الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 الانقسامات تتزايد في صفوف حزب العمل بصدد خطوة رئيس الحزب عمرام متسناع المعارضة لتشكيل حكومة وحدة مع شارون، قادة الحزب سارعوا بعد الاعلان عن المبادرة الى ابتداع حيل للتراجع عن الخطوة مثل قول أحد قادة الحزب الذي كان وزيرا في الحكومة السابقة ان رجال الاقتصاد يمارسون الضغوط على الحزب للانضمام لحكومة الوحدة فور الانتخابات قائلين لهم: «لا تتركونا بيد الليكود!»، وبعض قادة الحزب الآخرين عبروا عن عدم رضاهم لدعوتهم للمشاركة في المؤتمر الصحافي الذي أعلن المبادرة وقالوا ان ذلك يذكرهم بقادة الانظمة الذين يلزمون وزراءهم بالجلوس الى جانبهم في الاحتفالات العامة. في صفوف الحزب نشبت صراعات شبه مكشوفة تسربت للصحافة افرايم سنيه، المحسوب على معسكر بنيامين بن اليعازر، قال ان القرار ليس نهائيا، وان الحياة السياسية لا تتضمن شيئا يسمى «ولا مرة».وعندما سمع متسناع أقوال سنيه فقد هدوءه وسرعان ما اتصل به هاتفيا بحيث سمع الصحافيون صراخه متسناع أمره بالتراجع عن اقواله والا فانه لن يكون جزءا من الحزب. متسناع قال ان معارضة خط الحزب الرسمي مسألة لا تعقل ومن لا يرغب بالانضمام فليجلس جانبا ولا يعرقل المسيرة، أما سنيه فقال ان أحدا لا يمكنه ان يوبخه وانه قد فسر موقف الحزب بأفضل طريقة ممكنة. بهذه الطريقة نشأ وضع مربك حيث اضطر متسناع لتغيير جدول اعماله في ذروة الحملة الانتخابية والعمل على دحر بذور التمرد، ولكن من الصعب ثني الأصوات المستقلة في حزب العمل عن مواقفها كما هو معروف وفي الحزب يعتقدون ايضا ان فشل متسناع في الانتخابات سيؤدي الى قيام شارون بالتحرك من خلف ظهره مع بنيامين بن اليعازر ومتان فلنائي وافرايم سنيه الذين لم يخفوا رغبتهم في العودة لحكومة الوحدة حتى برئاسة شارون.ودوائر شارون هي الاخرى تقدر انه اذا هزم حزب العمل في الانتخابات وفاز بـ 20-22 مقعدا كما يتوقع فان متسناع سيطرد من رئاسة الحزب وسيقوم رفاقه بالتفاوض مع شارون حول الدخول لحكومته، التقدير هو ان تقديم عرض جدي لحزب العمل سيحول دون تجرؤ أي شخص على رفضه فورا، هذا على أساس ان 65 في المئة من الجمهور يؤيدون حكومة الوحدة، رؤوبين ريفلين قال ان 14 من 20 مرشحا الأوائل في قائمة حزب العمل للكنيست سيندفعون نحو حكومة الوحدة «بسبب المسئولية أساسا» بلهجة لا تخلو من السخرية. الصراعات الصاخبة في حزب العمل غطت تقريبا على الحروب الداخلية الدائرة في الليكود بسبب الفساد وفضائح الانتخابات الداخلية التي كشف النقاب عنها، حيث أخذ اعضاء الحزب يسربون واحدا ضد الآخر، وعملوا على تدمير ذاتهم، على هذا النحو تبدو الاحزاب التي يقوم السياسيون فيها بصياغة الدرب، وفي المقابل يبرز مغزى رُسل الخالق الذي يرفع لواءه ممثلو الجمهور التوراتي في قائمة يهدوت هتوراة فالممثل الاصولي لا يعبر عن رأيه الخاص مثل أي منتخب لأي حزب آخر وانما يضع نصب عينيه أوامر الله وكبار المنظرين والرسالة التي يحملها، من هنا يجب على الجمهور ان يختار بين من يعبرون عن آرائهم الخالصة وبين من يحملون رسالة سماوية تعبر عن سر الخالق فينا. بقلم: ن. زئيفي _ عن «يتد نئمان»