السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 اصدر المجلس العلمي الاستشاري التابع لسلاح الجو الاميركي توصيات تنصح سلاح الجو باستخدام سلاحه الليزري الثوري الجديد المحمول جوا لمهاجمة الاهداف الارضية المتحركة بعيدا وراء خطوط العدو. ومع ان السلاح الليزري (ايه بي ال) مصمم لتدمير الصواريخ البالستية فور انطلاقها فان المجلس الاستشاري العلمي (ساب) اوصى قيادة سلاح الجو مؤخرا بدراسة خيار «تسيير طائرة بوينج 747 ـ 400 المعدلة للقضاء على الاهداف الارضية علاوة على اعتراض طريق الصواريخ البالستية» كما يقول تيد وونغ الذي ترأس الدراسة التي اجراها المجلس حول «مهاجمة الاهداف المتحركة في الاوقات الحرجة وراء خطوط العدو». وسيعمل سلاح الليزر في الاجواء الصديقة على ارتفاع 40 ألف قدم تقريبا وستطلق الطائرة شعاع ليزر كيماوي بقوة مليون واط من فوهة مدفع مثبت في مقدمتها لتدمير الصواريخ البالستية من مسافة 300 كيلومتر تقريبا ويقول المسئولون ان السلاح يحتاج لبضع ثوان فقط لصب جرعة قاتلة من الطاقة على هدفه. وتلك الخاصيات ذاتها تجعل السلاح الليزري خيارا مغريا لمهاجمة الاهداف الارضية المراوغة المتحركة على مئات الاميال وراء خطوط العدو، دون تعريض الطائرات الاميركية لنيران الدفاعات الجوية المعادية المتطورة عند قضاء فترات طويلة وراء خطوط العدو، كما هي الحال في الهجمات الجوية التقليدية. وقال وونغ في حوار مع مجلة «جينس ديفنس ويكلي» ان الطائرة المزودة بالسلاح الليزري تستطيع القيام بهذه المهمة من حيث المبدأ مشيرا الى وجود تحديات تقنية يجب معالجتها اولا، ومن اهم تلك التحديات امكانية اطلاق جرعة قاتلة من الطاقة على الهدف فالغلاف الجوي للارض يبدد شعاع الليزر اثناء انكساره بزوايا باتجاه الارض مما يضعف من قوته ويقول وونغ ان احد الحلول المقترحة استخدام مرايا عاكسة فضائية او محمولة جوا يمكنها تخفيف تأثيرات الغلاف الجوي وزيادة مدى الليزر بتوجيه الليزر الى الاسفل بزوايا مناسبة. وقام النموذج الاولي من طائرة سلاح الليزر بطلعته الاولى في يوليو الماضي، وتنصب الجهود الآن في دمج نظام الليزر المتطور مع انظمة التعقب الالكتروني على متن الطائرة قبل الموعد المحدد لاختبار اسقاط صاروخ بالستي متوسط المدى بواسطة سلاح الليزر فوق المحيط الهادي في اواخر عام 2004، وتتولى وكالة الدفاع الصاروخي ادارة تطوير النظام الذي تنفذه كل من بوينغ ولوكهيد مارتن و«تي آر دبليو» وسوف تنتقل الادارة الى سلاح الجو حالما يستكمل تطوير النظام في شكله الاخير. وقال مسئولو المشروع انهم منفتحون على دراسة مهام اضافية للنظام الليزري، لكن فقط بعد ان يثبت فعاليته في دور الدفاع ضد الصواريخ البالستية، وقال الكولونيل لين ويلز قائد فريق ادارة مشروع «ايه بي ال» في سلاح الجو: «لقد قررنا عدم البحث في اية مهام اضافية للسلاح الليزري قبل ان نختبر الهدف الاساسي منه». وقد اظهرت دراسات سلاح الجو المحدودة امكانية استخدام السلاح الليزري لاعتراض صواريخ ارض ـ جو والطائرات وصواريخ كروز المحلقة على ارتفاعات شاهقة بادخال بعض التعديلات الفنية والبرمجية على النظام لكن الخبراء يقرون بوجود تحديات كبيرة فيما يتعلق بطرق رصد وتعقب الاهداف الارضية المتحركة عن بعد بالاشعة تحت الحمراء وان الامر يحتاج الى دراسات واختبارات مستفيضة قبل البدء في العمل جديا على تعديل النظام. ترجمة: علي محمد عن «جينز دفنس ويكلي»