ـ لقد استمرت نيويورك في توصيلها رسالة محددة للعالم عبر عقود طويلة، والى يومنا هذا بعد مرور 116 عاماً عن ازاحة الستار عن تمثال الحرية، فأبناء نيويورك، لايزالون يطلقون على انفسهم لقب سكان مدينة المهاجرين وبوجود نسبة 63% من السكان غير الاميركيين مولداً اصبح سكان المدينة يشكلون قطاعاً كبيراً من سكان العالم، مزيجا كثيفاً من التجمعات العرقية قابلاً للتحول على نحو كبير الى حالة الفوضى ولا احد يمكنه الاقتناع بأن هؤلاء السكان مقبلون بعدد كبير من المشكلات لكن نيويورك مقارنة بما فعلته المشكلات العرقية بمدن مثل سراييفو وبلفاست تقف كمثال صارخ على الامن والنظام. نيويورك تايمز ـ تشاور الرئيس الاميركي جورج بوش مع الكونغرس الاميركي قبل الاقدام على اي خطوة تتعلق بشن الحرب على العراق امر جوهري، لكنه غير كاف مادمنا بازاء قضية تتعلق بصراع مسلح، فكل عضو في الكونغرس يريد التحقق من دقة الوقائع المطروحة امامه قبل ان يدلي بصوته، وكما قال السناتور الجمهوري جون وارنر العضو في لجنة القوات المسلحة فإن هناك حاجة لسد الفجوة بين ما يعرفه البيت الابيض وما يعرفه الكونغرس. واشنطن بوست ـ هناك علامات استفهام عديدة تفرض نفسها في مواجهة مبدأ بوش القائل بضرورة توجيه الضربات الوقائية ضد التهديدات التي يمكن ان تتعرض لها الولايات المتحدة، ولابد من ملاحظة ان النظرية الكامنة وراء هذا المبدأ ليست جديدة فمعظم المخططين رفيعي المستوى في ادارة رونالد ريغان الذي شقوا طريقهم الى الادارة الحالية هم انفسهم الذين كانوا وراء القصف الاميركي لليبيا، كما نصحوا ادارة كلينتون بتوجه رد احترازي بما في ذلك شن الضربة النووية الاولى. ومع ذلك فالجديد في الامر هو التأكيد الفظ على حق توجيه الضربات من جانب اميركا. لاهورنادا ـ المكسيك ـ مساعي وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يجري اتصالات دبلوماسية مكثفة في مقر الامم المتحدة بنيويورك لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي يحدد موعداً نهائياً للعراق كي يسمح بعودة مفتشي الاسلحة الدوليين وإلا فإنه سيواجه عملاً عسكرياً ضد بلاده ما كان يمكن إلا ان تلفت نظر المراقبين، ومناشدة سترو للامم المتحدة لتأييد الموقف الذي تتزعمه الولايات المتحدة بشأن العراق ينظر اليه على انه محاولة لتهدئة المخاوف السائدة من احتمال ان تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بعمل عسكري بجنودهما ضد العراق والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن لاتزال تدرس محتوي اي قرار ووزارة الدفاع البريطانية بدأت تستبعد الحديث عن هجوم سريع على العراق مؤكدة انه لم تتخذ قرارات بهذا الشأن ومع ذلك تبدو مؤشرات تزايد المعارضة للعمل العسكري ضد العراق وهو ما سيناقشه مجلس العموم البريطاني عندما يجتمع من جديد في الرابع والعشرين من الشهر الحالي. اندبندنت