الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 اثبتت دراسات علمية حديثة اجريت على مناطق واسعة من العالم ان التلوث الناتج عن حرق الفحم والمناطق الخضراء يمنع اشعة الشمس من الوصول الى الارض في انحاء كثيرة من دول العالم، ويتسبب في ان يخيم الظلام على هذه المناطق في اوج ساعات النهار. وقد تبين هذا الامر بشدة في مناطق اسيا والصين، حيث تبين ان مناطق كثيرة بدأت تغيب عن اشعة الشمس بشكل كامل بسبب ما اصابها من تلوث، وهو الامر الذي ادى الى انخفاض درجات الحرارة بها بشدة. وفي الوقت نفسه تسبب التلوث في زامبيا وغابات الامازون في البرازيل في منع خمس اشعة الشمس من الوصول الى الكثير من الاراضي في اوقات معينة من العام بشكل منتظم. وقد قام فريق علمي اميركي بدراسة تأثير حرق الفحم في الصين خلال الخمسين عاما الماضية ليقفوا على مدى تأثير الهباب الجوي الناتج عن عمليات الحرق هذه على حجم اشعة الشمس الواصل الى اراضي المنطقة، ففي العقود الاخيرة، زاد عدد السكان في الصين بدرجة كبيرة للغاية، وهو الامر الذي نتج عنه زيادة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بشدة بسبب الاقدام على حرق الفحم، حيث زادت هذه النسبة خمس مرات بالمقارنة بفترة الستينيات، وتشير الاحصائيات الان الى ان الصين يصدر عنها انبعاثات من ثاني اكسيد الكربون تعادل الانبعاثات التي تصدر عن قارة اميركا الشمالية قاطبة، ونتيجة لذلك تناقصت فترة استمرار سطوح الشمس في الصين بمعدل يتراوح من 2% الى 3% كل عشر سنوات، الامر الذي ترتب عليه ايضا انخفاض في متوسط درجة الحرارة.