اشترت مجموعة قصر الحمراء أكبر مزرعة خاصة مجاورة للصرح التذكاري والتي يطلق عليها اسم «المنزل الريفي للكتالونيين» التي تبلغ مساحتها الاجمالية نحو 20 ألف متر مربع حيث توجد فيها بقايا أثرية مرتبطة بنظام الدفاع عن القصر بمبلغ تسعة ملايين دولار. وكان عملية إقتناء «المنزل الريفي للكتالونيين» الواقع خارج مدينة الحمراء الى الجنوب الشرقي من الصرح، قد أغلقت في شهر يوليو المنصرم بعد أن ثبتت المحكمة العليا في عاما 2001 ان السعر التقديري السابق للمكان كان أقل بكثير مما تستحقه هذه الملكية. وأوضحت كارمن كالفو، المستشارة الاندلسية للثقافة الأهمية الخاصة لضم «المنزل الريفي للكتالونيين» الى مجموعة الحمراء بهدف رفع سوية حماية الصرح التاريخي ومنظره الخارجي و إدراج حدائقه الرومانسية وبقاياه الأثرية ضمن برنامج الزيارات. وعلى الرغم من ان المبنى المركزي للمزرعة لا يتمتع بقيمة فنية كبيرة ـ منزل ريفي قديم من القرن التاسع عشر لم تقرر فكرة استعماله المستقبلي ـ إلا أن محيطه سيقدم، معلومات مهمة حول وظيفة واستخدامات المناطق القريبة من المدينة كما اشار ماتيوريفيا، مدير مجموعة الحمراء، الذي قدر ان الآثار الموجودة في المنزل الريفي باقية بحالة سليمة بسبب حرص مالكية المتعاقبين. وفي «المنزل الريفي للكتالونيين» ـ المعروف أيضاً بإسم الحجر المقسوم ـ يوجد برجان من حقبة الناصريين رئيسيان، واحد عبارة عن شبكة مائية من الحقبة نفسها انحدرت حتى الحي القديم «انتيكورويلا» والآخر عبارة عن فناء للطيور. ويفترض هذا المنزل الريفي، الذي يقدم نظرة غير مسبوقة لقصر الحمراء، ما مقداره ربع المساحة الإجمالية للغايات التي تحيط بالصرح وستسمح عملية انتقاله للإدارة العامة بتكامله مع ابراج «بيرميهاس» القريبة والتي كانت تعتبر اساسية في منظومة الدفاع عن مركز للدولة الناصرية. وحسب التقليد الغرناطي، دخلت عبر تلك المنطقة قوات الملوك الكتالونيين فجر الثاني من شهر يناير عام 1492 لتأخذ موقعها في الحمراء في أعقاب إستلام المدينة من حكامها المسلمين.