الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 ظهرت الواقعية السحرية مؤخراً، في مهرجان «سيدني» من خلال اقتباس رواية «قصة موت معلن» للكاتب الكولومبي جابريل جارسيا ماركيز، وتحويلها إلى عمل مسرحي في حلبة مصارعة الثيران بقيادة المخرج الكولومبي الشهير خورخي علي تريانا. وأوضح جيرمو رستريبو، منتج العمل الذي شكل إحدى الروائع الأساسية لهذا المهرجان، أن سانتياغو نصار، بطل الرواية، ضحية عدمية مفرطة، مثلما يضحى بألوف الكولومبيين في خدمة أشياء كثيرة مؤلمة جداً في مقدمتها «العنف السياسي». واشار رستريبو إلى أن مسألة أن يكون نصار عربياً هي وليدة الصدفة فقط، ذلك أن: كولومبيا بوتقة من الأعراق، حيث لدينا الخلاسيون والعرب والهنود الحمر والإيطاليون والاسبان، وجارسيا ماركيز يأخذ شخصية تشبه الكثيرين ممن يعيشون في شمال البلاد. كما شدد على أن عمل علي تريانا «أصيل جداً» على الرغم من أنه يتقاسم عنصرا عالمياً مع عمل الاسباني سلفادور تافورا وفيلم الإيطالي فرانسيسكو روتشي كونها جميعاً تعكس «الرواية من زوايا متعددة». وأكد المنتج أن «عملنا يتمتع بصفة العالمية بقدر ما هو إقليمي، إنه مأساة كالمآسي الإغريقية، ومهما كان فيه من الألم، إلا أنه يحتوي على الذوق اللاتيني، ذوق الكاريبي».