الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 أعلن مجلس البحث الاميركي الوطني انه على امتداد الشهور التسعة الماضية، سيطرت مخاوف قوية على أميركا من امكانية تسلح جماعات ارهابية بأسلحة بيولوجية او كيماوية او ذات اشعاع نووي، وذلك على الرغم من ان الدرس الحقيقي لاحداث الحادي عشر من سبتمبر يدور حول السهولة التي تمكن بها الارهابيون من استخدام تقنية عادية وبسيطة لتحقيق اهدافهم وهو ما يمكن ان ينعكس على التقنية التي تخدم الحياة اليومية، مثل شبكات الماء والكهرباء والنقل والابنية العالية. وأوضح تقرير ضخم اصدره المجلس ان الولايات المتحدة ليست مؤهلة بصورة جيدة لمواجهة هذا النوع من الهجمات. وجاء في التقرير ان المؤسسات المتعلقة بشبكات الخدمات الاساسية هي جميعا اهداف رئيسية للارهابيين وان اي هجوم يمكن ان يسبب فوضى عارمة للمدن الحديثة التي تعتمد بصورة كبيرة على هذا النوع من الخدمات المتداخلة فيما بينها والمكشوفة بشكل مذهل امام اي هجمات محتملة. وقد قام بعض من اللجان الثماني التابعة للمجلس بتقويم الاخطار النووية والبيولوجية والكيماوية وأوصى اعضاء هذه اللجان بضرورة توفير السبل الكفيلة برصد المواد الاشعاعية والسيطرة عليها وبفرض الرقابة المحكمة على كل ما يتعلق بالصحة العامة وبالزراعة وبالمزيد من الابحاث الكفيلة بالوصول الى رصد المواد الكيماوية السامة. وقامت لجان اخرى بتقويم الاخطار المتعلقة بالحياة اليومية وتشير لجنة الطاقة الى انه ليست هناك إلا سبل محدودة للغاية لحماية بعض التجهيزات الكهربائية المهمة من الهجمات الجوية، باستثناء حمايتها بالصواريخ ارض جو. والى جانب المشكلات الفنية العديدة التي تطرق اليها التقرير فإنه يظل ابعد ما يكون عن الوضوح في حل مشكلة محددة وهي من الذي سيدفع التكلفة الباهظة المطلوبة للتقنية الكفيلة بالتصدي للارهاب خاصة بالنسبة للصناعات الاستهلاكية ذات الهامش الربحي المحدود كالماء والكهرباء وأعمال المقاولات. ويقول المراقبون في واشنطن ان الادارة الاميركية اذا نظرت الى هذا التقرير بجدية فإن المستهلكين سيتوافر لهم مجتمع اكثر امنا ولكنهم سيدفعون الكثير مقابل ذلك. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |