ثلاثة عناصر وراء التغيير في الخطاب الأميركي، واشنطن تؤجل حربها لتهيئة الأرض في العراق وحوله

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 بدت واشنطن، في الايام الاخيرة وقد خففت من حدة لهجتها بخصوص العراق، بعد الاعتراف بوجود برنامج سري لتخصيب اليورانيوم القابل لانتاج اسلحة نووية لدى بيونج يانج لتضيف بذلك عنصرا جديدا للوضع الجيوسياسي المضطرب اصلا في المنطقة وهذا التغيير في اللهجة لايعكس في حقيقته اي تغيير جوهري للنوايا الاميركية حيال العراق، ولا يسحب من على الطاولة نهائيا خطط واشنطن لضرب العراق لكن يبدو ان ما سمعناه مؤخرا من الرئيس الاميركي جورج بوش حول ان قبول العراق تدمير اسلحته والتفتيش وفق الشروط الاميركية يعني عمليا تغير النظام في بغداد وهذا هو بالضبط ما يريده، ليس الا تحولا تكتيكيا لتحسين وضع واشنطن على المساومة مع الاطراف الدولية الكبرى خلال الايام المقبلة قبل ان تصبح الوقائع على الارض جاهزة لجعل ضربة عسكرية على العراق امرا ايسر. وظهرت ادارة بوش في الايام القليلة الماضية وهي تحاول استجماع تركيزها على العراق بينما واجهت ثلاثة مستجدات في غضون اسبوع واحد. الاول كان اعلان ادارة بوش رسميا انها تلقت اعترافا رسميا من كوريا الشمالية بانها تدير برنامج تسلح نووي في خرق لتعهدها الرسمي لواشنطن بعدم فعل ذلك. الثاني هو عدم نجاح واشنطن حتى الآن في تمرير قرار في مجلس الامن يرضي رغبتها بتمهيد الطريق امام خططها بغزو العراق ويرضي رغبة الاعضاء الآخرين بتجنب الحرب، اما الثالث فهو العمليات الهجومية الجديدة في اليمن والكويت واندونيسيا والفلبين التي توجه واشنطن الاتهامات فيها الى القاعدة او منظمات مرتبطة بها وهو ما تزامن مع قول مدير الاستخبارات المركزية الاميركية، سي اي ايه، جورج تينيت بأن القاعدة لاتزال منظمة مقتدرة وانها تخطط لهجوم ضخم وان السي آي ايه والمؤسسات الامنية والعسكرية الاميركية ليس لديها القدرة على منع مثل هذا الهجوم. في خضم كل ذلك ظهرت اشارات يمكن تفسيرها شكليا ان الولايات المتحدة اصبحت اقل التزاما بغزو العراق، فقد عاد المسئولون الاميركيون للتأكيد على ان الرئيس بوش لم يتخذ قرارا بالغزو بعد، وان بلادهم لاتزال تنظر للحرب على انها الخيار الاخير وانها ملتزمة بالعمل ضمن تحالف دولي ومن يسمع هذه البيانات ويقارنها بالبيانات السابقة لهؤلاء خصوصا تلك التي كان يطلقها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني يكاد يعتقد ان واشنطن آخذة فعلا بتغيير سياستها. غير ان التغيير وان كان واضحا في اللهجة فان تغييرا تكتيكيا وليس استراتيجيا هو الذي فرض نفسه، وهو نابع من الاعتبارات العسكرية لخطط الغزو وليس نابعا من تطورات سياسية وقد يعني هذا التغيير اللفظي ان هجوما لن يحدث قبل بداية العام الجديد، لكن بالنظر لهذا وللتطورات على مدى الايام الاخيرة فان مظهر المرونة الذي اتخذته واشنطن لنفسها سيحسن موقفها التفاوضي في مجلس الامن ومع حلفائها الاوروبيين دون التخلي عن اي نية عسكرية تستعد لها. ان من الصعب جدا الآن تخيل ان تقبل الولايات المتحدة بقاء صدام حسين رئيسا للعراق دون ان تبذل جهودا كبيرة جدا للاطاحة به بعد كل ما قالته وفعلته طوال الشهور الماضية، فقد حولت ادارة بوش قضية العراق الى القضية المركزية في سياساتها الاستراتيجية واكدت مرارا وتكرارا انها لن تقبل بقاء حكومة الرئيس صدام حسين وهذا يعني ان واشنطن وضعت مصداقيتها في العالم على المحك خصوصا في الشرق وهي غير مستعدة ان تتراجع عن هدفها المعظم هذا بعد ان اقسمت بشرفها على تحقيقه حتى لو كان لمجرد تحقيقه وليس لاي اعتبارات استراتيجية لان ذلك يعني اهتزاز صورتها القوية الى حد ان التراجع عن هذا الهدف لن يكون ضربة لها فحسب بل ان مجرد نقله الى الدرجة الثانية على اولوياتها ستراه ضربة قوية لهيبتها. لقد وصل بوش نقطة اللاعودة واصبح الوقت متأخرا بالنسبة له لتغيير رأيه بشكل جوهري. لن تتخلى واشنطن عن هدفها المعلن بتغيير الحكومة العراقية او حتى تأجيله لاجل غير محدود خصوصا وانها تخوض حربا اعلامية وسياسية على تجنيد الرأي العام تحديدا في العالم الاسلامي مع تنظيمات مثل القاعدة وحكومات في المنطقة والعالم مثل الحكومة العراقية. ولهذا فان السؤال المطروح الآن هو ما الذي تريد واشنطن تحقيقه الآن من وراء تغيير اللهجة الظرفي والمحدود زمنيا؟ واشنطن كانت تأمل ولاتزال ربما، بحدوث تطورات سياسية داخلية في العراق تلغي الحاجة لغزو بري، او ان يحدث السيناريو الذي تفضله اكثر وهو عملية منسقة تجمع قصفاً جوياً على النمط الكوسوفي وتحركاً داخلياً على النمط الافغاني، بحيث لا تحتاج الا لأقل قدر ممكن من القوات البشرية الاميركية، واخذت تزيد من الضغط السياسي والعسكري على هيكلية القيادة العسكرية في العراق على امل تمهيد الساحة لواحد من ثلاثة خيارات. الأول هو دفع ضباط عراقيين كبار في القوات المسلحة العراقية من خارج الحلقة القريبة جداً من صدام حسين اما لتدبير انقلاب ضده او التنسيق مع الولايات المتحدة لتسهيل القضاء على الحكومة الحالية. والثاني هو ارساء قوة عسكرية عراقية داخلية من خارج قوات الحرس الجمهوري لتكون قوات مسلحة عراقية مناوئة لصدام حسين. وتشير تقارير استخباراتية تسربها واشنطن في المرحلة الاخيرة انها قد بدأت فعلاً بالعمل على تدريب متطوعين عراقيين من المنفيين. اما الثالث فهو التغلغل الى داخل العراق بتشكيل مقاتل صغير يتضمن عناصر من السي آي ايه والقوات الخاصة والقوات الجوية لتشكيل قاعدة انطلاق داخل العراق لقوة عراقية معارضة وحمايتها. غير ان مثل هذه التوجيهات اثبتت مع الزمن انها غير ممكنة لاسباب عديدة. حيث فشلت السي آي ايه في التقرب من ضباط كبار لتدبير انقلاب او حركة عسكرية منسقة بفعل عوامل امنية عراقية او لرفض هؤلاء الضباط لمثل هذا التعاون ولهم اسبابهم الفريدة ايضاً او لعدم ثقتها بأن يسرب هؤلاء الضباط خططها للقيادة العراقية. كما ان هذه المحاولات لم تتوصل لصيغة تجمع بين الضباط الانقلابيين ورموز المعارضة المنفيين. فأي انقلاب يقوده العسكر لن يترك مكاناً لأولئك المدنيين الهاربين الذين تريدهم واشنطن في حكومة عراقية جديدة، هذا الى جانب ان المنفيين اصلاً منقسمون على انفسهم ومعظمهم لا يمكن الاعتماد عليهم لتشكيل قيادة حقيقية للبلاد. وفي المقابل فإن حكومة مدنية سيشكلها هؤلاء لن تقبل بافساح مجال للعسكر داخلها وهو ما يجعل العسكر انفسهم يرفضون مثل هذه الحكومة. وهكذا، مع مرور الوقت، فيما يبقى الامل بحدوث شيء في الداخل، فإن كل المؤشرات تقول انه بعيد الاحتمال، وحتى ان حدث، فالافضل بالنسبة لواشنطن ان يحدث فيما لديها قوات كافية في الميدان للاستفادة منه وحمايته. وما يقوله الخبراء العسكريون للادارة الاميركية الان هو ان عليها ان تركز على التوصل لاستراتيجية تجعل من انقلاب العسكريين ضد الرئيس العراقي ان حدث، ان يأتي في النهاية، وان تجعل من دور المنفيين بعيداً عن الدور العسكري وانما شبيهاً بدور قرضاي العراقي، اي متسلحون للحكومة الجديدة وليس صانعين لها. كل هذا يشير الى واقع واضح، وهو ان الولايات المتحدة تحتاج فرصة زمنية اطول لتعبئة القوات العسكرية في المنطقة، ولإيجاد قوة عراقية مدربة تلعب دور «مقاتلين من اجل الحرية». هذه المؤشرات تقول ان الاسابيع القليلة المقبلة لن تشهد تطوراً حاسماً وأن خطط الانهيار الداخلي للحكومة العراقية واسراع واشنطن لرسم الواقع العراقي الجديد بسرعة وسهولة قد افسح الطريق الآن لتفكير اكثر تأنياً وشمولاً في مدى وسعة الحرب التي تريدها.وما يقوله المحللون الآن هو ان الغزو لن يبدأ قبل ان تأتي واشنطن للميدان بما يكفي من المدرعات وما بين اربع او خمس حاملات طائرات في مياه الخليج. بل ان البعض يقول انها لن تحدث قبل تشكيل الحكومة الجديدة في تركيا واستبدال رئيس وزارئها الحالي بولنت اجاويد باعتبار ان السيطرة على الحرب بدون تعاون من انقرة لن يكون بالامر السهل على واشنطن. ولن تحدث هذه الحرب في رمضان خصوصاً وان الهجوم سينطلق في جزء كبر منه من دول اسلامية محيطة بالعراق بهذا يتحدث هؤلاء المحللون عن حرب لن تبدأ قبل اواسط شهر ديسمبر المقبل وربما في يناير. هذا يعني ان امام واشنطن الآن ما بين 60 الى 90 يوماً لتحسين الموقف الاوروبي والرسمي من الحرب ولتمرير قرار من مجلس الامن بخصوص العراق يعطيها ما تريد من المسوغات والذرائع لشن حرب على العراق بموافقة الامم المتحدة. فالقادة الاوروبيون في معظمهم وخاصة الرئيس الفرنسي قد اصروا على ضرورة التقدم بعملية سياسية تعتمد على الامم المتحدة قبل اي هجوم. وامام واشنطن الآن مدة كافية لتتسلى بهؤلاء القادة بينما تعد عدة افضل للغزو. وقد اعلنت فرنسا انها تريد عملية من مرحلتين تتضمن اصدار مجلس الامن الدولي قراراً يطالب بعودة المفتشين الى العراق. فاذا رفض العراق القرار او اذا عثر المفتشون على ادلة تثبت تطوير العراق اسلحة دمار شامل، حسب السيناريو الفرنسي، فإن على مجلس الامن حينها اصدار قرار اخر يفوض من يريد ان يحارب بالحرب، وحينها يصبح من حق الولايات المتحدة قانونياً ان تبدأ بالهجوم. السيناريو الفرنسي سينتهي بأمر من اثنين: ان يتهم