السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 تظهر انجيليكا رئيسة حزب الخضر الالماني، التي ظهرت للتو خلال المؤتمر الاخير، ميلاً الى الصرامة في المواقف التي تتبناها من مسائل عدة مثل الاصلاح الاقتصادي، أو الانفاق الحكومي او الحرب على العراق، اذ تقول انه اذا كان هناك دعم الماني لهذه الحرب فستكون هناك مشكلات في الائتلاف مع شرويدر وحزبه. وحول هذه المواقف تواصل هذا الحوار الموجز معها. ـ كيف تفكرين بقيادة الخضر كرئيسة من الصف الثاني؟ ـ لاشك في ان الحلول محل كلوديا روث ومريتز كوهن في هذا المنصب يفترض تحدياً حقيقياً بالنسبة لي وبالنسبة لرينهارد بوتيكوفر. فلقد عشنا اثناء انعقاد مؤتمر الحزب وضعاً قاسياً جداً وفريداً من نوعه في كل تاريخ الخضر، حيث ساد شعور مطلق بعدم الامان على جميع المستويات، مع ان كلوديا روث وفريتز كوهن اديا عملاً رائعاً في المجلس التنفيذي الاتحادي، ولقد حملتنا الآن اغلبية واسعة مسئولية متابعة عملية الاصلاح التي كانا ماضيين في تطبيقها اذ ان جل ما يبتغيه الحزب في هذه اللحظة هو تحقيق الوحدة في صفوفه. ـ قبل مؤتمر الحزب، قيل في المجلس التنفيذي للخضر انه بسبب ما يتعلق بالعلاقات مع المستشارية ماكنت لتجتازين الأبواب الامامية؟ ـ يالها من حماقة! ان مؤتمر الحزب هو الذي يقرر من يشغل منصب رئيس الخضر، ولقد حصلنا على اوسع دعم ممكن، وذلك يدخل في الحساب. ـ هناك العلاقة مع فيتشر أيضاً؟ ـ ليس ضروريا ان يكون بيني وبين جوشكا فيتشر مشاعر ودية عظيمة، مع اننا كنا نتعاون دائماً خلال السنوات الاربع الاخيرة، بما في ذلك التعاون حيال الاوضاع الاشد صعوبة، مثل التدخلات في كوسوفو وافغانستان حيث تشكل امكانية التعاون هذه قاعدة يمكن ان نواصل البناء على اساسها. ـ كيف تفكرين بسبل تعميق صورة الخضر من دون ان يؤثر ذلك على التحالف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وبالتالي يدفع باتجاه ان تتواصل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها التحالف؟ ـ لقد تسلم الائتلاف مسئولية واضحة من الناخبين، تتمثل في السعي الى ادخال اصلاحات. كما ان الحزب الاشتراكي الديمقراطي له مصلحة في الشروع باصلاحات وسط الأزمة التي نمر بها، فنظام الصحة والمعاشات الالماني كما هو معمول به في هذه اللحظة، يجب ان يمر عبر منضدة الاختبار، كذلك الامر بالنسبة للخدمة العسكرية الاجبارية وهذا واجب علينا تجاه البلاد، لأن المعارضة تحديداً ليس لديها من الاسباب ما يجعلها تقدم مشروعات جديدة من أي نوع. ـ ألم يكن من سبقوك إلى منصبك معتدلين أكثر مما ينبغي في النقاش حول المعاشات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي؟ ـ ربما رأوا انفسهم مستضعفين في المفاوضات بسبب النقاش حول المسئولية والحكم. لكن مؤتمر الحزب الأخير أوضح للحزب الاشتراكي الديمقراطي اننا قد عقدنا العزم على مواصلة طريقنا كقوة اصلاحية داخل الائتلاف بطريقة منطقية وحازمة. ـ في حال نشوب حرب ضد العراق، سيكون على الائتلاف ان يمر بامتحان آخر. ماذا سيحدث لو ان الولايات المتحدة شنت هجومها بدون تفويض من الأمم المتحدة؟ ـ هذا احتمال لا يمكن استبعاده، لكني آمل ان نتمكن من الحيلولة دون تصعيد عسكري في النزاع، ذلك ان الحرب سوف تعرض الائتلاف الدولي ضد الإرهاب للخطر. لذلك يجب ان يبقى صوت الأمم المتحدة مدوياً. ـ في حال قررت الولايات المتحدة ان تتصرف بمفردها، هل بامكانها الاستعانة بحق استخدام الاجواء الألمانية والقواعد التي تمتلكها في ألمانيا؟ ـ من وجهة نظري سيكون ذلك منافياً للدستور. ـ هل هناك امكانية بأن يشارك الجنود الالمان في مهمات طائرات الاستطلاع والانذار التابعة لحلف الناتو، مثل الطلعات الاستكشافية فوق تركيا أو شمال العراق؟ ـ في هذا السياق، اكتفي بالاستشهاد بكلمات المستشار الألماني فلقد قال قبل الانتخابات مراراً وتكراراً ان: «المانيا لن تشارك بأية طريقة في مغامرة عسكرية جديدة من هذا النوع». وبما ان هذه الحالة قد اقتربت من حيز الواقع، فإن واجبنا ان نوضح جيداً موقفنا في «الناتو». واذا بدأت حرب هجومية، فإن دستورنا لا يسمح لنا بدعم لوجستي ولا بمشاركة في مهمات الاستطلاع والانذار في اطار هذه الحرب. عن «إيه بي سي» اسبانيا انجيليكا بيير.. لا للحرب