الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 قد توفر الانياب الكبيرة للحيوانات التي جابت الارض قبل الديناصورات اقدم دليل على التميز بين الذكور والاناث في الحيوانات البرية التي عاشت منذ ملايين السنين. ويقول روبرت ريسي استاذ الاحياء بجامعة تورنتو وزملاؤه انهم عثروا على دليل قاطع على تحديد النوع ماديا بين افراد النوع الواحد من الحيوانات من خلال دراسة لحفريات يعود تاريخها الى 252 ـ 260 مليون سنة. ويعتقد هؤلاء الباحثون ان ذكر حيوان الديكتودون الذي يشبه البرميل ويتغذى على الحشائش كان له نابان كبيران يهبطان من الفك العلوي ويقول ريس ان هذين النابين كانا سلاح الديكتودون في الدفاع عن النفس والمعارك الحقيقية والاستعراضية. يقول ريسي ان هذا الكشف يعطي دليلا واضحا على تعقيد السلوك الاجتماعي «بين الحيوانات» وان هذا النوع من السلوك «القتال» الذي ادى الى بقاء التدريبات مثيرة للغاية. ويقوم دليل ريس على دراسات مفصلة لنحو مائة هيكل عظمي تم الكشف عنها في جنوب افريقيا خلال العقدين الماضيين. ظهر حيوان الديكتودون في اواخر الحقبة البرمية من العصر الباليوزي اي قبل ثلاثين مليون عام على الاقل من ظهور الديناصور وكان جزءا من مجموعة حيوانات ثدية تشبه الزواحف وهي التي تطورت عنها التدريبات. كان الديكتودون مغطي بالحراشيف ويبلغ طوله نحو متر واحد وكان يتغذى على العشب ويختبيء في الارض وله ذيل قصير ورأس بارز. واستطاع الباحثون اكتشاف وظائف اخرى للانياب فلم تكن تستخدم للتغذية او تناول الغذاء لان الاناث لم يكن ليدها هذان النابان ولم تستخدم الديكتودون النابين للحفر لان نهائيات الانياب لم تكن متآكلة ويبدو ان طول هذه الانياب ازداد وكذلك عرضها وسمكها مع تقدم الحيوان في العمر حتى تمتد الى اسفل خط الفك الاسفل والحيوان الذي يفقد انيابه في المعارك لا ينمو بديل عنهما. وكل هذه العوامل مؤشرات قوية على ان الانياب للتسليح والقتال ويقول ريسي ان هذه النتائج تفوق حدود وصف العظام والذي يصاحب تحليل الحفريات ويضيف انها فرصة رائعة لدراسة الحيوانات التي عاشت من فترة طويلة جدا فقد نستطيع ان نعرف معلومات عن اسلوب حياة هذه الحيوانات وعاداتها الغذائية ووظائفها الحيوية اكثر من مجرد النظر الى هياكلها العظمية ووصفها