الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 يستطيع نوع من الاسماك الملونة المخططة ان يعيد تكوين قلبه مرة اخرى بالكامل اذا اصيب هذا القلب ويقوم فريق من العلماء الاميركيين بدراسة هذه الاسماك للاستفادة من هذه الخاصية في علاج امراض القلب عند الانسان بعد اصابة القلب بالذبحة أو السكتة او التلف من اي نوع، دون الحاجة الى عمليات زرع. قام فريق الباحثين بقيادة مارك كتنج من جامعة هارفارد ببتر 20% من عضلة الاذين السفلى في قلب سمكة «زبرا» أو الملونة. وبعد مرور اسبوع واحد استعادت السمكة نشاطها والسباحة كأي سمكة عادية وبعد شهرين جردت السمكة مئة بالمئة من الجزء المبتور من القلب. ورغم ان هناك ادلة على امكانية تجدد خلايا خاصة في قلب الانسان بعد الاصابة، إلا ان فقدان عضلة في القلب لا يعوض، بل تتكون انسجة تملأ مكان الاصابة وهذا يعوق قدرة القلب على العمل الطبيعي. اكتشف فريق كتنج ان قلب السمكة الملونة «زبرا» يكون خلايا جديدة بسرعة كبيرة عقب الاصابة، وهذا الانتشار السريع في الخلايا ونموها يمنع تكوين تربة أو ملء مكان الاصابة ويسمح بمعاودة نمو الجزء المصاب من القلب. تعديل وراثي ثم بحث الفريق عن المورثة التي يبدو انها ضرورية لمعاودة نمو خلايا القلب عند السمكة، لكنهم يعتقدون ان هناك عدة مورثات، ويقول كتينج من شبه المؤكد ان هناك مورثة مشابهة عند البشر، لكن الاختلاف بين هذه السمكة والبشر هو في تنظيم هذه المورثات، واعرب عن تفاؤله بأن يمكن اعادة تنظيم المورثات التي تطلق عملية تجديد خلايا القلب في البشر. ويقول ايان سكوت وديدير ساتنير الاخصائيين من جامعة كاليفورنيا ان هذا الاكتشاف يفتح طرقا جديدة مثيرة لدراسة امكانية تجدد خلايا القلب. زعانف جديدة وقد عرف العلماء من قبل ان سمك الزبرا الملون يستطيع ايضا تجديد خلايا النخاع الشوكي وشبكية العين والزعانف، وهناك انواع من البرمائيات مثل السلافندر معروف عنها انها تستطيع تجديد خلايا بعض الاعضاء لكن كيتنج يقول ان تلك اول دراسة تثبت بلا جدال امكانية تجديد خلايا القلب. ويستخدم سمك الزبرا لدراسة عمل المورثات البشرية لان هذه الاسماك تشترك مع الانسان في نوع الدم والكلى والنظام البصري. ويقوم فريق علمي بمعهد سانجر البريطاني بفك الشفرة الوراثية لسمكة الزبرا، وسوف تساعد هذه الخريطة الوراثية الباحثين على اكتشاف مزيد من المورثات المهمة في تجديد خلايا القلب عقب اصابتها. وهناك باحثون آخرون يدرسون علاجات تجريبية لترميم التلف الذي يحدث في القلب عقب اصابته، بما في ذلك الحقن بالخلايا الجزعية والترقيع العضلي للمناطق المصابة. غير ان مسألة تكون ندبة في القلب لاتزال تمثل مشكلة كما يقول كيتنج حيث يقرر ان هذه المباحث قد تكون فعالة لكن ليس اي منها مثالياً.