الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 قد تصبح أزمات المرور عبر الانترنت شيئا منسياً من الماضي إذا نجحت وكالة الفضاء الأوروبية في تطوير تكنولوجيا جديدة لمشاهدة الكواكب التي تصل إلى حجم الأرض تفكر وكالة الفضاء الأوروبية في إطار البحث عن وسائل لاكتشاف الكواكب في الفضاء في بناء أنظمة بصرية مصغرة يمكن ان توضع على شريحة الكترونية بدلا من استخدام المرايا والعدسات الكبيرة في الفضاء. هذه الانظمة البصرية المتكاملة سوف تمكن شبكات الحاسوب الأرضية أيضا من استخدام تيارات البيانات والمعلومات السريعة. فالبيانات التي تنتقل وتسبح عبر الانترنت تشبه المرور على الطرق في أنه يمكن قيادة السيارات بسرعة على طريق مستقيم، لكن السرعة تنخفض عند تغيير الاتجاه عند تقاطع طرق مثلاً. ويحدث نفس الشيء في طرق المعلومات السريعة. عندما تصل البيانات إلى الحواسيب، أو مخازن المعلومات (الخادم) توجهها هذه المراكز نحو وجهتها الأخيرة، وتنتقل هذه البيانات من خلال تيارات ضوئية عبر كوابل من الألياف الزجاجية بسرعات كبيرة جداً. ونحتاج حاليا الى تحويل الاشارات الضوئية إلى كهرباء وهذا يبطيء من سرعة سير البيانات. تتحرك الالكترونات بسرعة بضعة كيلو مترات في الثانية خلال الدائرة الكهربائية، بينما سرعة الضوء نحو 300 الف كيلو متر في الثانية. وسوف تجعل الدوائر المتكاملة سرعة البيانات مثل سرعة الضوء وتوجهها ببساطة خلال الشريحة الالكترونية في الاتجاه الصحيح، يطلق العلماء على ذلك إسم البصريات المتكاملة في اشارة الى لوحة من الدوائر المتكاملة توضع فوقها الشرائح الالكترونية، اما البصريات المصغرة فتوضع بذاتها فوق الشرائح الالكترونية بدلا من الالكترونيات المصغرة. وتتمثل استراتيجية وكالة الفضاء الأوروبية في امكانية البحث المتقدم عن الكواكب خارج المجموعة الشمسية مستقبلاً. وتعتمد ظاهرتان على جمع الضوء من هذه الكواكب في عدد من التلسكوبات المختلفة في إطار مشروع يطلق عليه «داروين». عندما تجمع تيارات الضوء حتاج ايضا الى مرايا متحركة وعدسات لتحويل الضوء الى المنطقة التي تريدها، غير انه إذا تحرك الجهاز قد ينكسر. ويقول مالكولم فريد لوند المسئول عن مشروع داروين من المفيد جداً التغير من التلسكوب ذى المرايا والعدسات إلى الدوائر المتكاملة الاصغر حجما وغير المتحركة. إنه من المفيد فعلاً لكنه من الصعب ايضا. فالبصريات المتكاملة هي حالياً علم يفوق تكنولوجيا الدوائر المتكاملة. وسوف تتخذ وكالة الفضاء الأوروبية القرار بالتحول الى البصريات المتكاملة خلال عام واحد. وقد يستخدم مشروع داروين للبحث عن الكواكب تقنية البصريات المتكاملة لكنه يستخدم موجات ضوئية أطول من مشروع جيني المماثل. ويبحث فريد لوند هنا عن شركات لتواجه هذا التحدي ويقول انه متفائل بما يقرأه من عروض، لكنه يقول أنه لا يعرف إذا كانت هناك تطبيقات للبصريات المتكاملة القائمة على الاشعة تحت الحمراء، غير انهم يحاولون تطوير تطبيقات تجارية. لكن بالنسبة للحواسيب الأرضية، يستطيع هذا الاسلوب تسريع الانترنت بمقدار 100 ـ 1000 ضعف. يذكر ان مشروع داروين عبارة عن ثمانية سفن فضاء تبحث عن كواكب خارج المجموعة الشمسية وتحليل أجوائها، وتحمل ستة منها تلسكوبات فضائية ويجمع التلسكوب السابع تيارات الضوء منها كمرآة تفوق أي مرآة لتلسكوب واحد فقط. وتقوم السفينة الثامنة برحلات بين الأرض والاسطول الفضائي. وسوف يطلق هذا الاسطول في عام 2014. اما مشروع جيني فهو تلسكوب على الأرض هائل الحجم يجمع مشاهدات اربعة تلسكوبات بقطر ثمانية أمتار منتشرة في شيلي وسوف يكون مركز تدريب لعلماء الفضاء الذين يستخدمون داروين ـ مستقبلا. ومن مهام جيني ان يعد قائمة بالكواكب التي سيدرسها مشروع داروين وسوف يرصد النجوم الأقزام البنية وبعض الكواكب العملاقة المكتشفة. هذه النجوم والكواكب لم يرها أحد، بل عرفوا بوجودها من أثرها على الشموس الأم لها. والمتوقع أن يعمل جيني عبر الانترنت في عام