الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 بعد تعرض اعداد كبيرة منهم لخطر التسمم بسبب تعرض مياه الآبار لكميات كبيرة من الزرنيخ، يواجه سكان بنغلاديش تهديدا جديدا يتمثل في تعرض حقول الارز والخضروات لديهم الى مستويات عالية من الزرنيخ. ولم يعرف بعد على وجه التحديد التأثيرات السلبية على الصحة التي تنتج عن تناول مواد ملوثة بالزرنيخ، غير ان منظمة الصحة العالمية تقول ان شرب ماء ملوث يمكن ان يؤدي الى مقتل 270 الف شخص على الاقل في بنغلاديش خلال العقد المقبل. وفي مفارقة رهيبة، تبين ان ظهور الزرنيخ في الماء نتج عندما قامت منظمة اليونيسيف وعدد من المنظمات الدولية الاخرى بوضع ملايين من المواسير في الاراضي لتوفير مياه شرب نقية للاهالي البنغال من الابار غير ان المواسير التي تم توصيلها بالابار تلوثت بسبب الزرنيخ الصادر عن الرواسب الموجودة في عمق التربة البنغالية ولم تتمكن اليونيسيف من التعامل مع المشكلة او حصر المياه الملوثة. ومما زاد الامور سوءا هو استخدام مياه تلك الابار في ري الحقول المزروعة بالارز والخضروات. غير انه لم يعرف بعد على وجه التحديد ما اذا كان الزرنيخ قد وصل بالفعل الى محصول الارز، وقد وجد الباحثون بعد دراستهم لعينات من الارز من عدة مناطق في بنغلاديش ان مستويات الزرنيخ بالفعل تختلف طبقا لقوة ومستوى تلوث التربة ومياه الابار بالزرنيخ. ولم يقتصر الامر على الارز وحسب ولكن امتد ايضا الى محصول احد الخضروات الشهيرة في بنغلاديش وهو اللوف، وهو نبات من فصيلة القلقاسيات حيث تبين انه يعاني من نسبة كبيرة من التلوث بالزرنيخ، لان هذا المحصول تتم زراعته في مناطق مبتلة مجاورة لمواسير المياه التي تلوثت بالزرنيخ. وتتملك الحياة الزراعية في بنغلاديش حاليا حالة كبيرة من القلق لاسيما وان هذا البلد الفقير ليس لديه اي وسيلة اخرى لري محاصيله غيراستخدام المياه الجوفية التي غدت ملوثة بفعل الزرنيخ.