المفتشون العراق بأنه يتحايل على عمليات التفتيش وانه لا يتعاون معهم بتدبير من واشنطن او ان يتعاون العراق مع ا لمفتشين ولا يبدي اي مقاومة لرغباتهم وفي النهاية يرفع المفتشون تقريرهم بذلك الى مجلس الامن على ان يختموه كما اختتم باتلر تقريره الذي رفعه لمجلس الامن قبل يوم واحد من ثعلب الصحراء ايضاً بالقول ان العراق تعاون لكننا لم نتأكد من تماماً من ان برامج التسلح الشامل العراقية قد انتهت تماماً، وحينها تبدأ اميركا الحرب في اليوم التالي. اما اذا قال رئيس لجنة المفتشين في تقريره ان مهمته قد نفذت وانه لم تتبق هناك اي اسلحة في العراق فحينها ستكون واشنطن محرجة. لكن هذا لن يحدث على الاغلب حيث لن يسمح الاميركيون بالوصول الى هذه النتيجة مثلما فعلوا عام 1998 وسيجدون الكثير من الذرائع لافشال عملية التفتيش مثلما افشلوها حين اجبرو سكوت ريتر على الاستقالة لعدم تعاونه معهم حتى النهاية. غير ان الرئيس العراقي يعرف تماماً ان المطالبة الفرنسية والاوروبية بالتفتيش اولاً ما هي الا غطاء لمنع الحرب الاميركية. وانهم يستخدمون قضية التفتيش لابعاد موعد الحرب قدر الامكان. والعراق يستطيع استخدام هذه النقطة جيداً بالسماح بعودة المفتشين واحراج واشنطن التي ستجد نفسها في مرحلة ما مجبرة على القول ان لديها مسبقاً وقبل التفتيش ما يكفي من القرارات الدولية والاسباب لشن حرب عليه. لكن هذا سيكون مضراً جداً بالتحالف الاميركي الاوروبي. ومن هنا وجدت واشنطن ان من مصلحتها الحصول على مزيد من الوقت تعمل فيه على بناء مزيد من القوة العسكرية في المنطقة واكثر ضمانا للحرب، مع الاستفادة منه في التوصل اما لقرار دولي يخولها بالحرب اذا قال بليكس ان العراق لا يتعاون او ان لديه اسلحة، او لتسجيل نقطة على الصعيد السياسي بالقول انها قد تحلت بالصبر وانها كانت مستعدة لتنفيذ رغبات الاوروبيين غير انها لا تستطيع السماح للرئيس العراقي بالمراوغة اكثر من ذلك اذا قال بليكس العكس او اذا تأخر قوله لأي شيء. والهدف من كل ذلك هو وضع الاوروبيين في موقف لا يمكنهم معه الا تأييد الارادة الاميركية بالحرب مالم يكن العراق متعاوناً بالكامل وبسرعة مع كل ما تطلبه واشنطن مهما كان ثقيلاً. ولهذا فإن تغيير اللهجة يشكل بداية مناسبة جداً الآن للشروع في استراتيجيتها هذه. كما ان تغيير اللهجة الآن يجعل سياسة واشنطن تجاه العراق متسقة في الشكل فقط مع سياستها تجاه كوريا الشمالية. فالولايات المتحدة لن تحتاج لحرب على كوريا الشمالية للتخلص من اسلحتها النووية، اذا كانت الاسلحة اصلاً هي القضية في الحالة العراقية. وهي تعرف ان كوريا الشمالية تريد التخلي عن اسلحتها النووية لكن بشروط افضل. مثلما تعرف ان الاعتراف في هذه المرحلة ليس تطوراً معزولاً بقدر ما هو جزء من استراتيجية بيونغ يانغ لاجبار واشنطن على استئناف المفاوضات معها التي توقفت عقب خروج بيل كلينتون من البيت الابيض، وهي رسالة لواشنطن تقول ان موت المفاوضات السابقة حول تزويدها مفاعلات مدنية اميركية سيحولها الى دولة نووية بحكم