تحذيرات من تسارع ذوبان جبال الجليد - البيان

تحذيرات من تسارع ذوبان جبال الجليد

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 كشفت البيانات التي بثتها الاقمار الاصطناعية عن تزايد وتيرة سرعة ذوبان الكتل الجليدية في مختلف انحاء العالم وبصورة خطيرة للغاية، ويخشى العلماء ان يؤدي ذوبان الجبال الجليدية العملاقة الى ارتفاع مستوى البحار الامر الذي يهدد بحدوث تغييرات كبيرة في حياة الانسان والحيوان بعضها قد يكون في مصلحته والبعض الآخر يشكل مهددات خطيرة. ويقول جيفري كارجيل، الخبير في الجبال الجليدية بمركز ابحاث الجيولوجيا بولاية اريزونا الاميركية ان ما يحدث في القطب الشمالي مؤشر مهم على حدوث تغيرات متسارعة في المناخ العالمي خاصة وان الجبال الجليدية التي يقدر عددها بنحو 160 الف جبل قد بدأت في التآكل منذ اكثر من قرن نتيجة لارتفاع الحرارة بسبب عوامل طبيعية ونشاطات انسانية، موضحاً ان وتيرة تسارع الذوبان والتآكل بدأت منذ منتصف التسعينيات التي كانت اكثر الفترات التاريخية حرارة طوال الف عام. ولاحظ العلماء ان جبل الجليد بمنطقة كوري كاليس فقد في اسبوع واحد كمية من الجليد تعادل الكمية التي كان يفقدها طوال عام كامل، ويمكن ملاحظة هذا الذوبان المتسارع بمجرد مراقبة الجبل، موضحين انه وبذوبان هذه الكتل الجليدية فان مصادر مياه الري وانتاج الطاقة الكهربائية قد تتعرض لانتكاسة خطيرة وقد تجف في نهاية المطاف، هذا الى جانب ارتفاع مستويات البحار بما يهدد بحدوث فيضانات عارمة او حتى اغراق الجزر والمناطق الساحلية. واشار الباحثون الى ان الجبال الجليدية لا تنكمش من حيث المساحة فقط، بل ومن حيث الكثافة ايضاً، ففي منطقة الاسكا تفقد هذه الكتل الجليدية ستة اقدام من كثافتها كل عام، اي ضعف المعدلات التي تم رصدها من الخمسينيات وحتى منتصف التسعينيات. ولم يكتف العلماء بهذا فقد اشاروا الى ان القمة الجليدية لجبل كليمنجارو في افريقيا سوف تتآكل وتذوب خلال الاثنى عشر عاماً المقبلة، وذلك بحسب ما كشفت عنه دراسة علمية لمجموعة من الباحثين الاميركيين والاوروبيين. وقدر الباحثون ان الجبال الجليدية في مختلف انحاء العالم تفقد سنويا اكثر من عشرين كيلومتراً مربعاً من الجليد كل عام، وهي كمية توازي استهلاك العائلات والمزارع والمصانع الاميركية لاربعة اشهر موضحين ان مستوى سطح البحر على مستوى العالم قد ارتفع نحو 12 بوصة خلال المئة عاماً الماضية، منها بوصة واحدة او بوصتان بسبب ذوبان الجليد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات