الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 على الرغم من مضي فترة ليست بالقصيرة على وقوع مجزرة المسرح الروسية التي راح ضحيتها حوالي 130 رهينة لقوا حتفهم بسبب استخدام غاز سام لمنع «الارهابيين» من تفجير المسرح، إلا ان دور الغاز الذي تم استخدامه لانهاء هذه المأساة لايزال محل نقاش وبحث كبيرين. فعلى الرغم من ان الغاز تسبب في مقتل 130 شخصاً على الاقل، غير ان عدداً كبيراً من هؤلاء الضحايا كان يمكن انقاذه لو كان قد تم اسعافهم طبياً بشكل سريع، وهو الامر الذي دفع المسئولين الروس وغيرهم من خبراء الاسلحة في العالم الى القول بأنه لولا هذا الغاز السام لزاد عدد الضحايا بشكل اكبر. فقد اشاد المسئولون الروس بالعملية العسكرية ووصفوها بأنها كانت نجاحاً عظيماً وهو الامر الذي ابرز الدور الفعال الذي يمكن ان تلعبه مثل هذه الغازات في القضاء على حالات مماثلة من دون حدوث حوادث قتل كبيرة. وفي هذا الصدد تبرز الولايات المتحدة الاميركية كأكثر الدول سعياً وراء تطوير مثل تلك الاسلحة غير التقليدية، وكان آخرها نظام ليزر يعمل على اصابة الشخص بعمى مؤقت عن طريق استخدام الاشعة فوق البنفسجية. وتبرر اميركا سعيها الدؤوب في هذا الصدد الى الرغبة في حسم مثل تلك المواقف الصعبة من دون اللجوء الى القتل المباشر.