الامر الواقع. هذا الى جانب ان عدم استئناف المفاوضات يعني استئناف برامج الصواريخ البالستية الكورية الشمالية وهو ما سيثير مخاوف طوكيو وسيول التي ستسرع هي للضغط على واشنطن لاعادتها الى المفاوضات مع بيونغ يانغ. غير ان واشنطن بدورها تريد ان تتخلى الاخيرة عن برنامجها النووي والصاروخي عبر ضغوط مشتركة من جانب اميركا والصين وروسيا وكوريا الجنوبية واليابان. ولهذا وقعت واشنطن اعلانها عن تسلمها لاعتراف علني من بيونغ يانغ بهذا الشأن بحيث يسبق مباشرة زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي كيلي الى بكين للتحضير لزيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين لأميركا اواخر الاسبوع الماضي، وبذلك تصبح القضية الكورية الشمالية جزءاً مهماً من العلاقات الاميركية الصينية التي ذهب زيمين اصلاً الى واشنطن في محاولة لتعزيزها وبالتالي تعزيز صورته هو. وبهذا تضمن واشنطن ان تضغط بكين على جارتها وحليفتها للموافقة على المطالب الاميركية. ولمعرفة الادارة الاميركية بأن الجميع سيتهمها فوراً بأنها تكيل بمكيالين، حينما تريد غزو بلد لم يثبت امتلاكه لاسلحة دمار شامل وينفي ذلك بشدة فيما تصر على الحوار والدبلوماسية علناً في التعامل مع دولة تقول عن نفسها انها خرقت معاهداتها الدولية بشأن حظر الانتشار النووي، تعود الفرصة الزمنية التي تحدثنا عنها لتكون مجال مناورة تظهر فيه الادارة الاميركية انها لا تكيل بمكيالين، وانها مستعدة للحوار على الجبهتين. كما ان خلف حديث مدير السي آي ايه جورج تينت امام مجلس الشيوخ عنصراً مهماً وراء هذا التغير اللفظي، اذا ما كان لنا ان نصدق قوله ان القاعدة تستعد لهجوم كبير مازالت قادرة على تنفيذه، مازالت اميركا بمخابراتها وعسكريتها غير قادرة على منعه، فإئا حدث هذا الهجوم بعد مشروع واشنطن في غزوها، فإن الكثيرين سيسارعون للقول أن ذلك جاء انتقاماً من هذه الحرب غير العادلة وأن الادارة الاميركية جازفت بأرواح الاميركيين المدنيين لاصرارها على حرب كان يمكن تفاديها والتخلص من مبرراتها بطرق سلمية. لكن فيما لو تأخر الغزو للعراق بعض الوقت، لعل هجوم القاعدة الذي يتحدث تينت يحدث في مكان ما من العالم الغربي او ضد مصالحه قبل الشروع بالحرب، فإن قسماً كبيراً من الرأي العام الاميركي والدولي سيصبح مؤيداً لحرب بوش الذي سيستطيع حينها القول: اما معنا او مع القاعدة والعراق دون ان يجرؤ احد على فتح فمه، مثلما لم يجرؤ احد على قول شيء حينما اعلن اما معنا او مع طالبان والقاعدة والارهاب. لهذا اذا كانت واشنطن تتخوف حقاً من هجوم قاعدي ـ هجوم لا تستطيع منعه ـ فإن تأجيل الحرب الى ما بعد حدوثه سيكون له ما يعنيه. لكن هذه العناصر الثلاثة التي تحدثنا عنها يجب الا تجعلنا نقع في الوهم، فأي منها منفردة او مجتمعة، ليست هي ما يحدد توقيت الاميركان لحربهم، وما يحدد ذلك هو الواقع العسكري على الارض حول وداخل العراق ومتى يرون ان من المناسب البدء. اعداد: جلال الخليل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات