الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 ما زال الصف الواسع من القوى والأحزاب الاسرائيلية يدعو في برامجه لضم القدس وتهويدها واعتبارها عاصمة للدولة العبرية باستثناء الأحزاب العربية في اسرائيل. وفي هذا السياق فهناك العديد من السيناريوهات والتصورات التي تجول أو تتوارد في أفكار صناع القرار في اسرائيل وفي اطار المعاهد المختصة. وضمن هذا الاتجاه قام طاقم من خبراء «معهد القدس لأبحاث اسرائيل» وهو معهد شبه حكومي اسرائيلي يسهم العاملون فيه في صياغة التوجهات والقرارات المتعلقة بقضايا المفاوضات من خلال المساهمة بوضعها. ويذكر أن معظم الطاقم المفاوض الاسرائيلي خدم في مجال العمل في المعهد المذكور. قام معهد «القدس لأبحاث اسرائيل» باعداد بدائل اسرائيلية وحلول ثلاثة، يعتقد الاسرائيليون أنها ممكنة التحقيق وهي: ـ البديل الأول: سيادة اسرائيلية مع تخفيف السيطرة على الوجود السكاني الفلسطيني ويتضمن اعترافاً منقوصاً وجزئياً بالسيادة الفلسطينية ويطرح خمسة امكانات لتسليم مناطق من القدس للسلطة الفلسطينية وهي: 1ـ المنطقة المحاذية لأطراف منطقة نفوذ القدس والمرتبطة بتواصل جغرافي مع السلطة الفلسطينية، ويمكن بحسب ذلك أن تستخدمها السلطة الفلسطينية كضاحية حكومية، ومناطق الأطراف هذه هي رأس العمود، عرب الساحرة، صور باهر، أم طوبا، والأطراف الشرقية من جبل الزيتون والطور والعيسوية وبيت حنينا وكفر عقب. 2ـ مناطق شرق القدس ما عدا الأحياء اليهودية، وباقي مناطق ومحيط البلدة القديمة التي هي أماكن مهمة للديانات الثلاث، تكون بسيادة مشتركة. 3ـ شرق القدس ما عدا الأحياء اليهودية ومحيط البلدة القديمة التي ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية. 4ـ شرقي القدس، ما عدا الأحياء اليهودية والأرمنية والبلدة القديمة وجبل الزيتون التي ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية. 5ـ بعض الأحياء غير اليهودية في شرق القدس. قراءة في البدائل عند مناقشة هذا البديل الاسرائيلي الأول يلحظ فيه انه يضمن السيادة الاسرائيلية الكاملة على الجزء الواسع من المدينة وأماكن العبادات الاسلامية والمسيحية ويبقيها تحت السيادة الاسرائيلية، بما في ذلك الأحياء من القدس التي بنيت بعد العام 1967 التي يقطن بها زهاء 130 ألف مستوطن يهودي، كما يفتح هذا البديل على أماكن حصول اسرائيل على انجازات في المنطقة عند الموافقة عليه من الطرف الفلسطيني. كما يلحظ أن هذا البديل يحافظ عملياً على وحدة القدس تحت السيادة الاسرائيلية والسيطرة الكاملة مع تخفيف السيطرة على الوجود السكاني الفلسطيني في بعض الأحياء من الجزء الشرقي للمدينة. ـ البديل الثاني ـ تبادل مناطق: أما البديل الثاني فانه يضمن الى مدى معين تواصل الوضع السائد في المدينة منذ حرب 1967، وحسبه ستبقى كل مناطق نفوذه بلدية القدس الكبرى تحت السيادة الاسرائيلية، ويقترح معدو البديل أن تتم في اطار المشروع دراسة فكرة تبادل مناطق باتفاق متبادل لاسباب منفعية وبلدية فمثلاً لتحسين المواقع الأمنية. ويضمن أيضا المحافظة على القدس الكبرى تحت الاحتلال والسيادة الاسرائيلية الكاملة ومن المؤكد أن يتم رفض هذا البديل كسابقة من الجانب الفلسطيني الرسمي والشعبي، كما هو غير مقبول لدى الجانب العربي اجمالا، ومن الجانب