الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 أثبت باحثون ان تناول او احتساء الشاي والقهوة هو مؤشر مهم على نسبة التلوث وقد يكون سببا فيه ايضا كيف يكون ذلك؟ يقول الباحثون ان تتبع اثر الكافايين في مياه الصرف المنزلي المتجه الى البحيرات والمحيطات يعد مؤشرا على مستوى او معدل التلوث. السبب في ذلك ان الكافايين مؤشر كيماوي مهم لتميير مياه الصرف المنزلية التي تذهب الى البحيرات والمحيطات عن مياه الصرف الزراعي كما يقول اجناز بويرج وزملاؤه بالمحطة السويسري للابحاث. ويقول بويرج ان كميات كبيرة من الكافايين تخرج مع مياه صرف المنازل من بقايا فناجين القهوة ومع البول ايضا. ورغم ان معالجة مياه الصرف تزيل اكثر من 99% منه الا ان الكمية الباقية يمكن تتبعها وكشفها لأن الكافايين مستقر كيماويا «لايذوب بسهولة». وتعطى مستويات الكافايين مؤشرا تقديرياً عن كمية مياه الصرف المنزلي التي تذهب الى البحيرات فضلا عن كميات من المنظفات والمذيبات ولذلك فإن مستوى الكافايين مرآة تعكس هذا النوع من التلوث مثلا في بحيرة جيرنفنس بالقرب من زيوريخ جرينفس، تصل مستويات الكافايين الى خمسة اضعاف ما ينبغي ان يكون في مياه الصرف وهذا يفيد بأن هناك مياه صرف غير معالجة تذهب الى البحيرة. ويستخدم الكافايين او اثاره في انحاء العالم كمؤشر على تلوث المياه كما تقول دانا كولبين خبيرة علوم المياه رائدة المسح الذي اجري على مدينة ايوا الاميركية وتقول ان الفكرة ليست جديدة تماما لكنها استكمال لما بدأ مؤخرا فقط. ترأس كولبين مشروعا لقياس كمية الكافايين والملوثات المنزلية الاخرى في مياه الصرف في انحاء الولايات المتحدة. كان الباحثون يستخدمون قبل بكتريا الوجه كمؤشر على تلوث مياه الصرف المنزلي لكن هذا العنصر قد يكون غير دقيق لان تلك البكتيريا يمكن ان تأتي من الحيوانات المنزلية والبرية ايضا. وهناك اثار بشرية اخرى مثل بقايا العقاقير ومساحيق التجميل ومبيضات الاسنان تستخدم ايضا بدرجات اقل لقياس معدل التلوث لكنها تتحلل خلال معالجة مياه الصرف وقد يتغير استخدامها باختلاف الزمن لذلك فإن الكافايين هو المؤشر الافضل. ويقول بويرج ان كل شخص يخلف ما يعادل عشر فنجان قهوة يوميا. واخذوا عينات من المياه التي تتجه الى محطات معالجة مياه الصرف وثبت من تحليلها ان تركيز الكافايين فيها يعادل تركيزه في مياه البحيرات المحيطة.