الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 يجب ألا تكون لدى الاميركيين أي أوهام بخصوص مشهد الشارع العربي، الذي لابد ان تواجهه اميركا، اذا قررت ان تشن حرباً ضد الحكومة العراقية. لن تكون هناك «قلوب أو عقول» ستتمكن اميركا من استمالتها في العالم العربي ولن تكون هناك اي دبلوماسية شعبية ستستطيع اقناع السواد الاعظم من العرب بان هذه الحرب هي حرب عادلة. إن من شأن حملة عسكرية اميركية في خضم عمليات تفتيش دولية فاشلة ان تراها الغالبية العظمى من العرب تسلطاً امبريالياً على عالمهم وخدمة لاسرائيل وعملية اميركية لضمان سيطرتها على نفط العراق. لن يستمع أحد للقوة الاجنبية الكبرى. على أميركا ان تتمكن من التعايش مع هذه الريبة فيها، وان تقلص قدراً كبيراً من هذه المناهضة لها باعتبارها «غضبة الشارع» التي يعبر عنها عالم عربي محبط ـ هذا المرض الخلقي الذي تعيشه ثقافة لاتزال بحاجة لتحمل المسئولية الكاملة عن جراحها التي سببتها لنفسها بأيديها. ليس هناك من حاجة لإعطاء اهتمام مفرط للمعطيات السياسية في المنطقة، ان المنطقة هي بالفعل واحدة من المشاهد التي يمكن لتوجيهات واضحة من جانب قوة اجنبية اصلاحية ان توفر لها نهجاً افضل من تلك المحظورات والعيوب التي تعيشها منذ عهود. إن الاهم من الاطاحة بحكومة الرئيس العراقي والتخلص من تسلمه غير التقليدي ينبغي ان يكون بالنسبة للسياسة الاميركية الجديدة في العراق والدول العربية المجاورة تحديث العالم العربي. ذلك ان القدر الكبير من الاهتمام بمسالك ومخاوف العرب قد اثمر حصاداً مرآ للعرب انفسهم ولاميركا المتورطة في شئونهم. انه لواقع مرير وغير منصف لكنه حقيقي: الصراع بين الحكام العرب والحركات المتمردة عليهم قد اصبحت شأنا اميركيا الآن. في السبعينيات والثمانينيات، فإن الوضع السياسي والاقتصادي للعالم العربي قد بدأ يتداعى. فالتحولات السكانية بالغة السرعة قد طغت على ما تم بناؤه في حقبة ما بعد الاستقلال، ثم هبت التوجهات الاسلامية العاصفة كريح عاتية فقد وفرت العزاء للشباب واستقطبتهم واعطتهم الوسائل والمنطق للتعبير عن استيائهم ورفضهم. ولمرحلة ما، ظلت هذه الاحباطات محدودة ضمن اراضيها، غير أن الهجرة و(الارهاب) الدولي قد غير هذه الحال. النار التي كانت قد اضرمت في العالم العربي امتدت الى اصقاع اخرى واصبحت الولايات المتحدة نفسها الهدف الرئيسي لشعب يحس بالظلم وما عاد يصدق بأن العدالة يمكن ضمانها في بلد المرء من قبل حكامه. وجاء هجوم 11 سبتمبر ومفاجآته المذهلة لتقلب التوازن فيما يتعلق بالعراق من الاحتواء الى تغيير النظام و«دحر» هذا المد المتقدم. لهذا لابد من ان يكون الحماس الاصلاحي مشفوعاً بالادوات والاندفاعية القوية. يجب ألا يتم تقديم اعتذارات عظيمة عن «الانفرادية» الاميركية ان المنطقة تستطيع ان تتعايش مع هذه الانفرادية وان تستفيد منها. فالقوة الكبيرة التي تتوفر لأميركا اليوم يمكن أن تستخدم من قبل الجميع كتبرير لمسايرة الاهداف الاميركية، كما ان ستار قرار مجلس الامن الغامض