الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 مع تزايد نزوع الولايات المتحدة لنشر قواتها المسلحة في مناطق متعددة على امتداد العالم في اطار مهام قتالية مع بداية عقد التسعينيات، ادركت القوات الاميركية انها بحاجة لتزويد عناصرها البرية الخفيفة التي تكون عادة طليعة اي تدخل عسكري، بأسلحة مضادة للدروع، لتضمن لها فاعلية قتالية عالية بانتظار تدخل القوات المدرعة. ومؤخراً تسلم الجيش الاميركي رسميا أول نظام صواريخ مضاد للدبابات بعيد المدى الذي يعرف باسم «لوسان» من شركة لوكهيد مارتن الاميركية. وهذا النظام يعد واحداً من بين 12 نظاماً انتجتها الشركة في اطار مرحلة التصميم والتصنيع من برنامج هذا السلاح. يقول الكولونيل جيد شاهين، مدير مشروع صواريخ الطاقة الحركية في قيادة الجو والصواريخ في الجيش الاميركي «هذا النظام هو سلاح جديد كلياً لم يسبق للجيش الاميركي ان استخدمه من قبل وقد اصبحنا بفضله نفوق العدد في مدى التهديد، كما ان الاجراءات الدفاعية المعتادة لا تفيد في مواجهة «لوسات» ولهذا فهو يوفر لنا قوة تدميرية هائلة ضد اي تهديد تمثله القوات المدرعة المعادية سواء الآن أو في المستقبل. ويتكون نظام «لوسات» من اربعة صواريخ من النوع الذي ينشط بالحركة مركبة على سطح عربة من طراز ام 1114 الثقيلة المدولبة عالية المرونة، وبمقدور الصاروخ بسرعته التي تزيد على 1500 متر/ثانية ان يصل مداه الاقصى في اقل من 5 ثوان. ويذكر ان الصاروخ المنشط بالحركة هو صاروخ تدميري للدروع غير مزود برأس متفجر، انما يقضي على هدفه بفضل نواته الخارقة على شكل قضيب مستطيل والتي تخترق الدروع نتيجة اندفاعها الكبير وما تنتجه من قوة اصطدام عالية. ومع ان فكرة نظام «لوسات» كانت قد طورت في الثمانينيات فإنه اصبح نموذجاً للامكانيات المطلوبة لاستراتيجية «القوة الموضوعية» التي طورها الجيش الاميركي لنفسه، يقول شاهين: «سيدخل لوسات الخدمة في قوات الطليعة ليوفر لها قوة نيران تمكننا من توفير احماية جوية للميدان لاحقا، وهذه المقدرة التدميرية ضد الدبابات ستجعل من القوات البرية الخفيفة وقوات الطليعة والاقتحام المبكر تهديداً كبيراً لاي قوة مدرعة تقترب منها. وكان نظام لوسات قد بدأ بالتبلور وحينما اخذ الجيش الاميركي والجيوش الاطلسية الاخرى يحس بالقلق من ادخال الاتحاد السوفييتي لدبابات مزودة بدرع تفاعلية منها المتفجرات من شأنه ان يساهم في تحويل موازين القوة في المعركة لصالح دبابات الميدان الرئيسية. والدرع التفاعلية مع المتفجرات توضع عادة على الاجزاء الامامية للدبابة لتوفر لها حماية عالية جداً ضد القذائف المضادة للدروع التي تحتوي على رأس وحيدة شديدة الانفجار وهي عادة تمثل معظم الاسلحة الموجهة المضادة للدروع في تلك الفترة. ويوضح شاهين حينما تم البدء بمشروع «لوسات» كان الهدف منه وضع حد لكل الاجراءات الوقائية ضد الصواريخ المضادة للدبابات لان الطاقة الحركية التي يختزنها هذا النوع من الصواريخ المنشطة بالحركة تجعل من الدرع شيئاً لا جدوى منه عملياً، وكنا ننظر اليه على انه الطلقة الفضية المضادة للدبابات في يد الجيش. وفي ذلك الحين كانت المنصة المرشحة لحمل نظام «لوسات» تتمثل في شاسيه برادلي القتالية للمشاة، وحينها قال الجيش الاميركي انه يريد 901 انظمة منها للحلول محل عربات تاو المطورة ام 901 في الفرق المدرعة الثقيلة وفرق المشاة الميكانيكية الثقيلة، والتي كان العديد منها موجوداً في اوروبا