ما قاله ميجيل انجيل كورتيس، وزير الدولة للتعاون العالمي والايبرو اميركي. واشارت ماريا انطونيا دي كاسترو الى انه بسبب اتساع الفترة الزمنية التي يغطيها المعرض، تطلب الامر اختياراً دقيقاً جداً لاعمال كل فنان على حدة، واكدت ان المعرض لا يهدف الى تقديم «اجتماع بسيط لفنانين كبار، وانما اظهار تركيبة تبرز من خلالها العلاقات المتداخلة الموجودة بينهم. لاجل ذلك، تم تقسيم الخطاب الى عدة اقسام تبدأ بالقسم المكرس للفنانين النهضويين التاريخيين «بيكاسو، خوان جريس، جون ميرو، سلفادور دالي، خوليو جونزاليس» ويضم اعمالاً تمثيلية من مراحلهم المختلفة. في القسم الثاني تنضم المرحلة التاريخية ل«الطلائع الجديدة» مع فنانين عملوا في ترجمات متباينة جداً للابداع التجريدي مثل تابيبس وانطونيو ساورا ومونولو مياريس وبالازويلو، وذلك الى جانب منحوتات تعكس الدراسة التي قام بها خورخي اوتيزا فيما يتعلق بمشكلة الفراغ او ادواردو شييدا حول الفراغ ورنين المواد. ولقد اختارت المستشارة للمشهد الثالث جيلين من الفنانين الذين عرفوا بعقدي الستينيات والسبعينيات وعنوا دورة اساسية للعقود السابقة لهم مع ادخال ابتسامة ساخرة ومعالجة للالوان المستوية والشاذة. وفي القسم الرابع والاخير من المعرض الذي سيظل مفتوحاً حتى التاسع من شهر يوليو المقبل، يقدم مجموعة مختارة من الاعمال المنجزة في العقود الاخيرة من القرن العشرين على يد اسبان معروفين عالمياً مثل خوسيه ماريا سيسيليا ومايكل بارسيلو وخوان مونيوز.