الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 في 11 نوفمبر الماضي دشنت مؤسسة لوجستيكيات الدفاع البريطانية خطتها الاستراتيجية الأولى ، التي تحدد وجهتها المستقبلية والكيفية التي سيمكنها أن تحقق خلالها وفورات اضافية بنسبة 14% اخرى في التكاليف. تاتي الخطة نتيجة لكل من التقديرات الداخلية والمراجعة التي قامت بها مؤسسة ماكينزي وشركاه للاستشارات. ومن ناحية اخرى يؤكد مارشال الجو الرئيسي سير مالكوم بليدجر ان مشاركة مؤسسة ماكينزي لاتعكس بأي حال فشلاً من جانب المؤسسة. وعلى العكس من ذلك فهو يؤكد لوزارة الدفاع البريطانية والمجتمع العسكري على نطاق أوسع أنها تسير في الوجهة الصحيحة وأنها تعطي الشرعية لأهدافها. ويضيف أن البرنامج ساعد أيضاً على تزويدها بالطاقة ودفعها إلى الأمام. ويقول بليدجر: ان ما انجزته مؤسسة لوجستيكيات الدفاع منذ تكوينها من خلال تجميع مجموعات الخدمات الفردية للاسلحة المختلفة في سنة 1999 يمكن وصفه بأنه «نجاح كبير» وان الخطة اللوجستيكية يجب أن ينظر إليها باعتبارها الخطوة المقبلة «إنها انطلاق». ويضيف ان «من الأمور المهمة بالنسبة للخطة الاستراتيجية أن تتحول المؤسسة إلى «متخذ ذكي للقرار». ومن الأمور التي نجحت فيها المؤسسة هي القيام بمهمة المزود. غير أن ما نحتاج إلى القيام به الان هو إدراك أن هناك أساليب مختلفة للوفاء بتعهدات وزارة الدفاع». وجزء من ذلك هو النظر إلى الكيفية التي تترجم بها عملية الامداد التي تقوم بها المؤسسة، مما يتيح لها اداء «وظيفة من البداية إلى النهاية». غير ان مارشال الجو الرئيسي يقول: وحتى مع انطلاق هذه العملية فإننا لن نلجأ بالضرورة إلى إحلال جديد محل كل أو أي من هذه الوظائف التي يقوم بها المزود ». ويضيف أن مؤسسة الدفاع اللوجستيكي ستحتاج إلى درجة من المرونة في سلسلة الامداد الخاصة بنا لا توجد عادة في العمليات التجارية». وتسعى المؤسسة إلى التفاعل مع الصناعة فيما هي تقوم بتعزيز دورها كمتخذ ذكي للقرار «ومن المهم جداً أن يتفهموا سياق ما تحاول القيام به ، كما أن العلاقة الجديدة توفر الفرص لإقامة صناعة. والشيء المهم هنا هو الإدراك المشترك لكيفية إدارة هذه المخاطرة ».ويتابع انه يجب على المؤسسة أن تتحلى بالمرونة في حلولها لأننا لو ارتكبنا خطأً فإن الجبهة الأمامية ستكون هي التي تتحمل عاقبه تلك المخاطرة المتفاقمة. إن المخاطرة يمكن فقط مناقشتها على عدة مستويات أما دوافع كل من وزارة الدفاع والصناعة فيجب وضعها في الإعتبار «إنه سؤال يجب توجيهه للطرفين اللذين يدرك كل منهما دوافع واحتياجات الآخر». على الرغم من أنه يجب على المؤسسة أن تدرك فوائد الصناعة ومحركات النمو إلا أن على الصناعة أن تدرك دوافع المؤسسة. ولتخطي هذا الحاجز نقول «أنكم تتحدثون عن إيجاد المباديء المشتركة التي يجب على كلا الطرفين الالتزام بها». ويرى