الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 حكم على المتحف الوطني للثورة الصينية، الأهم في البلاد، بدفع غرامة مالية قدرها 31 ألف دولار لأنه سمح بطبع نسخة لأحد اشهر لوحات الزعيم الشيوعي ماو تسي تونغ. ووفقا لهذا الحكم، فإن على المسئولين عن المتحف، الواقع في الجناح الشرقي من ساحة «تيان آن مين»، دفع هذا المبلغ لعائلة الرسام الراحل دونغ إكسوين الذي نسخ عمله «حفلة تأسيس الصين الجديدة» بشكل غير قانوني من قبل شركة من شنغهاي. ويصف الرسام في عمله اللحظة التاريخية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، في الأول من اكتوبر عام 1949، عندما تحدث ماو من أعلى بوابة امبراطورية في «تيان آن مين» وألح على الأمة الصينية أن تنهض من كبوتها وتؤسس مجتمعاً شيوعياً. وكانت شركة «جوانجيوان» في «شنغهاي» قد حصلت على تصريح من المتحف الثوري لصناعة وبيع 31 الف نسخة من هذه اللوحة، لكن حسب المصادر القضائية، سلم هذا التصريح بشكل غير قانوني ولم يتضمن تسديد قيمة حقوق الملكية الفكرية لعائلة الرسام. من جانبها، أدانت ابنة الرسام، المتخصصة بالرسم ايضا، كلاً من الشركة والمتحف على هذا العمل، الذي ادى الى اول محاكمات قضائية حول انتهاك الملكية الفكرية في الصين، وفقا لما أكدته الوكالة الرسمية للأنباء شينخوا. وبحسب قرار المحكمة، فإن لعائلة الرسام حقوق الملكية الخاصة بعمل الفنان حتى خمسين عاماً من وفاته، مما يعطي اقرباء دونغ اكسوين، المتوفى قبل 30 عاماً، الحق بالتعويض. كما تمثل هذه الغرامة ضربة موجعة لمكانة متحف الثورة الصينية، المؤسسة الواقعة قبالة مقر الحكومة وفي صالاته توجد أهم آثار المئة وخمسين عاماً الأخيرة من تاريخ البلاد، سيما الحقبة الشيوعية منه.