السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 من على منصة الكنيست: لايبدو ان هناك ضرورة لتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة مسئولية مجرمي اوسلو. ليس ثمة ضرورة لمعاقبتهم بعقوبة عادية. التهمة واضحة دم قتلى الانتفاضة برقبة مجرمي اوسلو كل واحد منهم يجب ان يجلس سبعة ايام على كل واحد من قتلى الانتفاضة باجمالي 4 آلاف و200 يوم والاختفاء عن الحياة العامة. في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» مؤخراً اثنى ايتام على بن اليعازر وبيريز وقال: «لم نكن لنحصل على ما حصلنا عليه لو كان حزب العمل في الخارج» واوضح «انهم يحدثون ضجيجا وشارون يدير الأمور كما يشاء». لقد صوت بن اليعازر وبيريز لصالح اتفاقيات اوسلو وعملا من اجل تحقيقها، وأيدا تفاهمات كلينتون بعيدة المدى. في لجنة حزب العمل عرض بن اليعازر برنامجا سياسيا بهذه الروحية مع ربطه بالمبادرة السعودية فيما يقصد آفي ايتام، الذي يتفاخر، «بما احرزناه»، تصفية اوسلو والسلطة الفلسطينية والعودة الى نظام الاحتلال والسيطرة الكاملة على المناطق الفلسطينية. لماذا يتراجع عن القدح الذي وجهه لوزيري الدفاع والخارجية الاسرائيليين؟ لانهما وفرا الشرعية لتنفيذ مفهوم اليمين المتطرف ويساعدان على تطبيقه. يرى البعض ان عرفات حطم كل امكانية للاتفاق والتسوية. ولكن الحكومة الاسرائيلية الحالية لا توجد الأمل بأي تسوية وجراء ذلك سندفع جميعا ثمنا باهظا. قبل اندلاع الانتفاضة قال ايتام وامثاله ان اتفاق اوسلو كارثة يجب ازالتها، وانه يحظر اقامة دولة فلسطينية وانه يجب تحطيم السلطة الفلسطينية، وعلينا العودة للسيطرة على المناطق والمواطنين الفلسطينيين. هذه كانت، ولاتزال خطتهم السياسية، بدون صلة بالارهاب، والان اصبحت هذه خطة حكومة اسرائيل، وحزب العمل هو ورقة التوت والمقاول التنفيذي للخطة. ورئيس الحكومة الاسرائيلية، الذي لا ينوي التوصل الى اتفاق، يفهم انه لا يستطيع فعل شيء بدون حزب العمل ويعمل وفقا لذلك. ليس عبثا يمدح ايتام بن اليعازر وبيريز. كلاهما يدعيان انه ببقائهما في الحكومة يخففان من تطرف القرارات. انا افهم ان الانجاز الاخير لوزراء العمل (الذي يتقزم انهيار مبادئهم مقابله) هو زيادة المجال الحيوي لعرفات والتوفير المنظم للخبز والسمك والحمص له ولرجاله. ولكن الحقيقة هي انه بدون حزب العمل لم تكن الحكومة لتتخذ مثل هذه القرارات مثلما قال ايتام. حيث ان حكومة يمينية متطرفة كانت ستفقد شرعيتها سواء وسط الجمهور الاسرائيلي او العالم ولما كان لقراراتها اي سريان عملي. والان تشغل مشاركة حزب العمل الفراغ، لذلك الذي فان هذا الحزب لا يخفف من تطرف القرارات بل يؤدي الى كارثة سياسية. عندما يتحدث بيريز عن عرفات وشركائه المعتدلين، فانه يظهر على وجهه تعابير الحزن والألم. لا تحزن يا بيريز انت مسئول على نحو لا يقل عن ارييل وليس لك الحق في ان تحزن في هذا الامر. ان رغباتك الشخصية انت وبن اليعازر تتسبب في تدمير الامل. في هذه الايام نشر نبأ ان بن اليعازر يقترح على بيريز ان يكون رئيسا فخريا للحزب. افترض ان بيريز يقترح على ان ينصب بن اليعازر ملكا على الحزب. اسمحوا لي ان اقول مثل الولد الصغير في القصة المعروفة بأن الملك والرئيس لا يرتديان ملابس جديدة بل هما عاريان. بقلم: ابراهام شوحاط عن «يديعوت احرونوت»