حذر علماء بريطانيون من أن الامطار الغزيرة والعواصف الرعدية قد تكون السبب الرئيسي في ثورة البراكين الخطيرة، الامر الذي يفترض ان مجرد متاعبة توقعات حالات الطقس يمكن ان توظف لانقاذ حياة البشر. والثورة التي حذر منها العلماء هي ما يعرف في الأو،ساط العلمية بانهيار القبة الذي كان وراء 70% من حالات الوفاة الناجمة عن ثورة البراكين خلال القرن الماضي، اذ يقول جون موراي الباحث في مجال البراكين بالجامعة المفتوحة في ميلتون كينيس «انها ثورات ضخمة وعنيفة وقاتلة». واوضح هؤلاء العلماء ان ثورة بركان جيل سانت هيلين في الثامن عشر من شهر مايو 1980 على سبيل المثال اطلق سحابة من الغبار والاتربة تزن 520 مليون طن لمسافة 25 كيلومترا في السماء. وتساقطت الحمم والحجارة على بعد 30 كيلومتراً من موقع البركان. ويقول التقرير الذي اعده العلماء البريطانيون انه يسهل التعرف على حركة البراكين وتوقع موعد ثورتها قبل اشهر او حتى سنوات من انفجارها، نظراً لان المواد الصخرية المذابة في باطن الارض والتي تولد البراكين تشكل قبة واضحة للعيان بأحد جوانب الجبل. وتزيد الحمم البركانية الناتجة عن انفجارات صغيرة تلك القبة او النتوء انتفاخاً يجعلها غير متوازنة ومستقرة حتى تحين لحظة انهيارها تحت هذا الضغط الهائل متسببة في انفجار ضخم، إلا انه يصعب تحديد موعد الانفجار. وربط العلماء الذين يدرسون بركان جبل ساوفير في جزيرة مونت سيرات بمنطقة الكاريبي الانفجارات الثلاثة الاخيرة بحالة الطقس. وفي كل انفجار من تلك الانفجارات كانت الامطار الغزيرة تؤثر على توازن القبة التي كانت مهيأة للانفجار اصلاً. ويقول ادريان ماثيوس من جامعة ايست انجليا ان الانفجار الذي حدث في التاسع والعشرين من شهر يوليو العام الماضي كان مثيراً للاستغراب على نحو غير عادي اذ وقع بعد ان ضرب الاعصار باري الاستوائي الممطر الجزيرة مباشرة وهطلت تلك الامطار الغزيرة لأول مرة خلال سبعة اشهر، وبعد لحظات من توقف الامطار انفجرت القبة. ويعتقد ماثيوس ان الامطار قد تكون لعبت دوراً في انفجار البركانين الآخرين ايضا، مشيراً الى وجود علاقة ما بين الفترات الممطرة في العام وثورة بركاني ايقنا وسانت هيلين، إلا ان العلاقة غير واضحة تماماً. ويقول ماثيوس ان الخطوة المقبلة ستكون دراسة الكيفية التي تسبب بها الامطار الغزيرة في الانفجار، خاصة وان هناك احتمال تسرب كميات كبيرة من المياه الى شقوق بالقبة حيث تتبخر بفعل الصخور الذائبة متسببة في احداث ضغط هائل نتيجة لغليانها وتحولها الى بخار يولد تلك الانفجارات.