الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 اصابت هزيمة جيش العدوان الصهيوني في حرب اكتوبر 1973 شعب الكيان بحالة من الذهول، فقد كانت الخسائر في الارواح موجعة، وكذلك كان ادراكهم بأن حزب العمل الحاكم أساء تماماً تقدير قدرات «العدو» الذي اثبت انه شجاع وذكي في الوقت نفسه، وتأجلت الانتخابات التي كان مقررا لها في الاصل يوم 30 اكتوبر 1973 الى 31 ديسمبر من العام نفسه، وفي نهاية اكتوبر طلب زعماء المعارضة من شارون العودة الى موقعه كمدير للحملة الانتخابية، ولكنه ظل بعد الحرب في فرقته لمدة ثلاثة شهور ذاهلا وساخطا على الطريقة التي دارت بها الحرب، معتقدا ان الشعب فقد احساسه بالاتجاه، وان «اسرائيل» حوصرت، وانه هو نفسه صار معزولاً لانه الشخصية العسكرية القيادية الوحيدة التي ليست عضوا في حزب العمل بل ينتمي الى حزب المعارضة وهو الليكود الذي ساعد في انشائه. ويصف الكتاب حالته بأنه كان غاضبا من الاميركيين لانهم لم يستغلوا الانسحاب الاسرائيلي من القناة كورقة مساومة لمنع المزيد من تأزم الموقف بالنسبة للنفط وارتفاع اسعاره، وكان يعتقد ان كيسنجر ترك الف احتمال دون ان يستكشف امكانية تحقيقها،ولم يخف حنقه وشعوره بالاحباط من الصحافة فهاجم كيسنجر وخطته لعقد مؤتمر سلام عربي ـ اسرائيلي في جنيف، وكذلك هاجم حكومة حزب العمل وجيش العدوان الصهيوني لتخبطهم اثناء الحرب. وعندما ترك الجيش وانهمك في الاعداد للانتخابات كان الجمهور الاسرائيلي يشاركه سخطه اثناء التصويت في شهر ديسمبر، وكان هو واحدا من 39 مرشحا للمعارضة في ائتلاف الليكود انتخبوا اعضاء في الكنيست. وفي يوم 18 يناير 1974 وقعت اتفاقية الفصل بين القوات المصرية والاسرائيلية، والتي بموجبها تنسحب الاخيرة من ضفة القناة الغربية الى خط يبعد عن القناة مسافة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر ميلا مع منطقة عازلة من ميلين الى اربعة اميال تحت رقابة الامم المتحدة، على ان تحتفظ مصر بشريط عمقه ستة اميال على طول الضفة الشرقية للقناة ولكن مع وجود عسكري محدود للغاية، ووافقت مصر على السماح للبضائع الاسرائيلية بالمرور من القناة لا السفن وان تعيد تعمير مدينتي السويس والاسماعيلية، الامر الذي يقيد قدرة مصر على بدء الحروب في المستقبل. السياسي الصاعد كانت مفاوضات هنري كيسنجر وزير الخارجية الاميركي مع سوريا اكثر صعوبة اذ رفض السوريون الاجتماع مباشرة مع الصهاينة واغفلوا قوائم بأسرى الحرب وكانت تنشب عمليات قتالية متقطعة، وظل كيسنجر يقوم برحلاته المكوكية بين دمشق والقدس، وفي النهاية تم توقيع اتفاقية بين سوريا والكيان الصهيوني للفصل بين القوات في مايو عام 1974 وبموجبها انسحبت قوات الكيان من الاراضي السورية التي احتلتها في الحرب الاخيرة لكنها احتفظت بالاراضي التي احتلتها عام 1967 بما فيها مرتفعات الجولان باستثناء شريط رمزي سوري، واقيمت منطقة عازلة عمقها من ميل الى خمسة اميال تحت رقابة الامم المتحدة. وسرعان ما ظهر شارون في اجتماع حاشد لحزب الليكود في ميدان البلدية، في تل أبيب والمسمى الآن ميدان اسحق رابين، واخذ يحتج على الاتفاق المصري ـ الاسرائيلي وهاجم حكومة الكيان بقسوة واستجاب له الجمهور بحماس واخذ يهتف له قائلا: «ارييل ملك اسرائيل» وذهل شارون لهذا التأييد الجماهيري الفوري، وفقد حزب العمل سبعة مقاعد في انتخابات شهر ديسمبر وارتفع نصيب الليكود من 29 مقعدا الى 39 مقعدا من بين 120 معقداً واختير شارون لعضوية لجنة الشئون الخارجية والامنية ثم اصبح رئيساً للجنة الفرعية لميزانية الدفاع. ومع ذلك فقد بدا للوهلة الاولى انه لن يتوافق مع الحياة كعضو في الكنيست واخذ يتحاشى الاعضاء فعزل لا عن الاجواء السياسية في الكنيست وحدها بل وايضا عن قيادة حزبه نفسه وشعر ان مناحيم بيغن والآخرين لا يعيرون اقتراحاته اي احترام وكانوا يعاملونه بنوع من المجاملة وعندما عينه اسحق رابين رئيس الحكومة آنذاك قائدا لقوة الاحتياط المدرعة اضطرت الحكومة تحت ضغط حزب العمل الى تمرير قانون يمنع اعضاء الكنيست من شغل مناصب القيادة العسكرية الاسرائيلية الرفيعة، وكان هذا الامر موجها بشكل خبيث الى شارون. ولكن الحقيقة انه رحب بذلك لانه اعطاه الفرصة للتهرب من عضوية الكنيست فقدم استقالته في شهر ديسمبر نفسه، ويرى مؤلفو الكتاب انه لا شك انه كان يود البقاء في الجيش لانه كان يشك جديا في قدرات موردخاي غور وشيمون بيريز ولكنه كان يتحرق شوقا لشغل منصب رئيس الاركان بعد تقاعد غور. ورغم سلاطة لسانه وتطاوله على رؤسائه فقد قرر رابين في يونيو 1975 تعيينه مستشارا خاصا له وكان دافع رابين لهذا القرار عدم ثقته في شيمون بيريز وزير دفاعه، كما انه لم يكن يشعر بأنه يستطيع الاعتماد على تقديره للأمور فأراد مراقبة المؤسسة العسكرية عن طريق فريق خاص به، اما شارون فقد كان يأمل بقربه من رابين ان يصبح ذات يوم رئيساً للاركان، غير ان تعيينه اثار كثيرا من المشاكل بين رئيس الحكومة وكل من بيريز وغور. وبعد ثمانية شهور قدم شارون استقالته لانه لم يكن يتمتع حقا بأية صلاحيات، ولم يكن مقتنعا بأن رابين لن يضحي بوزير دفاعه ورئيس اركانه لكي يمنحه هو منصبا عسكريا رفيعا، وانشأ لنفسه حزبا جديدا اسماه شلوم صهيون (اي سلام صهيون) وساعده على ذلك انه كانت هناك حاجة شديدة لتغيير الاجواء السياسية في دولة الكيان الصهيوني، فضلا عن ان حزب العمل ظل متجمدا بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على حرب اكتوبر، ولم يتوافق الحزب مع المتغيرات السوسيولوجية والديموغرافية، او مصالح الناخبين الشباب واليهود السفارديم الوافدين من آسيا وافريقيا. ونتيجة لذلك ارتفعت اسهم حزب الليكود واسند بيغن قيادة حملته الى الجنرال عيزرا وايزمان القائد السابق لسلاح الطيران. ويذكر الكتاب أنه في اثناء مؤتمر الليكود في يناير 1977 اقترح بيغن مبادلة الارض بالسلام مع مصر، وتلقى الجمهور الاسرائيلي هذا الامر بحماس، وافتتح شارون مكتبا صغيرا لحزب (سلام صهيون) في مدينة تل أبيب