الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 الضربة الجوية التي نفذتها وكالة المخابرات المركزية الاميركية، مؤخرا، ضد ستة نشطاء من تنظيم القاعدة في اليمن عادت مرة اخرى لتبرهن على تحول الطائرة «بريديتور» الموجهة آليا من مجرد طائرة استطلاع حاملة الى قناص قاتل. الضربة التي نفذتها طائرة آر. كيو 1. بريديتور التي طورتها شركة جنرال اتوميكس ايرونوتيكال، تمكنت من تدمير سيارة مدنية بعد اطلاق صاروخ إيه جي. ام 114 هلفاير جو ارض على الهدف الواقع على بعد حوالي 160 مترا شرقي العاصمة اليمنية صنعاء. وكما عرف بعد ذلك، فإن اليمن كان على علم مسبق بالعملية، هذا اذا لم يكن قد وافق عليها، على اقل تقدير، ومن جانبهم تمكن المسئولون الاميركيون من تحديد هوية أحد الرجال الستة والذي يقال انه كان ضالعا في هجوم اكتوبر 2000 على المدمرة «كول» التابعة للبحرية الاميركية، الذي قتل فيه 17 من رجال البحرية الاميركيين. ومن المعتقد ان الطائرة «بريدتيور» التي نفذت الهجوم انطلقت من جيبوتي وهو ما يعني تحليقها في سماء اليمن لفترة من الوقت، وحيث ان الوقت المحدد لوصولها الى هناك يستبعد امكانية استخدامها ضد اهداف عرضية تظهر بمحض الصدفة حيث ان سرعتها لاتزيد على 110 كيلومترات، فإن ذلك يوضح ان سيطرتها القوية على مسرح العمليات سترغم الاعداء غير التقليديين كالمشتبه في انتمائهم لمنظمة القاعدة، على اعادة التفكير في تكتيكاتهم والعمليات التي يشنونها وكل اساليبهم التقليدية، حسبما يشير بول ولفزووتيز نائب وزير الدفاع الاميركي. حسب مصادر القوات الاميركية، فان نشر البحرية الاميركية لسفينة القيادة والسيطرة الاميركية «ماونت وتني» في المستقبل القريب سيساعد في ادارة هذه العمليات وغيرها في المنطقة. حيث سيتم استخدامها كمراكز رئيسية للقياة المشتركة في القرن الافريقي والتي تتلخص مهمتها في منع التحركات والعمليات التي تقوم بها العناصر التي يشتبه في ضلوعها في الارهاب. اضافة الى تسليح طائرات بريديتور المتوافرة حاليا، تسعى القوات الجوية الاميركية الى تعزيز كفاءة عملياتها الميدانية من خلال تطويرها، ويتوقع لاحدى مراحل العمل ان تشهد استخدام الطائرة ايه، ان/ ايه، ايه، اس، 52 انتاج شركة ريثون الميدانية ذات الاستشعار الذاتي، وانظمة الابراج التي تشتمل على اجهزة تلفزيون للمراقبة البعيدة من الجيل مابعد الثالث ومعدات رصد واستهداف تعمل بالليزر وهو ما سيرفع ايضا كفاءة الطائرات التي يتم توجيهها عن بعد ويشكل تطورا حقيقيا في مجال ما يطلق عليه مسئولو القوات الجوية «رؤية العالم من خلال قشة» وهي وجهة النظر التي قدمت الشاهد عليها القذائف المتفجرة التي نشرتها الطائرة ايه ان / ايه ايه ، اس 44 المعروفة باسم «كرة كوسوفو». شركة ريثون كان يتوقع قيامها في شهر اغسطس الماضي بتزويد القوات الجوية بصفقة من 51 نظاما من انظمة ام. تي. اس بمعدل اربع اجهزة شهريا هذه الصفقة تأتي في اعقاب تزويدها بثلاثة انظمة اصلية تم تسليمها خلال 90 يوما في شهر سبتمبر سنة 2001 وسبعة من انظمة ما قبل الانتاج تم تحويلها للخدمة، وتشمل التوقعات الاضافية المستقبلية نظاما تفاوتيا عالميا ونظاما للهبوط الاوتوماتيكي تم طرحه مؤخرا ونظام اقلاع قيد التطوير. الشركة التي تشرف على تطوير طائرات بريديتور يتوقع لها ان تتوسع في انتاجها من الطائرات المميزة بمرونة الاداء وطول المدى وقوة التحمل والتحليق المرتفع والسرعة الملاحية الفائقة والقدرة على نقل عدد اكبر من القذائف المتفجرة. وفي حين تشتمل الطائرات الكبيرة الحجم على ست محطات اجنحة على العكس من سابقتها ام. كيو التي كانت تشتمل على جناحين فقط فانها ستكون مخصصة لنشر اسلحة تعمل بنظام التوجيه العالمي مفسحة المجال امام الطائرات المستخدمة حاليا للتحليق على بعد منخفض. وكالة المخابرات المركزية الاميركية تقوم بتشغيل الطائرة «1ـ جنة» للاغراض المتعددة الا ان هذه الطائرات غير مجهزة بصواريخ هلفاير حديثة ويقول مصدر مسئول انها على الرغم من ذلك تخلصت من اشياء لم يوضح هويتها ولم يعرف ان كانت انظمة تسلح. ومن جانبها تتوقع شركة جنرال اتوميكس ان يكون استخدام الطائرة «1-جنة» المسلحة بصواريخ هلفاير امرا ممكنا، في الوقت الذي تستخدم القوات الاميركية طائرات ميدانية بعيدة المدى متعددة الاغراض لمساندة الوحدات والفرق العسكرية. بحيث تحمل كل طائرة منها مابين 2 ـ 4 رؤوس او اي اسلحة اخرى كصواريخ من عيار 2.7 بوصات (70 ملليمترا). بقلم: جريج هويل _ ترجمة: مريم جمعة فرج