الذي يوفر التفويض لنزع سلاح العراق، سيعطي للحكام العرب الفسحة التي يحتاجونها للقول ان كل ما فعلوه هو الانحناء أمام العاصفة التي لامندوحه عنها وان الرئيس العراقي قد حصد الحرب التي كان قد دعا إليها. وفي النهاية، فان معركة ارساء نظام علماني وعصري في العالم العربي انما هي معركة العرب انفسهم. غير ان القوة مهمة في هذه المعركة، وبالتالي فإن ارادة دولة عظمى ومكانتها يمكن ان تساهما في تحريك التوازن نحو مصلحة الحداثة والتغيير. لقد ذهب الاسلاميون بعد الهزيمة السريعة لطالبان الى القول ان «الاميركيين قادمون» وبدأوا في البحث عن غطاء لهم بعد ان اصبحت «مؤسساتهم الخيرية» وشبكات تمويلهم وتجنديهم تخضع لرقابة جديدة. اما الانبعاث الظاهر للاسلاميين في الشهور الاخيرة فمرده الا املهم بأن تكون الولايات المتحدة قد فقدت الاحساس بالانتهاك الذي تعرض له كيان على حق الذي كان الدافع لها بعد 11 سبتمبر وان الاندافع الاميركي في المنطقة ربما قد فقد زخمه. ان هؤلاء الاسلاميين هم في المقام الأول سياسيون ويجيدون التقدير الى حد كبير، وهم يسبرون مدى قوة عزم اعدائهم. وخطاب «محور الشر» الذي ألقاه الرئيس بوش في يناير الماضي قد تسبب بانزعاج حقيقي في صفوفهم غير ان الشهور التي تلت ذلك قدمت لهم بعض الطمأنينة. اذا استجمعوا بعض الشجاعة من الصراعات البيروقراطية في واشنطن ومن الاهتمام الذي اولي للقتال بين اسرائيل ونظام ياسر عرفات بعد الخطاب ببضعة شهور. ان من شأن حرب تكلل بالنجاح في العراق ان تكون علاجاً صحيحا لهذا النموذج. فهي ستعزز جانب اولئك الراغبين في اخراج العالم العربي من التراجع والتفكك السياسي. وحتى الان كانت الولايات المتحدة في الوقت نفسه محفزا للتفاعل السياسي ودافعة للثورة الاجتماعية في العالم العربي ـ الاسلامي ومع ان النموذج الذي قدمته لم يكن يقصر عن ان يكون ثورياً، الا انها من ادنى العالم العربي الى اقصاه كانت بقوتها تقف على الدوام، في صف رد الفعل السياسي وركود الامر الواقع، غير ان حرباً جديدة يجب ان تأتي معها بوعد بأن تكون الولايات المتحدة في صف الاصلاح. مؤيدو اميركا جهاراً في هذه الحرب هما الكويت وقطر ـ الاولى بسبب الصدمة وما فعله العراق والثانية بسبب منهاجها السياسي والدبلوماسي الجديد. غير ان الانظمة العربية ستراهن بالاساس على تجاوز ما يجري وبدلاً من «عاصفة الصحراء» ستعلق الدوائر الرسمية العربية الآمال على هبوب العاصفة الكاملة، حرب سريعة وضحايا بشرية قليلة وأقل قدر ممكن من الظهور العربي الرسمي والحصول على فرصة التخلص من الرئيس العراقي بدون الوقوف علناً بجانب الاميركيين او التعرض لمساءلة من جانب الشارع العربي. غير أن عالم السياسة نادراً ما يوفر مثل هذا الحظ الطيب، لكن هذه هي بالضبط معضلة الدوائر الرسمية العربية التي تفتقر للشعبية الى حد كبير، وهي الدوائر التي تعرف ان حرباً في العراق الان سيكون اول حرب تندلع وسط منظومتها في عهد القنوات التلفزيونية الفضائية في وقت اصبح لكل انسان «قناة معلومات» واصبح من الصعب