السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 «لماذا يمرون على ذلك مرور الكرام؟ في كل العالم يعتبر تحويل مصادر المياه سببا للحرب. والان يفعل اللبنانيون هذا لنا، مع انتهاك اتفاقيات من 50 سنة وهنا لا يردون». هذا ما قاله البروفيسور دان زاسلبسكي من معهد التخنيون، مأمور المياه سابقا حول الاعمال التي ينفذها اللبنانيون لضخ مياه الوزاني. يتوقع زاسلبسكي ان يضخ اللبنانيون المياه من الحاصباني تدريجيا: «قبل عدة اشهر ضخوا ثلاثة ملايين كوب آنذاك هل فعلوا شيئا؟ لا. ماذا؟ هل تعلن اسرائيل الحرب من اجل ثلاثة ملايين كوب؟ والآن يضعون انابيب. وفي المرحلة الاولى سيضخون 10 ملايين كوب والمخطط هو ضخ 50 مليون كوب. هذه سرقة في وضح النهار. سيأخذون ولن يحدث شيء، لان لديهم عقلاً وعناداً وتواصلاً وتمسكاً بالمباديء ونحن لا يوجد لنا ذلك. هذه ليست المرة الوحيدة التي لا نحافظ فيها على ثرواتنا وعلى مبادئنا». واضاف ان السوريين واللبنانيين يسيطرون على كل مصادر نهر الاردن ـ حوالي 510 ملايين كوب التي هي ثلث استهلاك المياه في اسرائيل اضافة الى حوالي 300 مليون كوب في منطقة اليرموك. «انهم يستطيعون أخذ كل هذه الكمية وتجفيف الدولة». ويقول زاسلبسكي انه يوجد في لبنان مياه في الليطاني غير مستغلة وتتدفق بالبحر «اذن بدل أخذ المياه من الليطاني وحل مشكلة المياه عندهم يفضلون التشاجر معنا. وهذا ليس عبثا».ما يجب ان نفعله الان هو وقف المياه للقرى في جنوب لبنان. والاعلان بوضوح انه في اللحظة التي يضخ فيها اول كوب من الحاصباني سندمر لكم الآلات. لا يمكن المرور مرور الكرام على ذلك. كذلك البروفيسور افنير عدين من الجامعة العبرية في القدس، رئيس الاتحاد الاسرائيلي للمياه قال ان اللبنانيين يعملون من خلال انتهاك الاتفاقيات الدولية من عام 1955 التي احرزت بواسطة الوسيط الأميركي جونستون وتدعى باسمه. وحسب الاتفاق حدد للاردن واسرائيل وسوريا ولبنان 800 مليون كوب في السنة توزع كما يلي: الاردن 52 في المئة، اسرائيل 36 في المئة، سوريا 9 في المئة، لبنان 3 في المئة. ونسبت صحيفة «يديعوت» الى د. روبي سيغل محاضر في القانون الدولي في الجامعة العبرية قوله انه يحق لاسرائيل استخدام المياه - حسب المبدأ الدولي الذي ينص على ان لكل الدول الواقعة على مسار المياه نفسه الحق في استخدام المياه. والسؤال هو كيف يتم تقسيم المياه بين الدول: بصورة عامة يجري الامر باتفاق الدول. ولكن في حالتنا، وبسبب الصراع بين الدول لم يتم التوقيع على الاتفاق، انما تحدد عرفاً يلزم بتقسيم المياه، لا يزال قائما منذ سنوات الخمسين. وتحدد التقسيم من قبل الوسيط الأميركي الذي اقترح خطة لتوزيع المياه بين لبنان، سوريا، الاردن واسرائيل. وحسب الخطة تقرر ان لبنان يمكن ان يضخ من الحاصباني كمية مقلصة من المياه لاستخدام القرى المحلية. وسارت الدول العربية حسب هذا التفاهم طوال السنين. لا شك في أن اسرائيل عليها ان تحاول استغلال كل الطرق الدبلوماسية لحل الازمة ولكن اذا لم يجد ذلك فالقانون الدولي يمكن اسرائيل بفعل ما يجب فعله من اجل رفع الظلم الذي لحق بها. بقلم: داليا مزوري عن «معاريف» الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |