الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 منذ أكثر من 30 عاماً بعد ان وضع علماء الفلك أولى اقدامهم على سطح القمر، لم يقدر العلماء حتى الآن على حل لغز المكان الذي جاء منه القمر الوحيد لكوكب الأرض. غير انه يتوفر الآن دليل على ان القمر ولد بعد التصادم الضخم الذي حدث بين كوكب الأرض في بدايته وكوكب آخر. فقد استطاع فرانك بويتراسون واليكس هاليداي وزملاؤها من المعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا عقد مقارنة بين صخور من القمر وصخور اخرى من الأرض وتوصلوا إلى ان هناك فارقاً مذهلاً بين هذه الصخور. فقد تبين لهؤلاء ان صخور القمر بها نسبة أعلى من النظائر الحديدية من صخور الأرض. يقول بويتراسون ان «الطريقة» الوحيدة التي يمكننا خلالها شرح هذا الفارق هي ان القمر والأرض قد تبخرا بشكل جزئي أثناء تكوينهما. ولاتوجد سوى نظرية «الصدمة الكوكبية» الهائلة التي يمكن بموجبها توليد درجات حرارة تزيد على 1700 درجة مئوية او هي درجة الحرارة اللازمة لتبخير الحديد. ومن هذا المنطلق فإنه يثبت ان كوكباً في حجم كوكب المريخ يعرف باسم «ثيا» قد اصطدم بالأرض بعد تكون النظام الشمسي بـ 50 مليون عام. وهذا التصادم الضخم ولد طاقة تزيد قوتها بمقدار 100 مليون مرة عن الطاقة التي تنص عليها نظرية «الصدمة الكوكبية الهائلة» التي من المعتقد انها تسببت في انقراض الديناصورات ويرجح ان الحطام الذي نتج عن تصادم الأرض بهذا الكوكب قد القي على احد المدارات حول الأرض واخذ في الاندماج حتى تكون عنه في النهاية القمر.