الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 اكتشفت مجموعة من العلماء مورثاً يمكن ان يكون له دور مهم وحيوي في تطور اللغة عند الانسان، وهو ما سوف يساعد، على حد قولهم، في التوصل الى درجة اكبر من تفهم مستوى الاتصال اللغوي بين البشر. وقد توصل علماء ألمان من معهد ماكس بلانك للتطور البشري الى الجين العام الماضي واثبتوا ان له علاقة بقدرة الانسان على التحدث، وان الاشخاص الذين يعانون تشوهاً من هذا الموروث يعانون من مشكلات في قواعد اللغة وكيفية النطق. وقد أوضح تحليل للحمض النووي لهذا الجين وجود اختلافات بسيطة ولكن ليست كبيرة للغاية بين النسخة البشرية لهذا الموروث والنسخة الموجودة في المخلوقات قريبة الشبه بالانسان مثل القرد. ويشكك العلماء في ان التغيرات الجسمية التي تسمح للحنجرة والفم بأداء حركات معقدة قد حدثت منذ 200 ألف عام وان تلك التغيرات هي التي تسمح لنا باصدار اصوات معقدة لا يستطيع القرد على سبيل المثال مضاهتها، حيث لا يمكنه إلا اداء بعض الحركات المحدودة بفمه. ويقول ولفغانغ انارد من معهد ماكس بلانك: «يتوافق ما توصلنا اليه من اكتشاف مع الفكرة القائلة بأن اللغة هي الحدث الحاسم الذي جعل من الثقافة الانسانية امراً ممكناً».