الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 أثبتت دراسة علمية حديثة ان زحف المدن على الاراضي الزراعية يتسبب في خسائر نباتية وزراعية تعادل حجم المكاسب الناتجة عن زيادة حجم المدن في الولايات المتحدة الاميركية وحدها وان الامر نفسه ينطبق على كثير من الدول النامية في العالم، مما يعطي انذارا بشأن نقص الموارد الغذائية في هذه الدول. فقد اوضحت الدراسة ان الغابات والمساحات الخضراء تمتص كميات كبيرة من ثاني اكسيد الكربون، وان فقدان هذه المساحات يؤدي الى زيادة انبعاثات هذا الغاز الضار من الغلاف الجوي. وتبين من خلال الدراسات المسحية ان مساحات المدن من الولايات المتحدة الاميركية تكلف الدولة انبعاثات كربونية تصل في حجمها الى40 مليون طن سنويا وذلك في منتصف التسعينيات، ومع تزايد هذه المساحات الان على حساب الاراضي الزراعية تزايدت هذه النسبة بشكل اكبر. ومن جهة اخرى تبين ان توسع المدن على حساب الاراضي الخضراء قد ادى الى تناقص حجم النبات في الولايات المتحدة بـ 91 مليون طن سنويا، واذا كانت كل هذه الكمية تصلح للأكل فإن هذا يعني انها يمكن ان تطعم حوالي 450 مليون شخص، ولكن بالطبع فإن جزءا كبيرا منها غير صالح للاستخدام البشري، غير ان الامر برمته يعطي فكرة بشأن مدى تأثير الزحف العمراني على حساب الاراضي الزراعية. وبينما تملك اميركا الاراضي والاموال التي من خلالها تطعم مواطنيها، فإن الامر نفسه لا ينطبق على الدول النامية والمكتظة بالسكان مثل الهند والصين. وتدعو الدراسة الى محاولة نقل نواح من التنمية الى الاراضي الاقل في انتاجيتها حيث يتم تفادي جزء من الخسارة الكبيرة الحاصلة حاليا.