السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 وحدة الشرطة الخاصة لمكافحة «الارهاب» هي التي ستكون مسئولة عن مواجهة نشطاء «الارهاب» الذين سيحاولون تنفيذ عمليات بواسطة سلاح بيولوجي او كيماوي. ففي الآونة الاخيرة كثفت اجهزة الامن محاولاتها تطوير نظرية قتال ومناورات خاصة لمثل هذا السيناريو. وقالت مصادر امنية لصحيفة «هآرتس» إن عدة وحدات خاصة للجيش الاسرائيلي اجتازت تدريبات على سيناريوهات مماثلة، ولكن كما يبدو ستعطى الافضلية للوحدة الشرطية الخاصة. وامكانية محاولة القيام بعملية بواسطة سلاح بيولوجي او كيماوي ـ مع أو بدون صلة بالهجوم الاميركي على العراق ـ تعتبر اليوم أحد السيناريوهات المقلقة جدا لاجهزة الامن. ويسود الاعتقاد لدى اوساط أمنية بان القدرة العراقية على اطلاق صاروخ يحمل رأسا كيماويا او بيولوجيا هي امكانية قليلة نسبيا، وحتى اذا اطلقت مثل هذه الصواريخ فان هناك فرصاً عالية لان تنجح شبكة الدفاع الاسرائيلية، وفي مقدمتها صاروخ «حيتس» في الاحباط قبل وصول معظم الصواريخ الى هدفها. ولكن الميزة التي يتمتع بها العراق او المنظمات «الارهابية» لالقاء سلاح كيماوي او بيولوجي بواسطة نشطاء تتمثل بانه من الصعب جدا تشخيص انسان وحيد او مجموعة قد تصل الى اسرائيل من الخارج او من المناطق والقاء المواد او الفيروسات الفتاكة. في اطار الاستعدادات عشية هذه الامكانية تم تطوير عدة مناورات، وتم الاتفاق على انه في الوضع الذي يمكن فيه تشخيص انسان يحمل سلاحا كيماويا او بيولوجيا ويتقرر السيطرة عليه ـ فان المهمة تودع بيد الوحدة الشرطية الخاصة. وتعتبر الوحدة الشرطية الخاصة اليوم هي الوحدة الاكثر تدريبا للسيطرة على «مخربين» مثلا في وضع انقاذ رهائن، وفي الآونة الاخيرة تزودت الوحدة ببدلات حماية خاصة من سلاح كيماوي او بيولوجي، تم شراؤها من الخارج. والبدلات تذكرنا بمعدات الحماية الشخصية لدى طواقم الكشف والتشخيص التابعة للجبهة الداخلية ولكنها اخف نسبيا واقل تعقيدا، ذلك لانه يجب على رجال الوحدات الشرطية الخاصة ان يقاتلوا وهم يرتدون البدلات. وقال مصدر كبير في الجيش الاسرائيلي انه قبل حوالي سنة بلورت قيادة الجبهة الداخلية نظرية قتالية لامكانية مواجهة ارهاب بيولوجي، شملت صيغة تعليمات لمعالجة المغلفات التي تحتوي على فيروس الانتراكس، مثلما حدث في الولايات المتحدة في اكتوبر 2001، وتعليمات بهجمات اخرى سيتم خلالها استخدام سلاح غير تقليدي. وهذه الامكانيات تم التدرب عليها في «العاب حرب» مشتركة بين قيادة الجبهة الداخلية، ووحدات اخرى في الجيش، الشرطة، وزارة الصحة ووزارة البيئة. وقال المصدر الكبير انه بالمقارنة مع اطلاق صاروخ بيولوجي فان حجم الاصابات من «الارهاب» غير التقليدي قد يكون أقل نسبيا. وجرى مؤخراً في وزارة الصحة نقاش تناول قدرة تشخيص استخدام سلاح بيولوجي بيد نشطاء «ارهاب». وقال مصدر على صلة بالامر لصحيفة «هآرتس» «ان خوفنا هو ان يكون هناك وضع يتم فيه القاء فيروسات ولا نعرف عن ذلك الا بعد اربعة ايام، عندما يظهر اوائل الناس ويبلغوننا بعلامات الاصابة. وحتى بعد ذلك لن نستطيع معرفة من اين تم القاء المواد». عن «هآرتس»