الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 تعد مدينة أثينا الواقعة بولاية أوهايو الأميركية من أكثر المدن حيوية ونشاطا في الولايات المتحدة الأميركية قاطبة، لما تمتاز به من أنشطة وفعاليات شبابية وسياحية طوال اوقات العام تجعل من المدينة خلية نحل متقدة النشاط طوال الأربع والعشرين ساعة يومياً من دون توقف.. ولعل وجود جامعة أوهايو الشهيرة في هذه المدينة الجميلة هو أحد أسرار حالة اللاسكون والنشاط الدائم التي تعيشها هذه المنطقة من الربوع الأميركية. وتحتوي أثينا من مقومات الجذب ما يجعلها تروق لجميع أنواع السياح والزائرين سواء الأجانب أو من الأميركيين أنفسهم. ولعل الهبات الطبيعية التي تتمتع بها أثينا هي التي تجعلها من الجنان الطبيعية التي تنعم بها الولايات المتحدة الأميركية بشكل عام، حيث تحتوي المدينة بين ربوعها على العديد من المحميات الطبيعية التي تتوفر لها جميع سبل الحماية من قبل جهات الدولة المسئولة، إلى جانب عدد من الغابات والمناطق البرية المتنوعة والمترامية الأطراف. ومن ضمن هذه المناطق محمية ماري جي ديسونير الطبيعية، وهي عبارة عن منطقة واسعة من الأشجار والمساحات الخضراء تحتوي على تشكيلة واسعة من نبات الخنشار والزهور البرية والفراشات والطيور المغردة. وتقع المحمية على بعد 50 كيلو مترا شرقي منطقة كولفيل. وهناك كذلك غابة غيفورد الوطنية التي تمتد على مساحة 230 فداناً، تعتبر أصغر غابات ولاية أوهايو.. وخلالها يجد السائح خيارات واسعة من الترفيه والاستجمام، حيث يمضى ساعات ممتعة في ممارسة صيد الأسماك ومطاردة الحيوانات وممارسة رياضتي الجري والمشي والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة الموجودة على الطرف الشمالي الشرقي من مدينة أثينا بالقرب من شيسترهيل وتوجد كذلك منطقة بحيرة فوكس البرية التي تقع على مساحة 421 فداناً تحتوي على تلال عديدة وغابات ومساحات خضراء مفتوحة ومنطقتين مائتين. وهناك بحيرة بالمنطقة تقع على مساحة 48 فداناً تحتوي على العديد من الكائنات المائية الحية مثل ذئب البحر وسمك السلور وسمكة الشمس، التي تعد من الأسماك البحرية الضخمة. وبجانب هذا هناك ايضا منطقة واترلو البرية المجاورة لمتنزه ولاية زالسيكي بالقرب من نيو مارشفيلد. ويوجد بها مقر محطة بحوث الحياة البرية والغابات الأميركية. ويوجد بالمنطقة حياة نباتية ثرية للغاية، حيث تنتشر بين جنباتها أشجار يعود عمرها الى مئة عام الى جانب مجموعة كبيرة من التلال وأكثر من 80 فصيلة من الطيور والحيوانات البرية. وهناك كذلك منطقة وادي «وايلد كات» الاستجمامية التي تعد جزءاً من غابة واين الوطنية حيث يقصدها السياح والباحثون عن انشطة السفاري وإقامة المعسكرات. ولعل وجود جامعة اوهايو، كما قلنا، يعتبر من مقومات الجذب والنشاط الرئيسي فهي المدينة حيث تتبع إدارة هذه الجامعة اساليب غير تقليدية في إيجاد نوع من الألفة بين الطلبة والعملية التعليمية من جهة والطلبة ومدينتهم من جهة اخرى. ومن ابرز هذه الأساليب دعوة عائلات الطلبة وأصدقائهم الى أثينا واستضافتهم اثناء عطلة نهاية الاسبوع لقضاء فترة من الراحة والاستجمام والترفيه. وتتضمن هذه الاستضافة العديد من الفعاليات الرياضية والفنية من حضور مسرحيات وأفلام وممارسة مختلف انواع الرياضة. وتخصص جامعة أوهايو جزءاً من موقعها على شبكة الانترنت لتنظيم هذه الزيارات كي تخرج في أفضل صورة ممكنة، الأمر الذي بدوره ينشط من الحياة الفنية والسياحية والرياضية والتجارية ليس فقط في مدينة أثينا ولكن في أنحاء ولاية أوهايو كافة. ولا تخلو مدينة أثينا من امكانات التسوق حيث تعج المدينة بالعديد من متاجر التحف النادرة والتذكارات الخاصة والأعمال الفنية الفريدة التي تروق لأصحاب الطبقة العليا. كما أنها تمتليء بالأسواق ومتاجر الديكورات والزهور وغيرها من الاشياء التي تضفي أبعاداً جمالية لحياة الفرد والمجتمع بشكل عام. كما تشتهر المدينة بحياتها الفنية الثرية وبالعروض الموسيقية والغنائية التي يحييها كبار المغنيين الموسيقيين الأميركيين، ويرجع الفضل في تنظيمها الى ادارة جامعة أوهايو في المقام الأول. ومن أهم الفعاليات الترفيهية التي اخذت طابعاً جدياً بفضل الجامعة مؤخراً، ما تم تنظيمه من مسابقة اشترك فيها بشكل تطوعي مجموعة من طلبة الجامعة المهتمين والدارسين لفن التصوير، حيث طلب منهم العمل على التقاط اغرب الصور الممكنة خلال يوم كامل من أيام الخريف الماضي ليساهموا بها في موقع الجامعة على شبكة الانترنت، وهو الأمر الذي كان يشترك فيه معهم مجموعة من المصورين المحترفين. وقد استطاع الطلبة التقاط مجموعة نادرة للغاية من الصور من مختلف ارجاء المدينة والولاية، مثل لحظات القبض على لص ووضع الاغلال في يديه ولحظات صهيل الحصان، وغيرها من اللحظات واللقطات النادرة وغير المتوقعة في حياة أهل المدينة، وتأكدت من خلال هذه الصور الموهبة العالية التي يتمتع بها هؤلاء الطلاب والطالبات وتفوقهم على العديد من نظرائهم المحترفين. حاتم حسين