وطفق يهاجم الجميع فدعا الى اسقاط العاهل الاردني واقامة دولة فلسطينية في الاردن، وهاجم كلا من حزبي العمل والليكود معلنا انه لن يعود ابداً الى الليكود حتى لو فشل حزبه الجديد، وكان هدفه الحقيقي من ذلك الحزب ان يتمكن من الحصول على ثمانية مقاعد في الكنيست. الى اليمين والاستيطان ادهش شارون الجميع بارساله عاموس كينان ليتفاوض مع الحزب الليبرالي المستقل. وكان كينان صحفيا شهيرا ومن اشد المؤيدين للحقوق الفلسطينية، وقد صرح بأنه بحكم صداقته بشارون فإنه يعتقد انه يستطيع احداث التغييرات الضرورية في البلاد، وبتأثير من هذا الصحفي وافق ارييل شارون على حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية اذا ظلت جميع الترتيبات الامنية في ايدي الاسرائيليين. ويرى المؤلفون ان من المدهش ان يتطابق هذا مع موقف مشابه اتخذه في اكتوبر عام 2001، وفي ذلك الوقت من عام 1977، اراد ايضا ان يجتمع مع ياسر عرفات وليس مع واحد من كبار مساعديه، واتفق على عقد ذلك الاجتماع في باريس ولكن منظمة التحرير الفلسطينية قررت الغاءه في اللحظة الاخيرة، وعندما بدأ حزبه يتهاوى بسبب اصراره على التصرف وكأنه ملكه الخاص، ولا يتقبل اي وجهات نظر قد تخالف ما يراه. وعندما رفضت قوى اليسار التحالف مع حزبه، استدار فجأة ومرة اخرى نحو اقصى اليمين واخذ ينادي بتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية محذرا من امكانية نشوب حرب جديدة، وقام بجولة على الحدود الشمالية والتقى مع الرائد سعد حداد قائد الميليشيا المسيحية اللبنانية الذي تلقى تدريبه في الكيان الصهيوني وكان التمويل يأتيه منها ايضا واعلن شارون بعد هذا اللقاء ان «حرب لبنان هي حرب اسرائيل». ثم توجه بعد ذلك الى مناحيم بيغن زعيم ائتلاف الليكود الذي وافق على ضم حزبه الى الائتلاف رغم اعتراض البعض، وبعد فوز الائتلاف في الانتخابات شكل بيغن وزارته وعين شارون فيها وزيرا للزراعة، وقبل تشكيل الحكومة الجديدة اشار بيغن في مقابلة صحفية معه الى انه يحتاج بشدة الى وزير خارجية يكون خبيرا بالعلاقات العامة ويستطيع التواصل مع الكتل السكانية الاجنبية بالاضافة الى الحكومات الاجنبية. وبعد اربعة ايام من اعلان نتيجة الانتخابات عرض هذا المنصب على موشي ديان الذي قبله مثيرا بذلك غضب انصار حزب العمل الذي ينتمي اليه وازداد غضبهم عندما علموا ان ديان كان يفاوض بيغن في السر من وراء ظهورهم وعلق حاييم هيرتزوغ على ذلك قائلا: ان ديان تخلى عن حزبه في وقت هزيمته ليواجه اتهامات عنيفة «بالعهر السياسي» واضاف هيرتزوغ انه اظهر بعد ذلك قدرته على دفع بيغن نحو التفاوض مع مصر وربما دول عربية اخرى. والغريب ان هيرتزوغ يخرج من هذا بنتيجة قد تدهشنا نحن العرب اذ يقول «في التحليل النهائي كان ديان قوة اساسية في التوصل الى اتفاقية السلام مع مصر». نظرا للخطر الداهم الذي تمثله المستوطنات اليهودية في فلسطين المحتلة لابد ان نمر سريعا على فصل من الكتاب خصصه المؤلفون لها ويشيرون في بدايته الى ان حكومة حزب العمل برئاسة جولدا مئير كانت تعتبر بناء المستوطنات في الاراضي المحتلة استراتيجية اساسية لها، واتخذت الحكومة عدة قرارات بشأنها، وعندما اصبح اسحق رابين رئيسا للوزراء وجد نفسه يواجه حركة استيطان تدعمها جماعة متعصبة هي غوش ايمونيم المدعومة ايضا بحزب مافدال، الجناح اليميني الديني المتعصب في الكنيست الذي يعتنق مبدأ استيطان اليهود في جميع الاراضي المحتلة. وقد حاول رابين وقفهم ولكن كان عليه ان يتحرك بحذر شديد نظرا لان حكومته الائتلافية كانت تضم حزب المافدال، وعندما تولى حزب اليكود بزعامة بيجن السلطة في مايو 1977 كان عليه هو اآخر الاعتماد على المافدال لضمان اغلبية الاصوات. ولم يكن بيغن هو ايضا متدينا ولكنه قبل المبدأ القائل بأن اليهود يجب ان يستوطنوا جميع انحاء البلاد، ومن هنا اخذ يدعم مستوطنات غوش ايمونيم ومع وجود شارون في حكومته وزيرا للزراعة لم يقتصر البناء على المستوطنات الزراعية فحسب بل امتد ليشمل مدنا بأسرها. وقد تضمنت هذه السياسة الاستيطانية الصهيونية ايضا خططا عدوانية ضد السكان العرب لاجبارهم على الهجرة ونظاما صارما للتصاريح لمنعهم من العودة الى فلسطين، وقد بدأ اهتمام شارون بالمستوطنات منذ ان كان مستشارا لرابين، كانت حكومة العمال قد بنت خمسا وعشرين مستوطنة واثنتين اخريين تحت الانشاء عندما وصل الليكود الى السلطة، وعندما اصبح السفاح وزيرا للزراعة اصبحت المستوطنات ضمن اختصاصه فقدم في 29 ديسمبر 1977 بعد اربعين يوما فقط من تعيينه ـ ما سمي بخطة شارون لبناء «مستوطنات الحدود» على طول حدود عام 1967، والتي عرفت باسم الخط الاخضر وتعتمد على الاسباب الامنية». ورأى شارون ان الخط الاخضر لا ضرورة له لوجود عدد من المدن والقرى العربية على الجانب الاسرائيلي فضلا عن تكدسها في الضفة الغربية بحيث لم يعد الناس يتذكرون اين كان الخط الاخضر، واراد ان يستغل التلال الصخرية المطلة على السهل الساحلي في بناء خط من المستوطنات الحضرية والصناعية لاغراض استراتيجية ولحماية السهل. وبالاضافة الى ذلك وجه شارون اهتمامه على منطقة القدس وركز في اجتماعات الحكومة على ضرورة تحويل القدس الى مدينة يهودية، واقترح لتحقيق ذلك اقامة حزام من المستوطنات حول الاحياء العربية على شكل «حدوة حصان» بحيث تستوعب نحو مليون يهودي لتأمين القدس «كعاصمة للشعب اليهودي» على حد قوله. وفي الثاني من اكتوبر 1977 وافقت الحكومة على الخطة الامر الذي لاقى رد فعل سلبيا من الرئيس الاميركي كارتر، وفي الرابع من الشهر نفسه اكد كارتر في خطاب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة «الحقوق الفلسطينية المشروعة»، ورغم ذلك استمر بناء المستوطنات الدينية والعلمانية. وواضح مما جاء في الكتاب ان شارون كان ينافق الجماعات الدينية المتعصبة ورغم ان حياته كلها حياة علمانية الا انه كان يتظاهر بأن عواطفه ترتبط بالمستوطنين المتدينين وبأن اهتمامه بالمستوطنات يتجاوز الاعتبارات الامنية. ويقول المؤلفون ان