بليدجر أن كل من وكالة «ديفينس افييشن ريبير» ومؤسسة «آرمي بيس ريبير» تلعب أدواراً مهمة في دفع المؤسسة للأمام وفي تعزيز الفهم المتعلق بالصناعة. ويقول «لقد أوجدت وزارة الدفاع البريطانية اعتمادات مادية صالحة على المستوى التجاري ، وهي الآن بحاجة إلى توسيع قاعدتها التجارية بلا شك ولكننا نرى أنها على الرغم من ذلك تسهم في المصادر البديلة المتعددة التي تضيف إلى هذا الجانب». جزء آخر من هذا اللغز المحير هو العلاقة الوثيقة بوكالة «ديفينس بروكيورمنت» بحيث ندرك منذ البداية أن هناك دعماً مستمراً للأنظمة الجديدة يجب أخذه في الاعتبار. ويشير بليدجز إلى أن هذه العلاقة قد بدات بالفعل وان المؤسسة تعمل من أجل ارساء علاقة قوية مع كل من عميلها الأول، وزارة الدفاع، ووكالة «دفنس بروكيورمنت» ويضيف «نحن نلعب دوراً مهماً في برنامج التصديق من المفاهيم إلى البيع. وما من شك بأننا نسير في الاتجاه الصحيح إلا أن لدينا الكثير من برامج التطوير». ويرفض مارشال الجوالرئيسي أي أفكار تدعو إلى الدمج بين مؤسسة لوجستيكيات الدفاع وووكالة «بروكيورمنت» ويقول «إن ميزانية المؤسسة تشكل حوالي ثلث ميزانية وزارة الدفاع. وقد قيل ان هذه الوظيفة تعادل وظيفة أي رئيس تنفيذي لأي من الشركات الكبرى. ألا يكون هذا كافياً ؟». والمؤسسة هي الأخرى تتجه إلى إقامة بنية معلوماتية أساسية أفضل. واحد أهدافها الطموحة هي استخدام التجارة الالكترونية في 95 % من معاملاتها التجارية بحلول سنة 2006. يقول بليدجر «هناك» انجاز ملحوظ لنظام البيع بهذه الطريقة. ويضيف إن المؤسسة تنظر إلى الكيفية التي تتقاسم بواسطتها المعلومات مع مزوديها عن طريق الإنترنت وكيف أن ذلك يشكل تحدياً لكلا الطرفين. إننا مشغولون بالصناعة على نحو يجعل كلاً من الطرفين يستعيد ثقته في غمار قيامه بتبادل المعلومات. وهو من الأمور المهمة لتطوير هذه العلاقة الصناعية. يرى بليدجر أن المؤسسة ستكون قادرة على الوصول إلى أهدافها المتعلقة بخفض تكاليف الناتج الإجمالي بنسبة 14 %. اضافية وعلى الرغم من أن بعض هذه العوائد كان قد تجسد في الخطة الاستراتيجية إلا ان نصفه على الأقل لم يكن كذلك. ويؤكد بليدجر أن هذه العوائد ستأتي من عدد كبير من التغيرات الفردية. «هناك برنامج كامل من العناصر الفردية. وما تم الجمع بينه منحنا فرصة جيدة للوصول إلى أهدافنا الحقيقية». وربما كان الجانب الأكثر إثارة للجدل في التقرير الذي قدمته شركة ماكنزي ممثلاً في الاقتراح الداعي إلى خفض المؤسسة لطاقمها البشري البالغ 300000 شخص بنسبة تتراوح بين 20 و40 % وعلى الرغم من أن ذلك وكما يقول بلدجر سيؤثر سلباً على عدد من الاشخاص إلا أنه لم تتخذ أي قرارات اخرى إلى الان و« هناك مقترحات تم دعمها بالتفصيل وهناك ما يحتاج لإعادة نظر ». حوار : دارين ليك _ ترجمة : مريم جمعه فرج عن «جينز دفنس ويكلي»