في مواجهة القوات المسلحة السوفييتية، لكن كما يقول شاهين: حين توقفت الحرب الباردة واعتقدنا ان الخطر قد زال انتفت الحاجة لتركيب «لوسات» على عربات ثقيلة، ولهذا ابطأ الجيش من سرعة تطوير النظام وحوله من نظام تسليحي مستعجل الى برنامج تطوير تقني. غير ان مشروعات التدخل العسكري الاميركية في العالم بعد ذلك اعادت الاهتمام بهذا السلاح، وفي عام 1998 بدأ الجيش مشروعاً لانتاج نموذج اولي وتركيبه على عربة مدولبة ثقيلة عالية المرونة، ومع حلول يونيو المقبل سيدخل اول 12 نظاماً منه الخدمة في الفرقة 82 المحمولة جوا، اما الانتاج الاوسع نطاقا له فخطط له ان يبدأ في 2004. ويخطط الجيش لتجهيز 5 كتائب بهذا النظام في كل منها 36 عربة تحمل نظام «لوسات» وبعد نجاح تطوير الصواريخ المنشطة بالحركة لنظام لوسات تخطط قيادة الجو والصواريخ في الجيش الاميركي لدراسة تطوير صواريخ الطاقة الحركية الاصطدامية التي يزعم انها حسب شاهين ستوفر قوة تدميرية اكبر لكل عربة وقوة اختراق بالنسبة لوزن الصاروخ وذلك ضمن نظام يبلغ في حجمه نصف حجم لوسات ومقارنة بصواريخ الطاقة الحركية، فإن الصواريخ المنشطة بالحركة ستكون اخف وزناً واقصر واكثر تدميراً. وشأن معظم جيوش العالم، يتبع الجيش الاميركي طريقة الدفاع متعدد الطلقات للاشتباك مع الدبابات والمدرعات المقاتلة الاخرى المعادية، اذ يبدأ الاشتباك معها باستخدام المدفعية والمروحيات الهجومية مثل الاباتشي ايه اتش 64 المسلحة بصواريخ هليفاير «إن. تي. جي دبليو» المضادة للدروع بعيدة المدى بعد ذلك يتم الاشتباك مع المدرعات المعادية التي نجحت في تفادي الهجوم، وذلك من قبل كتائب المشاة باستخدام الاسلحة المضادة للدروع، يذكر ان كتائب المشاة في الجيش الاميركي مزودة بصواريخ تاو «وهي الصواريخ التي تطلق من مواسير اسطوانية وموجهة بالنظر عن طريق السلك من طراز جافيلين ذاتية التوجيه متوسطة المدى 2500 متر وصواريخ تاو ريثيون بعيدة المدى 3750 متراً وصواريخ ام 136 قصيرة المدى 600 متر غير الموجهة. غير ان بعض الجيوش الاخرى ولاسباب مالية او تكتيكية، لا تقسم اجراءاتها المضادة للدبابات وفق تقسيم من هذا النوع بالكامل. وعلى سبيل المثال، ليس لدى الجيش البريطاني انظمة بعيدة المدى مضادة للدبابات تخدم في كتائب المشاة بل تعتمد على صاروخ ميلان من يوروميسايل متوسط المدى 1950 متراً الموجهة بالسلك المضادة للدبابات ومع ان الجيش الكندي يزود كتائب المشاة بصواريخ تاو إلا انه لا يمتلك صواريخ متوسطة المدى. اما الجيش الاسترالي فلم يشعر بالحاجة ابدا لامتلاك صواريخ موجهة بعيدة المدى مضادة للدبابات بالنظر لميدان العمليات المتوقع له. والى حين دخول لوسات الخدمة الكاملة في الجيش الاميركي سيظل صاروخ تاو الذي تنتجه شركة ريثيون الصاروخ الموجه الرئيسي المضاد للدبابات بعيدة المدى الذي يطلق من الارض في الجيش الاميركي، ومع ان الانتاج لصالح الجيش قد توقف الا ان الشركة تستمر في انتاجه للتصدير، ونتيجة لان الكثير من الجيوش قد الغت الدروع الفولاذية التقليدية من دبابات وأحلت محلها دروعاً مطورة توفر الحماية ضد التأثير الحراري للقذائف المضادة للدروع وحتى ضد القذائف المنشطة بالحركة فقد طورت ريثيون صاروخها «تاو بي 2» بحيث يهاجم الدبابة من الاعلى حيث الدرع اخف من نظيرتها الموجودة في الامام والجوانب في الدبابة. في القارة الاوروبية طلبت القوات الجوية البريطانية تطوير صاروخ برايمستون الموجهة بعيدة