ادعاءه ذلك لم يحظ بموافقة كل الناس فقد كتب بعضهم معلقا بقوله «ان تأييده للمستوطنات وخاصة التابعة للجماعات المتطرفة في تعصبها مثل غوش ايمونيم، كان صادرا في الاساس عن طبيعة شارون الانتهازية». المفاوضات ينتقل الكتاب بعد ذلك الى «محاولات السلام مع مصر» ويبدأ ذلك الفصل من يوم 19 نوفمبر 1977 الذي وصل فيه انور السادات الى الكيان الصهيوني والتقى فيه مناحيم بيغن، ويقول المؤلفون ان هذا «الاختراق المهم» كان حصيلة خمسة شهور من مفاوضات بالغة السرية الى درجة ان بيجن وموشي ديان وحدهما من الجانب الصهيوني هما اللذان كانا على علم بها. وقد بدأ التحرك في هذا الصدد مع انتخاب الرئيس الاميركي جيمي كارتر في نوفمبر 1976، كان كارتر يريد تحقيق تسوية اسرائيلية ـ فلسطينية على اساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 والذي اصبح اساس كل مباحثات السلام التي تلت بعد ذلك الوقت. ويستطرد الكتاب في سرد تفاصيل قرار الأمم المتحدة التي اصبحنا نعرفها جميعا ولا نرى داعيا لتكرارها غير ان المؤلفين يقولون بعد ذلك ان كلا من هنري كيسنجر (حتى سقوط نكسون)، وجيمي كارتر، في شهور رئاسته الاولى، كان يتعامل مع حكومات عمالية اسرائيلية تبدي تعاونا نسبيا، ولكن بعد يونيو 1977 تفاوض كارتر ووزير خارجيته سايروس فانس مع بيغن والجناح اليميني في ائتلاف الليكود. ووصلت العلاقة بينهم الى بداية متعثرة عندما قال بيغن لوزير الخارجية الاميركي في مدينة القدس ان استعداد اميركا للتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية يذكره بمحاولات نيفيل تشامبرلين لاسترضاء هتلر، والملاحظ ان نفس هذه المقارنة اعادها شارون في نهاية عام 2001 مما أغضب ادارة بوش آنذاك. واثناء تلك المباحثات لم يبد بيغن أي استعداد لتقديم تنازلات عن الاراضي بالرغم من انه كان في نفس الوقت يجري حوارا سريا مع المصريين، وقد توجه الى بوخارست في شهر اغسطس ليطلب من رئيس رومانيا نيكولاي شاوشيسكو ان يخبر السادات بأن الاسرائيليين يريدون عقد لقاء معه. وفي يوم 4 سبتمبر تخفّى موشي ديان بأن وضع باروكة شعر على صلعته وشاربا اصطناعيا، واخفى عينيه وراء نظارة سوداء، وسافر الى المغرب مرتين، وكان هدف الزيارة الاولى هو حث الملك الحسن على ترتيب اللقاء، اما الزيارة الثانية، فكانت للاجتماع مع حسن التهامي نائب رئيس الوزراء المصري آنذاك. وكانت هناك نقاط اختلاف جدية كثيرة، ولكن كانت هناك ايضا امكانيات ممتازة للتوصل الى صفقة. وقد افتضح امر هذه الاتصالات السرية عندما اخلف ديان وعده للمصريين بالحفاظ على سريتها فتوجه الى واشنطن يوم 19 سبتمبر ليحكي لرجال كارتر قصة الاجتماع الذي تم في المغرب، وبعدها بيومين توجه اسماعيل فهمي وزير خارجية مصر وقتئذ الى العاصمة الاميركية . وهناك اخبره كارتر بأن الموقف السياسي المحلي في اميركا لا يسمح له بتوجيه ضغوط قوية على الكيان الصهيوني، وانه واجه ردودا سلبية جدا من المجتمع اليهودي الاميركي وذلك من الساسة الاسرائيليين.