فيه اخفاء الخيارات القائمة. ان حربا جديدة ضد العراق ستواجه برأي منقسم جذريا في المنطقة بخصوص الخطر العراقي. فهناك الذين سيشكون في ان الرئيس العراقي وجهازه العسكري يمتلكان اسلحة دمار شامل، وحتى لو كان هذا الرأي مرده فقط للإحساس التاريخي بعدم كفاءة المهارات التقنية العربية. وهناك ايضا من سيرون ان اسلحة العراق دليل على ولوج العرب للعالم المعاصر وان القوى العالمية لابد وانها راغبة في اخضاعهم وحرمانهم من الاسلحة التي تمثل الحداثة والتقدم العلمي والعسكري في عالم تسوده اللاعدالة، مثلما عرفه توماس هوبز، الذي قال ان اي قوة دولية قادرة على حفظ السلام يجب أن تحظى بالطاعة. وبالنظر الى حالة النزوع للقتال والاشفاق على الذات التي يعيشها العرب وتراجعهم عن ثقافة الحداثة وتبنيهم لنظريات المؤامرة، تتوفر ارضيات يمكن تبريرها للاعتقاد بانه ليس هناك تقاليد ليبرالية أو علمانية محلية اصيلة تسمح بالترحيب بالولايات المتحدة واستخدام انتصارها لبناء بديل عن الحكومات القائمة. فقلة من العرب سيصدقون ان هذه الجهود الاميركية انما هي حملة ولسونية تهدف لنشر الحرية في العالم العربي. ويجب ان نفهم هذه الشكوك في القوة الاميركية لانها عامدة او بفعل الامر الواقع قد ارست علاقاتها في المنطقة مع الحكام وليس مع الشارع العربي. ان اميركا لم تتعرف او لم تثق في الطبقات الوسطى في المجتمعات العربية أو في اصحاب الخبرات بينهم، وبدلا من ذلك ارتضت بعلاقات مريحة مع الاوتوقراطيات القائمة وغضت الطرف عن التهديدات الثقافية والسياسية في العالم العربي. ولهذا يجب للدور الاميركي الجديد في المنطقة ان ينأى بنفسه عن هذا التاريخ. ان العزلة الاميركية اليوم هي أكثر حدة مما كانت عليه في حرب الخليج السابقة 1990 ـ 1991. ففي تلك الحرب، كان هناك غطاء محلي لما كان فعلا حربا امبريالية ضد الدولة العراقية التي هددت بتمزيق توازن القوة السائد في الخليج. بل كانت هناك حينها هيئات اسلامية في السعودية ومصر اصدرت فتاوى تحرم التعاون مع حملة أجنبية. في تلك الحرب وقفت مصر وسوريا والسعودية ضد الرئيس العراقي. وفيما كانت السعودية تتعرض لتهديد مباشر حصلت مصر وسوريا على مكافآت اقتصادية مهمة لحماية جانبي دول الخليج وحرمان الرئيس العراقي من تصوير الحرب على أنها مواجهة بين الاغنياء والفقراء في العالم العربي بل ان الرئيس العراقي ارتكب حماقة على وجه خاص، فقد انتهك قاعدة سارية في نظام الحكومات العربية التي اصبح بموجبها محارباً موثوقا به ضد بعض القوى الخارجية. غير ان «عاصفة الصحراء» بالنسبة للغالبية العربية، كانت حملة انجلو ـ اميركية هدفها الهيمنة. قوة توسعية جدية نهضت في المنطقة وقوة اجنبية عظمى، هي وريثة وضع راهن سلمي مصلحي ارسته بريطانيا في الخليج، قد اجهضت محاولتها في الهيمنة. الرئيس العراقي غزا بلدا لكن كانت هناك شعبية غريبة له، ورأت فيه الجموع حاملاً للأمل بمشروع عربي نهضوي. كان الفقراء يرون فيه «روبن هود» العرب، او صلاح الدين المنتقم الذي يحارب «الفرنجة