الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 قدم متحف الملكة صوفيا الوطني وجمعية مارسيلانوبونين مؤخراً نسخة طبق الاصل لـ «دفاتر باريس» للرسام والكاتب خوسيه جويتيرز سولانا «مدريد 1896 ـ 1945» التي تشكل جزءاً من ارشيف الفنان الذي تم اقتناؤه عام 1999 من قبل المتحف والذي تم ترميمه واعادته إلى شكله الاصلي. وفي اعقاب عملية الشراء التي تمت عبر التفاوض مع ورثة جويتيرز سولانا، وقع المتحف والجمعية اتفاقاً من اجل ترميم المخطوطات والنصوص غير المنشورة والرسومات ووثائق اخرى تكون ارشيف سولانا. وقد بلغت ميزانية عملية ترميم هذه المجموعة القيمة نحو 138 الف يور، الأمر الذي سمح باستعادة مادية وفنية لاعمال اصلية للفنان نفسه ولفنانين معاصرين اخرين. ويشتمل ارشيف خوسيه جويتيرز سولانا على 35 رزمة ورقية مع شروحات ورسومات اولية وبطاقات بريدية وقصاصات من الصحف واربعين رسماً و11 عملاً محفوراً بماء النار ولوحة زيتية على القماش، وكذلك لوحات لفازكيز ديانر وجوستانو مايزتو. وتشكل «دفاتر باريس» جزءاً مهماً من هذا الارشيف وهي عبارة عن خمس رزم ورقية جمع فيها الفنان قصاصات من وسائل الاعلام والعديد من الاستشهادات الخاصة بالغير والصور والبطاقات البريدية والرسومات ومادة اخرى تظهر الجاذبية التي احس بها حيال «باريس» حيث وصل برفقة شقيقه مانويل بنهاية عام 1937 أو بداية عام 1938. وبالنسبة لهوان مانويل بوينت، مدير متحف الملكة صوفيا، فإن النسخة المطابقة للاصل لهذه الدفاتر غير المنشورة تشكل حدثاً استثنائياً في عالم النشر، وذلك انها تتعلق بوثيقة غير عادية بالنسبة للمعرفة الفنية. كما شدد بوينت على النوعية الرفيعة لهذه النسخة، واشار إلى ان «جوتييرز هو احد الدعائم الاساسية في متحف الملكة صوفيا وشخصية رئيسية تتذكرها دائماً، واعلن انه في عام 2004 سيخصص المتحف معرضاً كبيراً لهذا الفنان. وقوم اندريس ترابييلو، مؤلف مقدمة الدفاتر الخمسة، ظهور ارشيف سولانا بأنه «لقية استثنائية لوحدثت في فرنسا، لغطت اغلفة جميع الصحف»، ومن وجهة نظر ترابييلو، فإن سولانا ليس رساماً يمارس الكتابة.. وانما هو احد أهم كتاب تلك المرحلة، ليس اقل شأناً من باروخا او اونامونو، وينتمي إلى فئة الكتاب القوطيين العظماء، وأحد أهم التعبيريين الذين شهدهم الأدب الاسباني.