الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 اثبتت دراسة علمية حديثة ان الطائرات يمكن ان تزيد من نسبة انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون الصادرة منها وفي الوقت نفسه تحد من تأثير انبعاثاتها على مستوى الاحتباس الحراري في الكرة الارضية. فقد اوضحت تلك الدراسة التي ركزت على تأثير انشطة خطوط الطيران على البيئة ان غاز ثاني اكسيد الكربون المنبعث من محركات هذه الطائرات لا يعتبر الشكل الوحيد الذي تؤثر به الطائرات على المناخ، حيث ان هناك اشكالاً اخرى، مثل الآثار الطويلة لبخار الماء والثلج، التي تتكون نتيجة تحرك الطائرة في الهواء والتي يمكن ان تستمر لساعات عديدة. وتتسبب تلك الآثار في تسخين حرارة الجو في الغلاف الخارجي للأرض عن طريق عكس الاشعاعات تحت الحمراء التي تصدر من سطح الارض. وقد خلصت اللجنة الدولية للتغير المناخي في اجتماعات لها عقدت في 1999 ان تلك الآثار من ابخرة مائية وثلجية والصادرة عن الطائرات المدنية التي تجوب انحاء العالم والتي يصل عددها الى 12 الف طائرة تساهم في زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري بنفس الدرجة التي تساهم بها انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الذي ينبعث من محركات تلك الطائرات، لاسيما في ظل الزيادة المطردة من حركة الملاحة الجوية العالمية بمقدار 3.5% كل عام. واشارت الدراسات الى انه بحلول العام 2050 سيفوق تأثير تلك الاثار البخارية التأثير الذي تخلفه انبعاثات ثاني اكسيد الكربون من الطائرات لاسيما مع زيادة الارتفاعات التي تطير عليها الطائرات. وأكدت الدراسات انه يمكن التقليل من حجم تلك الآثار عن طريق خفض مستوى الارتفاع الذي تطير عليه الطائرات وذلك من 33 ألف قدم الى ما بين 24 ألفاً و31 ألف قدم، اعتماداً على حالة الطقس. غير ان تخفيض مستوى الارتفاع سينجم عنه ضرورة حرق كمية اكبر من الوقود لمواجهة زيادة كثافة ومقاومة الهواء الناتجة عن تخفيض الارتفاع. وبالطبع فإن زيادة مستوى حرق الوقود سينتج عنها زيادة من حجم غاز ثاني اكسيد الكربون المنبعث من الطائرة. غير ان مجموعة من الباحثين من امبريال كوليج بلندن اشاروا الى ان فكرة الطيران على ارتفاع اقل ربما تكون اكثر فعالية في ضوء ان نسبة ثاني اكسيد الكربون التي ستنجم عن الطيران على مستوى اقل سيكون تأثيرها البيئي اقل من تأثير الآثار الناتجة عن الطيران على ارتفاع اعلى.