الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 قبل عشرين عاماً من الآن كانت روسيا تبدو مجرة اخرى مستقلة بحد ذاتها، اما الآن فنشهدها وهي تنجذب نحو مدارات متمركزة حول الغرب بما فيها المجلس الاطلسي ـ الروسي والشراكة من اجل السلام والمجلس الاوروبي، وبوش، شأن سلفه كلينتون ابقى اهلية روسيا مفتوحة للعضوية الاطلسية، ومع ان ذلك الذي يمكن ان تتحقق فيه هذه العضوية لايزال بعيداً، فإن روسيا هي اليوم شريك اكثر اصالة للاطلسي مما كانت عليه حالها سابقا، وقد كان لقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القاضي بالتعجيل باتساق بلاده مع الغرب مضامينه العميقة على مستقبل الحلف بما في ذلك مداه وحتى اسمه. اذا ان «شمال الاطلسي» سيبدو قاصراً عن الاحاطة بالبعد الجغرافي للتجربة في توسعة الأمن الجماعي، كما كان لونستون تشرتشل ان يصفها، من فيلينوس على بحر البلطيق الى فلاديفوستوك على المحيط الهادي. ومع اكتساب هذه الامكانية مزيداً من الواقعية، سيكون على مخططي الاطلسي، ان يحترموا فكراً جديداً يحكم علاقة الحلف مع الصين، فالممسكون بناصية الاستراتيجية في بكين، لن يكونوا بعيدين عن الاحتمال الفعلي لتحول روسيا الى عضو حقيقي في الغرب، ذلك ان اربعة من شركاء الاطلسي قد اصبحوا آنفا على حدود الصين: كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وروسيا. اما الروس انفسهم فلا ينظرون الى الصين على انها شريك طبيعي، وانما خصم جيوسياسي وعدو عسكري على الاغلب واحد الاسباب التي جعلت الرئيس بوتين يقبل بأريحية نسبية حملة التوسع الاطلسي التالية والقبول الوشيك في عضويته لدول البلطيق هو انه يعرف ان التهديد لروسيا ليس آتيا من الغرب، بل ان التهديد الذي تواجهه روسيا يطل من الشرق، على الاقل بسبب تضافر دافعين اقتصادي وسكاني اذ ان سيبيريا والشرق الاقصى الروسي بقاع لا يوازي قدر غناها بالموارد الطبيعية إلا قدر جدبها بالسكان فيما العكس تماماً هو الواقع على الجانب الصيني من نهري آمور وأوسوري، وهذا التناقض يمثل وصفة ناجحة لاطلاق التوتر بل والصدام. ويمكن ان تكون منظمة شنغهاي للتعاون أو «شنغهاي الستة» كما يطلق عليها، بداية مفيدة للتواصل مع الصين ضمن شبكة من البنى الامنية الاورو ـ آسيوية برعاية اطلسية، فهذه المنظمة تستطيع الجمع بين المسئولين الصينيين مع نظرائهم من روسيا واربع دول اخرى في وسط آسيا، كلهم اعضاء في الشراكة من اجل السلام ومجلس الشراكة الاطلسية الاوروبية. وهكذا يمكن ان يصبح الحلف في تطور كان يصعب جداً على ترومان ومعاصريه تخيله حينما اسسوا الاطلسي قبل 53 عاماَ، ان يصبح عامل تحسين للعلاقات بين ما كان الاتحاد السوفييتي وما لايزال جمهورية الصين الشعبية على الاقل بشكل غير مباشر عبر مجلس الشراكة الاطلسية الاوروبية. وقد لا تكون حدود الناتو محدودة بالكتلة الاورو ـ آسيوية فهناك عدة دول في المحيط الهادي لا تفصلها سوى خطوة أو اثنتين عن الحلف. فاليابان