واعوانهم في المنطقة ويقضي على الحدود الاستعمارية التي فرضت عقب الحرب العالمية الاولى، وقد يبدو من الغريب قول ذلك، لكن الرئيس العراقي كان سيفوز بأي انتخابات «حرة» تجرى في العالم العربي في عامي 1990 ـ 1991. فمن عمان الى نابلس وحتى الدار البيضاء، اعطت الجموع مباركتها لليل الرعب الذي اسدله على المنطقة. كان هو السياسي التقدمي المعارض للنظام السائد حوله وفي العالم الخائب الذي تقضي فيه النخبة على آمال حشود مكبوتة، لكن حانقة. غير انه ليست هناك آمال عربية معقودة على الرئيس العراقي اليوم. وهذا هو الجانب الآخر من دفتر الحساب، فالعامة عادة ما تعقد هذه الامال وتلغيها مع المدعين والمنقذين المزيفين بسرعة كبيرة. لقد خسر الرئيس العراقي رهانه، لقد اوقع عالماً يتخبط في هزائمه في مستنقع آخر، والجموع التي وضعت آمالها في ساحة ابن لادن كانت هي نفسها الجموع التي راهنت في وقت ما على الرئيس العراقي. والصراع معه الان قضية مختلفة. قد تصرخ الجموع العربية بأعلى صوتها الآن ضد الاميركيين، غير ان ارتباطهما بالرئيس العراقي قد ضعف. هذه المرة هناك دولة عربية بعينها، محورية، لكنها تبدو اكثر هدوءاً من السابق. في عامي 1990 ـ 1991، كانت كل تيارات التقدمية السياسية والخلافات بين الدول العربية الفقيرة ودول الخليج النفطية الغنية والاحساس التاريخي بالمرارة عند العرب، بدت كلها وكأنها قد تضافرت معاً في الاردن. ففي ذلك البلد، أكثر من اي دولة عربية اخرى، كان الرئيس العراقي يتمتع بأكبر شعبية باعتباره المنتقم والمخلص معا. فكان يتحلى بالرجولة ولديه المال ليعطيه لمن حوله والوعد بتوزيع الثروة العربية. كانت تلك النزعة هي التي اجبرت العاهل الاردني وقتها الملك حسين على أن يتقدم على الجموع بخطوة، وان يقف بجانب العراق بدلاً من الوقوف مع دول الخليج والولايات المتحدة. بالنسبة للقوة الاميركية هناك طريقان يمتدان في العالم العربي. اولهما تشاؤمي بخصوص احتمال التغيير في عالم عنيد ومتشكك في فوائد القوة الاميركية. ووفق هذا التطور يتوجب على الولايات المتحدة اما ان تترك الرئيس العراقي وشأنه أو ان تشن حرباً بأهداف سياسية محدودة بالنسبة للعراق والمنطقة العربية. اما الطريق الثاني الذي يعكس الخيار الاكثر طموحاً فيتطلع لدور أميركي اكثر عمقا في الحياة السياسية الاميركية: أن تكون طليعة مشروع اصلاحي يسعى لتحديث المشهد العربي العام وتغييره والعراق سيكون بذلك نقطة البداية، اما ما حول العراق فيمثل ارثا اقتصادياً وسياسيا عربياً وثقافة ابرزت على نحو قاس عذاباتها واخفاقاتها. الخيار الأول سيعيد تنفيذ سيناريو «عاصفة الصحراء» فبعد حملة تتميز بهدف اخلاقي كبير يأتي التردد. لم يكن هناك حافز للمضي قدماً في عمق العراق او السياسيات العربية. فقد استعيد توازن القوى، فيما لم يكن النظام الداخلي للدول العربية يهم جورج بوش الأب. بل ان بوش الاب كان يبدو معجباً بالانظمة العربية الملكية. كما ان النفوذ الذي اكتسبته الولايات المتحدة بعد «عاصفة الصحراء» قد استخدمته في