المدى المضادة للدبابات لاستخدامها في مقاتلاتها النفاثة مثل الهارير، وبرايمستون هو صاروخ موجه ذاتيا تم تطويره عن صاروخ هيلفاير ومزود بباحث موجي ميللمتري في مقدمته ورأس حربي ترادفي ويتمتع بمدى يتراوح بين 10 كيلومترات الى 12 كيلومتراً. ويتم انتاج برايمستون الآن باعداد كبيرة، وقد تم تسويقه للخدمة في العديد من التطبيقات البرية، وعلى سبيل المثال تزود عربة لانسر الاستطلاعية بأربعة صواريخ برايمستون في وضعية الجاهزية للاطلاق ويمكن توجيهها من العربة نفسها او من اي منصة برية او جوية اخرى غير ان تطوير هذه العربة كان قد توقف بعد الغاء المشروع الاميركي البريطاني المشترك لذلك.وكانت فرنسا والمانيا قد بدأتا في الستينيات تطوير نموذجين من الصواريخ الموجهة بعيدة المدى المضادة للدبابات تمثلا لاحقا بصاروخي ميلان متوسط المدى 2000 متر وهوت طويل المدى 4000 متر من يوروميسايل. وقد اشترت حوالي 20 دولة صواريخ هوت بنسخ تطلق من العربات البرية أو الطائرات حيث صنع منه اكثر من 85 الف صاروخ. ويتمتع الصاروخ بنظام توجيه تحكم حتى خط الافق نصف اوتوماتيكي وتزود النسخة الاحدث منه هوت 3 برأس حربي تراد في للاشتباك مع المدرعات المزودة بدرع انفجاري تفاعلي، ومع ان معظم العربات التي تحمل نظام هوت هي عربات مدرعة إلا ان شركة يوروميسايل قد طورت له عربة مدولبة خفيفة صدرتها للمغرب. ومع ان ميلان وهوت كانا سلاحين ناجحين إلا ان محاولة يوروميسايل تطوير نسختها متوسطة المدى من الصواريخ الموجهة المضادة للدروع تريفات فشلت بعد انسحاب بريطانيا من المشروع وطلبها صواريخ جافلين من ريثيون الاميركية او سبايك من شركة رافائيل الاسرائيلية واذا ما اختير سبايك فيمكن توقع تطويرات اخرى للنظام لانه كان اختير مسبقاً من قبل فنلندا او هولندا غير انها ان اختارت جافيلين فقد يعني ذلك وضع نهاية لهذه الفئة من الصواريخ في اوروبا. على الجانب الآخر من اوروبا كان الاتحاد السوفييتي يستخدم الاسلحة الشبيهة بهذه للاشتباك مع اهداف مختلفة وليس الدروع في حرب افغانستان مثل الدشم والمشاة والكهوف وسرعان ما تبين ان الرؤوس الحربية الحرارية غير فعالة مع مثل هذه الاهداف وهذا ما ادى لتطوير اشكال اخرى مثل قنابل الوقود. وقد اثبتت هذه الرؤوس الحربية فاعلية كبيرة جداً، حتى اصبحت معظم الصواريخ الروسية الموجهة البعيدة المدى المضادة للدبابات مزودة حالياً بهذا النوع من الرؤوس الحربية الى جانب رأس حربي ترادفي حراري، كما طورت روسيا ايضا رؤوساً حربية من قنابل الوقود لمجموعة من الاسلحة قصيرة المدى المضادة للدروع. وتبدي الدول الغربية الآن اهتماماً اكبر برؤوس قنابل الوقود الحربية بعد تجربتها الناجحة من جانب الاميركان في حرب افغانستان مؤخراً. وتعتبر روسيا الآن صاحبة المنتجات الاكثر تنوعاً في العالم من الصواريخ الموجهة بعيدة المدى المضادة للدروع، وتتضمن الاسلحة الفردية والاسلحة المركبة على العربات ولأسباب مالية لايزال احدث صاروخ روسي من هذا النوع في طور النموذج الاولي على الرغم من انه معروض للبيع الآن على المشترين المحتملين. على سبيل المثال فإن مكتب كي بي ام للتصميم والهندسة يسوق حالياً صاروخ اي تي 15، أي تي9، اي تي 6 طويلة المدى، ويمكن تركيب اي تي 15 على عربة المشاة القتالية الروسية بي. ام. بي 3 حيث يوجد عليها صاروخان بمدى 6000 متر، في وضعية الجاهزية للاطلاق، الى جانب 15 صاروخاً اخرى داخل نظام التلقيم الاوتوماتيكي، ويمكن