عضو في معاهدة التحالف من اجل الاستقرار، وهي مساهم مالي مهم في اعادة اعمار البلقان، كما ان منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وهي فرع مباشر لخطة مارشال، تتضمن الآن كلا من استراليا ونيوزيلندا. ليست هناك منطقة في العالم تتميز بشبكة من البنى السياسية والاقتصادية والامنية المتداخلة المتبادلة مقارنة بالمنطقة الاوروبية الاطلسية، وذلك مرده لغياب اي حلف دفاعي مقتدر عسكرياً ومحترم سياسياً بمقدوره ارساء بيئة مغرية بالتعاون والتكامل. ولملء هذا الفراغ النسبي يمكن للاطلسي مع الوقت ان يوسع من مجال جاذبيته اكثر من ذلك، غير ان هذا لا يعني ولن يعني انه سيكون هناك يوما او يجب ان يكون ، حلف اطلسي عالمي يجمع تحت مظلته ممثلين عن حوالي 200 دولة هي عدد دول العالم الآن، يلتفون حول طاولة اكبر بكثير من الموجودة في بروكسل الآن او في اي مكان آخر، لان هذا ان حدث يمكن للاطلسي حينها ان يندمج مع الجمعية العمومية للامم المتحدة. ومع ذلك فإن من الممكن تخيله ومن المرغوب به ايضا ان يجتذب الاطلسي على مدى العقود المقبلة اعضاء جدداً وان يطور شراكات جديدة ونشاطات مصاحبة بطرق تعزز من تمدد نفوذه السياسي. ومع ان هذا التوسع والاحتمالات التي يفتح الباب امامها تطرح جدلاً لصالح الاستيعابية، فإن ضرورة احتفاظ الاطلسي بامكانياته الجوهرية وفاعليته كحلف عسكري تطرح جدلاً مقابلاً لصالح الانتقائية خاصة في قبوله لاعضاء جدد واذا ما استطاع الاطلسي تحقيق هذا التوازن فسيصبح يوما ما في موقع يمكنه من تحقيق مصالح الاعضاء والشركاء على السواء عبر قيادته لائتلافات تحالفية في مهام في كل منطقة من العالم عمليا، حيثما يتطلب صالح الدفاع السلم الدولي ذلك. تواجه مقدرة الاطلسي على التعامل مع التهديدات الناشئة اختياراً مبكراً في الشرق الاوسط وهذه المنطقة التي تمتد من شمال افريقيا الى الباكستان، هي منطقة خالية من اي منظمة عمليا وهو سبب رئيسي لكون هذه المنطقة نطاق خطر، سواء على نفسها او على محيطها وعلى وجه الخصوص جوارها الاوروبي. خلال السنوات الثماني الماضية بدأ الاطلسي يرسى صلات مع ست دول عربية من خلال الحوار المتوسطي، والهدف المطروح لهذا الحوار المتوسطي هو تعزيز التعاون العلمي والتعليم والتدريب على ادارة الازمات والتخطيط الدفاعي وتبادل المعلومات حول الارهاب، والحوار المتوسطي هو خطوة مبدئية من قبل الاطلسي ليفعل في الوطن العربي ما يعمل على فعله حتى الآن منذ انتهاء الحرب الباردة في المنطقة ما بعد السوفييتية.. تبني مفاهيم معاصرة للحكم الداخلي ونماذج التعاون والسلوك الدولي. وباستخدام المصطلح الذي صاغه عالم السياسة الاميركي جوزيف ناي، تمثل هذه المحاولات ممارسة «القوة اللينة» اي استخدام سياسة الاقناع بالتوازي مع النفوذ الثقافي والسياسي والاقتصادي لتحقيق التعاون بدلاً من الاجراءات الجبرية، غير ان هذه الصيغة هي اقل اهلية للتطبيق في الشرق الاوسط مما هي في وسط آسيا، باعتبار ان دول وسط اوروبا قد اختارت في معظمها ان تكون جزءاً من الغرب، فيما العرب، وبكلمات غير متصلبة لم يختاروا ذلك، كما ان الحوار المتوسطي محدود الفاعلية الآن، على الاقل في الظروف الراهنة، بسبب عدم رغبة اعضائه من العرب في التعاون مع اسرائيل وهي بدورها عضو فيه، اما المنظمة الوحيدة الاخرى الموجودة في المنطقة جامعة الدول العربية، والتي تضم 22 بلداً عربياً من المغرب الى العراق واليمن ومن الناحية العملية فليست لها اي فعالية، لاسياسية ولا عسكرية اذ لو كانت غير ذلك لكانت قد زادت الى حد كبير من التهديد لاسرائيل ولاستطاعت ان تزيد من تعقيد التحدي الذي يواجهه الغرب في التعامل مع الرئيس العراقي. وعلى الرغم من ان القوة اللينة هي عنصر ضروري من ضروريات الحفاظ على السلم، إلا انها ليست كافية بل الاجراءات القاسية مطلوبة ايضا، وحتى ينجح الاطلسي في بناء الهياكل كتلك التي تتشكل الآن في كل اورو آسيا يجب ان يكون اعضاؤه مستعدين بين الحين والآخر لاعتماد عدة الحرب وتنفيذ مهمة الافناء ضد الانظمة التي تهدد القيم والمصالح التي يمجدها الحلف. ففي كل يوم منذ تأسيسه عام 1949 وحتى انهيار الاتحاد السوفييتي بعد ذلك بأربعين عاماً كان الاطلسي جاهزاً في اي لحظة لممارسة قوته المدمرة ضد اي اعتداء من جانب حلف وارسو، وفي الايام الاخيرة للحرب الباردة اعتمد التنفيذ الناجح لعاصفة الصحراء على المشاكل المنسقة للاطلسيين قوات اصدقائهم وعلى استخدام الحلف لقواعده في المانيا وايطاليا والبرتغال واسبانيا وتركيا، كما كانت المدرعات البريطانية وفرق المهندسين الفرنسية تتقدم الى جانب الجيش الاميركي في العراق حينما كانت القوات الخاصة الاميركية والبريطانية تعمل خلف الجبهة العراقية للبحث عن قواعد الصواريخ العراقية وتدميرها فيما وفرت السفن الحربية القريبة والبعيدة حتى استراليا والنرويج واليابان خدمات النقل وحماية القوات وتنظيف المياه من الالغام والامداد بالوقود في الخليج وهذا التحالف شديد الفاعلية والتنسيق على سعته الذي استمد معظم قوته من اعضائه كان انجازاً خالداً للرئيس بوش الأب، وتركة مهمة جداً لمن اتوا بعده. لقد انقضت الحرب الباردة قبل ان يخوض التحالف حرباً اعتمادا على «امر عمل» رسمي من مجلس شمال الاطلسي وهي الهيئة التي تحكم عمل الحلف في بروكسل اضافة لهذا فقد نفذ الحلف هذا العمل خارج المنطقة اي خارج حدود دول العضوة وبالشراكة مع اعداء سابقين في البوسنة ثم كوسوفو استعرض الحلف عضلاته وهذا ما مكن 12منظمة دولية اخرى من ان تستطيع الآن المساعدة في اعادة بناء ما تهدم في الاقتصاد وترسي مؤسسات الحكم الذاتي والمجتمع المدني وتشرف على الانتخابات ونتيجة لاستخدام الاطلسي للقوة القاسية ضد بلغراد يقبع سلوبودان ميلوسيفيتش في الاحتجاز في لاهاي اليوم وما تمكن تسميته الميلوسوفيتية قد فقدت مصداقيتها في البلقان، وبخطوة رمزية لعودتها الى المجتمع الدولي يمكن توجيه الدعوة الآن لصربيا لارسال وفد مراقب الى اجتماع مجلس الشراكة الاطلسية الاوروبية خلال قمة براغ. وعلى الرغم ان الاطلسي قد واجه اهم تحد تعرض له في مرحلة ما بعد الحرب الباردة إلا ان دوره بعد 11 سبتمبر يعد اكثر غموضاً، فلأول مرة في تاريخه، اعاد الاطلسي العمل بالمادة الخامسة من معاهدة شمال الاطلسي والتي تعتبر اي اعتداء على احد الموقعين عليها اعتداء على الحلف بأكمله، ومع ذلك كان على الولايات المتحدة تنفيذ 90 في المئة من الطلعات الجوية ووفرت 99 في المئة من القذائف الموجهة الدقيقة في الحرب على افغانستان، وبهذا المؤشر تكون عملية «الحرية الدائمة» في افغانستان استعراضاً اميركيا منفرداً للقوة. غير ان الاطلسيين بعد غيابهم الكبير في بداية الحرب في افغانستان عادوا ينضمون للحملة وهي تأخذ زخمها فقد نزلت وحدات بريطانيا والمانية وكندية على الارض للقيام بعمليات الاغارة الخطرة على الكهوف فيما وفرت بريطانيا وفرنسا دعماً جوياً مهماً ونفذت عمليات استطلاع وامداد جوي بالوقود للقاذفات الاميركية اضافة للهجمات التي شنوها بأنفسهم ودعما للمجهود الجوي الاميركي، عبء البريطانيون اكبر حملة بحرية لهم منذ ايام حرب فوكلاند. فيما عملت البحريتان الفرنسية والايطالية على مراقبة المحيط الهندي وزاد الكنديون والاوروبيون وجودهم في البلقان بحيث تستطيع الولايات المتحدة نقل قواتها من هناك الى افغانستان، وفي الوقت نفسه وفر شركاء الاطلسي القواعد وحقوق الطيران في الاجواء والقوات البرية والتجهيزات فالقوات الروسية التي خرجت مدحورة من افغانستان قبل 13 عاماً على يد الجهاد المدعوم اميركيا، ها هي تعود الى كابول اليوم في ظلال الاميركيين، وكانت خمس طائرات اواكس للانذار المبكر والمراقبة والقيادة بطواقم اطلسية تراقب الاجواء فوق الاراضي الاميركية لأكثر من ستة اشهر عقب 11 سبتمبر. ليس هناك مبرر حتى تميل ادارة بوش لبعثرة هذه الاسهامات المهتمة من جانب الحلفاء الشركاء، بشكل يغذي الشعور على جانب الاطلسي بأن الحلف هو تبديد للموارد، ومحاولة زيادة اسهام الحلفاء بدلاً من تفعيله لن يكون له اي كلفة اضافية في الوقت الذي يقدم فوائد جمة، على الاقل انه نجح في ارساء الحملة العسكرية في افغانستان باعتبارها نموذجاً لتلك الحرب التي قد تندلع قريباً لانهاء التهديد الذي يمثله ضد صدام حسين. ان للأميركيين مبرراتهم حين يتوقعون من الحلف العسكري الرئيسي الذي استثمروا فيه موارد هائلة على مدى نصف قرن ان يثبت انه قادر على مواجهة عبء التحديات لسنوات وربما عقود في المستقبل، والكثير من هذه التحديات يلوح في الشرق الاوسط وفي الوقت نفسه فإن لدى حلفاء اميركا من المبررات ما يجعلهم يتوقعون من الولايات المتحدة ان تعمل على تحقيق تحالف حقيقي تجمعه الارادة وليس الطاعة، ولمواجهة هذا المطلب يجب على الولايات المتحدة من عمليات التفتيش الدولية الفاعلة والقابلة للفرض في العراق جوهر الاستراتيجية الاميركية تجاه العراق وليس مجرد ذريعة للقيام بما سيراه العالم اجمع ـ ويعارضه ايضا ـ على انه عمل انفرادي بشرعية خبيثة. لقد مال البعض في الادارة ـ خاصة في اوساط كبار المسئولين المدنيين في البنتاغون على وصف الامم المتحدة والناتو على انهما «دكاني كلام» لا قيمة لهما ابداً حينما يحتاج الامر للتعامل مع اعداء اميركا، لقد زادت مقدرة الأمم المتحدة خلال العام الماضي على ممارسة الضغوط على صدام حسين، واستخدام القوة ضده اذا كان ذلك ضرورياً، وهذا التغير هو الى حد بعيد نتاج للتطور المتواصل في العلاقات الروسية الاميركية التي صيغت رسميا ضمن المجلس الاطلسي الروسي واكتسبت بعداً شخصياً في التقارب بين بوش وبوتين، ومن المعقول الآن توقع دعم روسي للتشدد ضد العراق بطريقة كانت غير ممكنة في مواجهات سابقة معه. وعلى الرغم من ان بوتين قد دخل في مناورات تكتيكية داخلية لكسب تأييد الروس له وللاحتفاظ بأوراق تفاوضية مستقبلية مع الولايات المتحدة، فقد ظهرت عنه مؤشرات لاستعداده التخلي عن الاهتمام الروسي التقليدي بالعراق كشريك تجاري مهم لهم والالقاء برهاناته كلها في الغرب، غير ان بوتين يجب ان يقتنع أولا بأن اميركا والغرب متوحدان ازاء هذه القضية غير ان الحال لم تكن كذلك الخريف الماضي، بالنظر الى الخلاف الاطلسي عما اذا كانت الحرب ضد العراق مبررة وكيف ستدار وما هي مرجعيتها ان كانت مبررة، بوتين يجب ان يقتنع ايضا ان روسيا العضو الدائم في مجلس الامن ستكون جزءاً من العملية التي تشهر مسدساً على رأس الزعيم العراقي وتشد الزناد اذا رفض الانصياع لما تطلبه الامم المتحدة والولايات المتحدة على السواء. في مثل هذه الظروف ستشعر معظم دول الاطلسي بأنها تستطيع المشاركة في العملية وسيكون عندهم حينها الدافع السياسي والمقدرة العسكرية لتحقيق مشاركة فاعلة ولن يحتاج هؤلاء «ولن يرغبوا ايضا» بأمر عمل رسمي يأتيهم من بروكسل بل سيعملون انطلاقا من القرار الذي صودق عليه في نيويورك ومرة اخرى كما كانت الحال في الخليج ـ والبلقان وافغانستان ستقوم العملية اساساً بقوات اميركية وبريطانية، غير ان الحلفاء الآخرين يستطيعون توفير اشكال اخرى من الدعم مثل اغلاق حدود العراق لمنع الزعيم العراقي من الهرب او من اخراج اسلحته خارج الحدود، كما ان لبعض الحلفاء الجدد خبرات متميزة جداً في مجال معين. وعلى سبيل المثال لدى التشيك خبرة مهمة جداً في تجهيزات الكشف عن الاسلحة الكيماوية والجرثومية. بعد النصر في هذه الحرب سنحتاج لقوة قوامها 100 الف جندي على الاقل للسيطرة على منطقة ستصبح حتى اقل استقراراً من قبل وهي في خضم هذه الحرب، جنود الاطلسي يجب ان يكونوا عماد هذه المهمة لضمان نجاحها، ثم وبعد ذلك لعقود سيحتاج المجتمع الدولي لممارسة مزيج من امكانيات «القوة القاسية» المتوفرة للتعامل مع تهديدات المستقبل ان مدى وجود مجتمع دولي فعلا سيعتمد بدرجة ليست قليلة ابداً على ما اذا كان الاطلسي وشبكة شراكاته مستعدين لجعل هذا المفهوم حقيقياً. ترجمة جلال الخليل عن فورين افيرز