جمع العرب والاسرائيليين في مؤتمر مدريد للسلام 1991. وقد عارض بوش الاب وجود أي «ربط» بين حرب الخليج والصراع الاسرائيلي الفلسطيني، الا انه كان يريد جعله حجر الزاوية في الاستراتيجية الاميركية بعد سكوت المدافع في الحرب وترك بوش الشئون الداخلية العربية للحكام العرب. صحيح ان بعض العلمانيين الليبراليين العرب قد اعتقدوا ان الولايات المتحدة ستضغط في صالح الاصلاحات الداخلية، وتحديدا في الكويت، غير الديمقراطية ليست هبة، تأتي من الخارج ولا كان تصديرها تصوراً خطراً في بال بوش الأب ابداً. اما بالنسبة للعراق نفسه فلم تكن هناك عواقب ولسونية. فقد دعا بوش العراقيين لان «يأخذوا زمام امورهم بأيديهم» ودعوته هذه وجدت صدى لها في جبال الشمال العراقي وفي جنوب البلاد، حيث اندلع التمرد في البصرة قبل ان يمتد للنجف وكربلاء، غير ان هذا التمرد اجهض. كان بعض الوجوه الباردة في ادارة بوش الاب حينما تواقين لنهاية نظيفة للحرب. وهذا ينطبق بشكل خاص على رئيس هيئة الاركان العامة حينها كولن باول. وقد كتب باول بعد ذلك قائلا: «لم تكن لتلك الثورة فرصة في النجاح ولا كان نجاحها، بصراحة، هدفا لسياستنا. كانت نهاية قاسية لحملة وصفت بأنها الخطوة الافتتاحية لنظام دولي جديد. اما اعادة تنظيم العراق فلم يكن هدفا لتلك الحرب». غير ان السنوات اللاحقة شهدت تحولات في العالم العربي واصبحت الرهانات بالنسبة للولايات المتحدة في المنطقة اخطر. فالرئيس العراقي بقي في الحكم ساخرا من كل بيانات النعي التي صدرت له. والتوازن المعروف للقوى في المنطقة اعطى الاميركيين هول 11 سبتمبر. فوجدت الولايات المتحدة نفسها متورطة وسط النيران المتبادلة بين الانظمة الحاكمة والمعارضين المتشددين والفريق الاخير لم يفلح في الظفر لا في الجزائر ولا مصر ولا تونس ولا سوريا ولا في أي مكان اخر من العالم العربي. ولهذا فقد مضوا في الطريق واستهدفوا الولايات المتحدة، وكانوا في ذلك صريحين جدا ازاء دوافعهم. انهم لم يضربوا المصالح الاميركية لانها راعية اسرائيل، بل انهم ميزوا بين «العدو القريب» وهو الانظمة العربية و«العدو البعيد» وهو الولايات المتحدة. والواقع أن استهداف اميركا اتى من الثقافة السياسية السائدة في الدول العربية. فما دام اصحاب هذا التيار قد فشلوا في مواجهة اجهزة الامن في بلادهم فلماذا لا يستهدف رعاة هذا النظام أي الاميركيين؟ هكذا إذن قرر أصحاب هذا التيار ان يوجهوا حربهم ضد اميركا والقوة العظمى كانت هدفا سهلا فهي اكثر انفتاحاً وقوانينها الليبرالية اسهل في الالتفاف عليها. وقد استطاع اسامة بن لادن شق العلاقات الاميركية العربية بمعنى من المعاني وهو ما كان هدفه المحدد. وهكذا تشققت قشرة الانسجام التي تغطي العلاقات الاميركية بعض العواصم العربية فالشعب في هذه العواصم ليس كما سبق، وهو الان اكثر فتوة واقل دخلاً واقل رضا. وفيما اخذت رياح العداء لاميركا والعداء للحداثة تهب فضلت الدوائر الرسمية العربية المعنية تجنبها. بقلم: فؤاد عجمي _ ترجمة: جلال الخليل عن «فورين أفيرز»