تزويد هذه الصواريخ برأس حربي حراري ترادفي أو رأس حربي متشظي عالي الانفجار. اما صاروخ اي تي 6 الاقدم عهداً فيركب على عربة مجنزرة وتتضمن انواع الرؤوس الحربية له رؤوس حرارية واخرى متشظية شديدة الانفجار كما يتمتع اي تي 9 الاحداث منه بمدى يصل 5800 متر ويزود برأس حراري ترادفي أو متشظي شديد الانفجار. ويواصل مكتب تولاكي بي بي تسويق صاروخ اي تي 5 الاقدم. والنسخة الاكثر تطوراً منه هي أي تي 5 إم ومزودة برأس حراري ترادفي، غير ان صاروخ اي تي 14 كورنيت يبقى هو الصاروخ الاكثر رواجاً بين منتجات تولا والذي يسوق بنسخة مزودة بمنصب يحمل ثلاثة صواريخ وجهاز رؤية حراري، ويمكن تركيب النظام على العربة بي. ام. بي 3 بصاروخين في وضعية الجاهزية للاطلاق، والصاروخ مزود برأس حراري ترادفي او برأس وقودي وقد تم تصدير النسخة الابسط منه الى عدد من الدول بينها اليونان وسوريا. وقد كانت الصين منذ وقت طويل مكتفية ذاتياً في انتاجها للصواريخ الموجهة بعيدة المدى المضادة للدبابات بعد ان قامت بتطوير وانتاج الصاروخ الروسي مالروشكا اي تي 3، وكان الصاروخ ريد آرو 8 اول نظام منتج محليا يدخل الخدمة في الجيش الصيني عام 1987 بنسخة ذات منصب ثلاثي تم تطويره لاحقا ليركب على عربة مدرعة بوضع اربعة صواريخ في وضعية الجاهزية للاطلاق وكانت النسخة الاولى من ريد آرو تتمتع بمدى يبلغ 3000 متر فيما احدث نسخة ذات مدى 3500 متر و4000 متر، كما تم تطوير رأسه الحربي ويزود الآن برأس حراري ترادفي. بعد ذلك دخل الصاروخ ريد آرو 9 الخدمة في الجيش وهو مركب على عربة مدولبة تحمل اربعة صواريخ منه في وضعية الجاهزية للاطلاق فيما يمكن تحميل صواريخ اخرى داخل الدرع، ويبلغ المدى الاقصى لريد ارو 9 حوالي 5000 متر وهو ذو رأس حراري ترادفي. وفي باكستان تم تطوير صاروخ موجه بعيد المدى مضاد للدبابات هو باكتار شيكان من الصاروخ الصيني ريد آرو 8 ومع ان النسخة الاولى منه كانت برأس حراري وحيد فإن النسخة الاخيرة ذات رأس حربي حراري ترادفي. واضافة الى انتاجه بنسخة ذات منصب فإنه يركب الآن على عربة لاندروفر عسكرية، وتعمل باكستان على تصدير باكتار شيكان وكانت ماليزيا قد تعاقدت على شرائه العام الماضي. وطوال سنين عملت الهند جاهدة لتكتفي ذاتياً من الصواريخ الموجهة بعيدة المدى المضادة للدبابات وقد حصلت على خبرة كبيرة من عمليات الانتاج المحلي لصواريخ اجنبية مثل ميلان والصاروخ الروسي اي تي 5 في شركة باهارات داينامكس وقد طورت هذه الشركة الصاروخ ناغ ذاتي التوجيه بمدى اقصى هو 4000 متر ومزود برأس حربي حراري ترادفي. كما تنتج الشركة منه نسخاً تطلق من المروحيات والعربات والنسخة الاخيرة منه، ناميكا، تتمتع بأربعة صواريخ في وضعية الجاهزية للاطلاق. ايران ايضا استفادت من تجاربها مع الصواريخ الروسية والاميركية لتطوير صواريخ موجهة بعيدة المدى مضادة للدبابات وتقوم الآن بانتاج الصاروخ توفان والذي يعتمد الى حد كبير على صواريخ تاو التي كانت الولايات المتحدة قد باعتها لايران قبل الثورة. ويبلغ المدى الاقصى لتوفان 3850 متراً وقد تم تزويد النسخة الاحدث منه توفان 2 برأس حربي حراري ترادفي واضافة للنسخة التي تطلق من على الارض طورت ايران نسخة منه يمكن تركيبها على عربة المشاة المدرعة المحلية بوراغ واخرى على المروحيات الهجومية. وتنتج ايران ايضا نسخة مطورة من الصاروخ الروسي مالوتكا اي 3 تحت اسم رعد، وفيما كانت النسخة الاولى منه ذات توجيه