تجربة ناجحة لدراسة أسباب المتغيرات المناخية

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 اجرى فريق من الباحثين بمعهد وكالة الفضاء الاميركية «ناسا» جودارد للابحاث العلمية دراسة لرصد التحولات المناخية خلال الخمسين عاما الماضية وتوقع معدلات ارتفاع درجات الحرارة خلال الخمسين عاما المقبلة بصرف النظر عن نجاح الدول في تنفيذ السياسات الخاصة بخفض انبعاث غاز الدفيئات. وكشفت الدراسة انه وفي حال عدم خفض انبعاث الغازات وتواصل انبعاثها بالمعدلات الحالية فإن درجات الحرارة في العالم قد ترتفع ما بين 1.8 ـ 3.8 درجات بمقياس فهرنهايت، اما في حال ثبات الانبعاث على معدلاته الراهنة وعدم تزايد ملوثات الهواء الضارة بصحة الانسان فإن درجات الحرارة قد ترتفع بمعدل 1.35 درجة فهرنهايت. ويقول جيم هانسن من معهد جودارد للأبحاث العلمية ان ارتفاع درجات الحرارة سيتواصل حتى وإن حافظ غاز الدفيئات على معدلاته الحالية، الا ان هذا الارتفاع لن يصل الى نسبة خطرة قد تهدد الحياة البشرية. وأشارت الدراسة التي شارك في اعدادها باحثون من عشرين مؤسسة علمية، بينها سبع جامعات الى ان تذبذب درجات الحرارة خلال نصف القرن الماضي كان نتيجة طبيعية لتفاعلات مناخية او اهتزازات في توازن طاقة الأرض. وينطبق هذا بصفة خاصة على النشاطات الانسانية التي تولد بعض الغازات مثل الكاربو دايوكسيد والميثان اللذين يغلفان الاشعاع الحراري للأرض كما يغلف الغطاء حرارة الجسم الأمر الذي يؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة. واشاعت تجربة محاكاة التغيرات المناخية خلال الخمسين عاما الماضية باستخدام جهاز كمبيوتر متطور الثقة في امكانية التعرف على الاسباب وراء التحولات المناخية التي حدثت خلال تلك الفترة. وشملت التجربة بعض العناصر التي تسببت في التغيرات المناخية مثل غازات الدفيئات المعمرة مثل الدايوكسيد والميثان والاريسول الذي ينبعث خلال ثورة البراكين والتغيرات في الطاقة الشمسية وتغيرات طبقة الأوزون في الغلاف الجوي وبخار المياه.

تعليقات

تعليقات