الاسلامي، ويجعل من القدس بؤرة تحريض دائمة يمكن أن تعيد اشعال الانتفاضة الكبرى على شكل هبات متلاحقة تولد لانتفاضة شعبية جديدة متطورة وهذا ما أفرزته الوقائع الأخيرة واعطت دلالاته الواضحة هبة وانتفاضة سبتمبر1996 اثر فتح نفق الأقصى، وانطلاق شرارات الانتفاضة الكبرى الجارية منذ 28 سبتمبر 2000. ـ البديل الثالث: منح بؤرة رمزية للسيادة الفلسطينية، حيث يؤكد البديل الثالث في مضمونه السيادة المطلقة لسلطات الاحتلال في القدس ضمن حدودها النهائية.. وحسب مضمون البديل، فإنه يمكن بالاتفاق المشترك مع الجانب الفلسطيني اجراء تبادل مناطق مقلصة في حدود المدينة مع مناطق في الضفة الغربية ومن الممكن عندئذ منح الفلسطينيين بؤرة رمزية من السيادة على جزء متواضع من القدس الشرقية. ووفق ذلك ستكون باحة الأقصى تحت السيادة الاسرائيلية العليا، وادارة أوساط فلسطينية ـ أردنية لها صفة وقفية اسلامية وتمنح مكانة مماثلة للحي المسيحي، كما يتم اعطاء ادارة ذاتية وظيفية تحت السيادة الاسرائيلية للأحياء العربية وتشمل مجالات جباية الضرائب، ادارة مجلس كل حي، التعليم، الرفاه الاجتماعي، النظافة والخدمات الصحية، والشئون الدينية. وحسب المصادر الاسرائيلية فان هذا البديل يمكن تطبيعه على مراحل حسب الظروف التي ستنجم خلال الفترة المقبلة، حين يمكن اقتراح عدد كبير من التسويات الدائمة في مجال يتم بحثه مثلاً من الممكن دراسة أن يسرى نظام الادارة الذاتية المقترح على مجالات معينة في المرحلة الأولى لمدة خمس سنوات وبعد ذلك سيتباحث الطرفان في توسيعه أو تعميق الادارة الذاتية الوظيفية التي ستحدد في المرحلة الأولى. اقامة قدسين ـ بدائل اضافية ـ اقامة قدسين: في السياق ذاته، تمت بلورة الاقتراح في مكتب رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز عام 1996 وكرر هذا الاقتراح عند أطراف من الليكود وحزب العمل وورد في الوثيقة المسماة وثيقة « بيلين ـ أبو مازن » في اطار النقاش حول مفاصل التسوية الدائمة يستند هذا الاقتراح على اقامة «قدسين». الأولى، هي القدس الحالية، على أن تكون بمثابة العاصمة الموحدة للدولة العبرية. والثانية، فهي القدس التي يمكن أن تقام ويعلن عنها في منطقة أبو ديس والعيزرية باعتبارها ضمن الحدود الجغرافية الواقعة في اطار القدس الكبرى، وهذه الثانية يمكن أن تشكل عاصمة الكيان الفلسطيني، مع امكان منع عملية الوصول للاماكن المقدسة في القدس الشرقية. الفكرة السابقة أول ما طرحت في حوارات خاصة بين طواقم فلسطينية وطواقم اسرائيلية وتمت بلورتها في مكتب رئيس الوزراء السابق بيريز، الذي اعتبرها في حينها فكرة خلاقة وقابلة للتطبيق من خلالها وضع حداً لقضية القدس ويرجح أن يتم رفض هذه الفكرة من قبل الطرف الفلسطيني باعتبارها تكرس السيادة الاسرائيلية على القدس العربية الشرقية. ـ قدس عاصمة موحدة للطرفين: اقترح الدكتور رون فونداك كبير المفاوضين الاسرائيليين في مفاوضات أوسلو السرية بديلاً محدداً، ولم يستبعد أن تكون القدس عاصمة للطرفين. وفي حديث مع صحيفة «اكسبريس» الفرنسية الأسبوعية نقلته صحيفة «معاريف»، يعتقد أنه بالامكان اذا سارت الأمور على ما يرام أن تقوم دولة فلسطينية، غير أنها يجب أن تكون دولة منزوعة السلاح، وعندئذ يمكن أن تكون القدس هي «عاصمة الطرفين» واعتبر فونداك أن هذا السيناريو يمكن أن ينجح اذا توافر شرطان: 1ـ عدم وقوع عمليات مسلحة في اسرائيل مطلقاً. 2ـ وجود الرغبة الحقيقية لدى الفلسطينيين للعيش الى جانب اسرائيل. لم ينف فونداك امكان وجود بلديتين، واحدة عربية وأخرى يهودية مع مؤسسات مشتركة لشئون الهندسة المعمارية والشئون الاجتماعية والمواصلات الخ.. وفي المناطق التي يوجد فيها فلسطينيون بكثرة من الممكن عندئذ أن تتولى بلدية فلسطينية ادارة شئونهم من دون تدخل السلطة اليهودية. ـ بديل آخر مرير: من جانب آخر أشار عدد من التقارير التي نشرت في الصحافة العربية والعبرية عن خطة اسرائيلية جرى اعدادها منذ فترة ليست بالقصيرة في احدى العواصم الأوروبية للوصول الى اعتراف دولي وفلسطيني بالقدس كعاصمة موحدة للدولة العبرية، وطرحت الخطة البدائل الثلاثة التي قدمها «معهد القدس لأبحاث اسرائيل» مع طرح بديل رابع باعتباره حلاً مرناً من حيث طابعه، ومن الممكن وفق هذا البديل اقتراح عدد كبير من التسويات في كل مجال يتم بحثه في المستقبل، كما أنه يمكن تطبيقه على مراحل حسب الظروف التي ستنجم في القدس، والمنطقة كلها في السنوات المقبلة. ـ بديل يوسي بيلين: وقدم يوسي بيلين بديله بابقاء مستوطنات الضفة الغربية كلها في مكانها، وستكون تحت السيادة الاسرائيلية وبعضها تحت السيادة الفلسطينية، ليحصل الفلسطينيون في نهاية المطاف حسب بيلين على أغلبية الضفة الغربية مقابل التنازل عن موضوع حق العودة للاجئين وموضوع القدس. وفي مسألة القدس الشرقية يقترح تجميد الوضع الراهن ومن ثم فتح تسوية جديدة خلال 25 عاماً. وفي المقابل سيتم عزل المسألة الدينية عن موضوع السيادة على القدس، وادارة الأماكن المقدسة كحل من خلال ادارة مشتركة. أما السيادة الفعلية على القدس فستكون من نصيب اسرائيل وحدها، وليس هناك أي سور أو تقسيم أو أي علم فلسطيني فوق القدس. بهذه الروحية تسعى اسرائيل لحل قضية القدس، وهو حل تمهد له منذ فترة طويلة من خلال تكثيف عمليات الاستيطان بتوسيع ما هو قائم من المستوطنات في القدس ومحيطها، وجلب أعداد متزايدة من اليهود القادمين من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق واسكانهم في المدينة ومحيطها، كما أن شق الطرق الالتفافية أدى الى خسارة مناطق واسعة من الضواحي العربية للقدس. وباختصار فان سلطات الاحتلال تقوم بتهويد المدينة بشكل متسارع. على غرار الفاتيكان وقبل مفاوضات كامب ديفيد 2 التي جرت قرب واشنطن على امتداد أسبوعين متتاليين، كانت سلطات الاحتلال قد وافقت في سياق ما جرى من مفاوضات تمهيدية للحل الدائم بين عوديد عيران، ياسر عبد ربه، على منح السلطة الفلسطينية سيطرة مدنية في الأحياء الشمالية للقدس وهذا الاقتراح لا يتنازل عن السيادة الاسرائيلية في هذه الأحياء أو عن المسئولية الأمنية العامة، ولكن كل مجالات الحياة المدنية، والتخطيط والبناء، والادارة المالية،والصحة ستنقل حسب الاقتراح الى السلطة الفلسطينية. وبصورة عملية يدور الحديث عن اعتراف قانوني اسرائيلي بالرابطة القائمة بين أحياء مختلفة بين شرقي القدس وبين السلطة الفلسطينية، وتحديد المسموح والمحظور من الوجهة الاسرائيلية للنشاط الاسرائيلي في شرق المدينة. وطرحت امكانية ثانية لان تكون أبو ديس أو الرام الواقعتان شمال المدينة كمركز قيادة فلسطيني، مع اقتراح تحويل البلدة القديمة الى ما يشبه «دينيكان» (مدينة دينية على نمط الفاتيكان) أي منطقة تكون فيها السيادة للأديان المختلفة، وخارج مجال السيادة السياسية لفترة محددة بروحية الأفكار التي طرحتها مجموعة الجامعة العبرية، وفي اطار هذا الحل فان المسئولية العامة حتى في البلدة القديمة ستبقى في يد اسرائيل. وأكد مراسل صحيفة «هآرتس» للشئون السياسية عكيفا الدار بأن طاقم عوديد عيران لمفاوضات الحل الدائم رسم خطة تنسجم مع نهج باراك بحل مسألة القدس، بحيث لا يتبقى سوى 70 ألفاً من السكان الفلسطينيين تحت السيادة الاسرائيلية بينما يتم ضم عدة أحياء عربية على حدود شرقي القدس الى السيادة الفلسطينية. وفي دراسة أعدها خبير اسرائيلي في شئون القدس هو الدكتور مناحيم كلاين، دعا الى منح السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية، معتبرا أن الفلسطينيين مثلما نجحوا في ارغام اسرائيل على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، سينجحون في الحصول على السيادة على القدس الشرقية. واعتبر أن الأسس لتسوية قضية القدس يجب أن تستند باقرار السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية. أما حاييم رامون، الوزير الاسرائيلي بلا وزارة، كشف النقاب عن قاعدة لاحلال ما أسماه «سلام أوسلو» على القدس أيضا، حيث تصبح منطقتا أبو ديس والعيزارية فلسطينيتين تحت السيادة المدنية الكاملة، وتحت سيادة أمنية اسرائيلية، وتحويلهما الى قدس فلسطينية مع شعفاط وبيت حنينا. بينما تبقى 10% من أراضي أبو ديس منطقة اسرائيلية وبناء حي يهودي عليها. أخيراً لابد من التطرق الى ما قدم من الطرف الاسرائيلي في مفاوضات كامب ديفيد 2 في يونيو 2000 بشأن المدينة المقدسة، حيث لم تكن انتفاضة الاستقلال الفلسطينية التي انبثقت خيوط اشعاعها فجر28/9/2000 وليدة لحظتها، فقد جاءت بفعل تراكمات هائلة على امتداد سنين تسوية مدريد، واختزنت رويداً رويداً على أرض الصراع مع مشروع التسوية الأميركي الاسرائيلي بعد انفضاض قمة كامب ديفيد 2 التي جمعت الوفود الثلاثة (الأميركية ـ الاسرائيلية ـ الفلسطينية). فالمعلومات التي تواترت الى الداخل الفلسطيني من قمة واشنطن، أوجدت التفاعلات على الأرض، وأشارت الى أوراق عمل قدمها الوفد الاسرائيلي مسلحاً بوجهة نظر أميركية للتدخل مع الطرف الفلسطيني بالمقايضة على حق العودة للاجئين باعتراف اسرائيل بالدولة الفلسطينية حال اعلانها مقابل تعويضات مالية تغطى من المجتمع الدولي، ومقابل ضم 10% من الضفة (الكتل الاستيطانية) فوراً لدولة الاحتلال، ومبادلة أراضي من الضفة وغور الأردن بمنطقة حلوتسا الصحراوية في النقب بدلاً من رحيل المستوطنين عن الضفة وجنوب قطاع غزة، والانسحاب الى حدود 4 يونيو 1967. والمؤشرات كانت تشي بتهرب الاحتلال الاسرائيلي من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وتقزيم قضية القدس واختزالها بالتتابع من القدس الشرقية (العاصمة الفلسطينية والأرض والسيادة الكاملة ـ وفق الشرعية الدولية) الى القدس الشريف (الأماكن المقدسة فقط) واكثر من ذلك الى مفاوضات حول المسجد الأقصى وتقاسم السيادة عليه. فضلاً عن الترتيبات الخاصة، حيث وصل سقف الموقف الاسرائيلي الى تقسيمها الى أحياء لها بلديات وللفلسطينيين حكم ذاتي موسع وبلدية في اطار القدس الموحدة وسلطة على التعليم والصحة والخدمات ولكن ليس على البناء والتنظيم، مع ممر خاص حر (كوريدور) الى الحرم القدسي من مناطق شرق المدينة الواقعة تحت سيادة السلطة الفلسطينية. وبعض البلدات المحيطة تنقل للجانب الفلسطيني، ليس فقط أبو ديس والعيزرية والسواحرة الشرقية، ولكن في المستقبل شعفاط وبيت حنينا. كل شيء ممكن وأنظمة السيطرة التي يفكر بها الاسرائيليون يمكن أن تحل تعقيدات الترتيبات. القدس على الصعيد الدولي منذ عام 1947، وحتى الآن لا تزال القضية الفلسطينية بعناصرها المختلفة وقضية القدس منها تتبوأ أهمية خاصة داخل أروقة الدبلوماسية الدولية وفي الأمم المتحدة التي أصدرت عدداً كبيراً من القرارات المتعلقة بها، ومنها القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات الدولية كاليونيسكو.وشكلت القرارات الصادرة شيئاً من الانصاف للشعب الفلسطيني وتأكيدأً على حقوقه الوطنية والقومية غير القابلة للتصرف. وفيما يلي أهم القرارات المتعلقة بمدينة القدس حسب تواريخ صدورها: ـ قرار الجمعية العامة رقم 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947. ـ قرار الجمعية العامة رقم 186 بتاريخ 14/4/1948. ـ قرار مجلس الأمن رقم 46 بتاريخ 17/4/1948، ويدعو القرار الى الامتناع عن أي عمل يعرض للخطر سلامة الأماكن المقدسة في فلسطين. ـ قرار الجمعية العامة رقم 185 (الدورة الاستثنائية ـ 2) بتاريخ 26/4/1948، ويرى القرار أن حفظ النظام والأمن في القدس مسألة ملحة تعني الأمم المتحدة ككل، وتقرر أن تطلب من مجلس الوصاية أن يدرس مع سلطة الانتداب و الأطراف المعنية، الاجراءات الملائمة لحماية المدينة و سكانها، وأن يرفع الى الجمعية العامة في أقرب وقت ممكن اقتراحات بهذا الشأن. ـ مشروع الوسيط الدولي الكونت برنادوت في 11/6/1948 بشأن القدس وعودة اللاجئين. حيث قام الكونت برنادوت باجراء اتصالات مع الأطراف المعنية، و قدم اقتراحات لمجلس الأمن الدولي تضمنت في ملحق التقرير تبدأ يقترح ضم مدينة القدس الى الأراضي العربية، الا أن جامعة الدول العربية رفضت المقترحات كما رفضتها اسرائيل. ـ قرار الجمعية العامة الرقم 194 (الدورة ـ 3) بتاريخ 11/12/1948، وتضمن القرار اشارة الى وجوب حماية الأماكن المقدسة ـ بما فيها مدينة الناصرة والمواقع والأبنية الدينية في فلسطين وتأمين حرية الوصول اليها وفقاً للحقوق القائمة والممارسة التاريخية. ـ قرار مجلس الوصاية الرقم 114 (الدورة الاستثنائية ـ 2) بتاريخ 20/12/1949 ويتضمن القرار دعوة اسرائيل الى ابطال نقل بعض الدوائر والوزارات الى القدس الغربية المحتلة منذ العام 1948. وبعد عام 1949 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرهما من المنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة، أصدرت عشرات القرارات التي تؤكد فيها على ضرورة تطبيق القرارات الدولية الصادرة بشأن المدينة المقدسة. وأصدر مجلس الوصاية قراراً تحت رقم 117 بتاريخ 10/12/1950، يؤكد فيه على المضي في انهاء اعداد نظام مدينة القدس، الذي تألف من 43 مادة حددت بالتفصيل كل ما يلزم لانشاء نظام دولي خاص بمدينة القدس يقوم على كيان منفصل تحت ادارة الأمم المتحدة، واعتمد النظام حدود منطقة القدس حسبما وردت في قرار الجمعية العامة 181. تأليف : علي بدوان