سلكي يدوي فإن الاخيرة توجه بالسلك اوتوماتيكيا وتدعى رعد آي، وتم تطويره لاحقا ليزود برأس حربي ترادفي وبمدى يبلغ 3000 متر تحت اسم اي رعد تي. ولاستبدال صواريخ تاو وغيره من الاسلحة الاميركية في الجيش الاسرائيلي، طورت شركة رافائيل الاسرائيلية مجموعة متكاملة من الصواريخ للمنصات البرية والجوية تحت اسم سبايك، وتتضمن هذه المجموعة حالياً سبايك اس آر قصير المدى 900 متر وسبايك ام آر متوسط المدى وسبايك إل آر وسبايك اي آر طويلي المدى. ويبلغ المدى الاقصى لسبايك إل آر 4000 متر ويمكن استخدامه بنظام ذاتي التوجيه وبنظام ذاتي التوجيه مع التعديل من قاعدة الاطلاق، وقد اشترت سنغافورة هذا النظام المزود بأنبوبي اطلاق على عربة هجوم سريعة، اما سبايك اي آر فقد طور ليركب على الطائرات إلا انه يستخدم حالياً على عربات برية او منصات بحرية. وقبل سنوات طورت شركة آي ايه آي الاسرائيلية الصاروخ نمرود واصبح الآن موجوداً في الخدمة ويركب النظام على مجموعة متنوعة من العربات بينها الدبابة اي ام اكس 13 التي تحمل 16 صاروخاً منه في وضعية الجاهزية للاطلاق، كما تم تطويره ليركب على الطائرات ويتراوح المدى القتالي للصاروخ نمرود بين 800 ـ 26000 متر وقد بيع الى بولندا للاستخدام على الطائرات. اما الصاروخ الموجه بعيد المدى المضاد للدبابات في جيش جنوب افريقيا فهو كنتون زدتي 3 سويفت الذي استخدم في عمليات قتالية لاول مرة عام 1987، وقد ركب الصاروخ الذي يبلغ مداه 5000 متر على عربة المشاة راتيل التي تحمل ثلاثة صواريخ في وضعية الجاهزية للاطلاق . وكانت النسخة الاولى منه مزودة برأس حربي حراري وحيد لكنه يحمل الآن شحنة متفجرة متقدمة في مقدمته.غير ان احدث صاروخ جنوب افريقي من هذه الفئة هو موكوبا الذي طور عام 1996 لاستخدامه في المروحية الهجومية رويفوك التي تصنعها شركة دينيل الجنوب افريقية لصالح القوات الجوية في البلاد ويبلغ المدى الاقصى لموكوبا 10000 متر ويحمل رأساً حرارياً ترادفياً، ويمكن تزويد موكوبا بمجموعة متنوعة من رادارات البحث الحرارية او المعدنية. ومع ان الصاروخ طور اصلا للمروحيات إلا انه متوفر حاليا تركيبه على العربات حيث يمكن استخدامه على عربة مدرعة خفيفة بحيث تحمل اربعة صواريخ في وضعية الجاهزية للاطلاق. اليابان ايضا تنتج ما يكفي حاجتها من الصواريخ الموجهة بعيدة المدى المضادة للدبابات منذ سنوات عديدة غير انها لم تعرض انتاجها للتصدير شأن كل باقي اسلحتها الاخرى، والصاروخ تايب 79 جيومات طويل المدى الذي تنتجه شركة ماتسوشيتا هو النظام المعتمد في الجيش الياباني.وينتج الصاروخ بمنصب أو يركب على عربة مشاة مدرعة ويزود برأس حراري للاستخدام ضد المدرعات ورأس متشظي انفجاري مع قوة اختراق متوسطة للدروع لاستخدامه ضد سفن الانزال البحري. الى جانب هذه الفئة من الصواريخ المضادة للدروع، هناك عدة راجمات صواريخ ارض ارض حالياً في بعض الدول تستخدم لاطلاق صواريخ تحمل قذائف متطورة مضادة للدروع تهاجم من الاعلى ومثل هذه الصواريخ توفر للقوات المسلحة مهاجمة القوات المدرعة المعادية من مسافات بعيدة جداً. وعلى سبيل المثال يوفر الصاروخ بي. اي تي المضاد للدروع الذي يتم تطويره حالياً لتزويد راجمة الصواريخ بلوك 2 الاميركية به بحيث يوفر امكانية هجوم بعيدة المدى للجيش الاميركي، وحين الانتهاء من تطويره ستتمكن بلوك 2 من اطلاق 13 صاروخ بي اي تي لمدى اقصى يبلغ 145 كيلومتراً ضد المدرعات. اعداد: جلال الخليل