تمكنت باحثة أميركية من ابتكار قماش تتداخل فيه إلكترونيات وأصباغ خاصة، لينتج في النهاية نسيج قادر على تغيير لونه وفقا لمراحل مبرمجة، .وتشكل التكنولوجيا الجديدة جزءا من موجة جديدة، تهدف لتوصيل شتى أنواع المعلومات داخل الأنسجة بما في ذلك القدرة على كشف المواد الكيميائية الخطرة والقضاء عليها بالإضافة إلى أنها تستخدم كشبكات اتصال. وتستعمل هذه التطبيقات في سلسلة تمتد من المنتجات الصحية والرياضية إلى الأزياء العسكرية المعقدة، حيث يتوقع الكثيرون أن يصبح هذا الميدان، الذي يعرف بأسماء عديدة مثل الأقمشة الذكية، والأنسجة الإلكترونية، وأجهزة الكمبيوتر الملبوسة، أحد المحركات الدافعة المهمة للتكنولوجيا الأميركية. وأوضح باحث آخر أن المجتمع خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة سيضم أشخاصا محاطين بمعدات إلكترونية فائقة الذكاء، حيث ستقوم الشركات العملاقة بتطوير معدات إلكترونية لاستخدامها في تطبيقات خاصة بالأنسجة الذكية للمستهلكين، مؤكدا أن المعدات الإلكترونية الملبوسة ستخيط في الملابس حتى لا يضطر المستهلكون إلى استخدام كتيب المواصفات. وتعكف إحدي الشركات الأميركية الكبري حاليا على تطوير تقنية تعرف باسم قماش المربعات الإلكتروني الذي يحتوي على أسلاك إلكترونية وكبسولات دقيقة من الحبر الملون الحراري الخاص الذي يمكنه تغيير درجات لونه بمجرد تسخين أو تبريد تلك الكبسولات، وبعد تطوير هذه التقنية يمكن استخدامها في الأحذية والمجوهرات والحقائب اليدوية بتصاميم قادرة على تغيير ألوانها، كما يمكن استخدامها على جدران الغرف أو مواقع البيع في المحال الكبرى وحتى في أقمشة التمويه الخاصة بالجيوش. وتسيطر هذه التقنية حاليا على نحو 64 خيطا في المرة الواحدة، كل واحد منها قادر على التغير إلى الغامق أو الفاتح . يشار إلي أن إحدى الشركات البارزة في مجال صناعة أشباه الموصلات، تمكنت من تطوير سترة تجريبية تحمل في داخلها برنامج إم بي 3، حيث ينقل شريط الصوت إلى سماعات البرنامج المذكور، كما أن هناك نسخة جديدة يجري إعدادها من هذه السترة تحمل نفس البرنامج ولكنها اكثر تطورا. ويتوقع استخدام ذلك الشريط الإلكتروني في مجال الاتصالات اللاسلكية على سبيل المثال لتحديد موقع شخص مستلق دفن تحت الثلوج. وتعكف الشركة نفسها على مشروع آخر هام يتمثل في تطوير تقنية جديدة قادرة على استخدام حرارة الجسم كمصدر لطاقة محدودة لتشغيل ساعة يدوية. ويوضح أحد الباحثين أن المولدات الحرارية الصغيرة تستطيع استخدام الفرق الحراري الضئيل بين ما هو خارج الجسم البشري وبين والهواء المحيط به عن طريق تحويل الحرارة إلى طاقة كهربائية. وكانت القوات الأميركية قد بدأت في اختبار مزج تقنيات الكمبيوتر والاتصالات في الأزياء العسكرية، حيث يتوقع أن تحافظ الأزياء العسكرية في المستقبل على درجة حرارة أجسام الجنود وتحميهم من الجراثيم واكتشاف العناصر الكيماوية الخطيرة والقضاء عليها. ويعد إدخال الأسلاك والتقنيات المستقبلية المتقدمة مثل تقنيات علم البصريات في الأزياء والملابس الداخلية الذكية، نوعا من التحدي، حيث يجب أن تكون الأسلاك مرنة ومريحة بما فيه الكفاية وان تكون آمنة بالنسبة للجندي من دون أن تكشف موقعه، وأضاف باحث أخر، أن الهدف من هذه التجارب تزويد الجندي بمهمات قابلة للتنفيذ وتتطلب أقل عمل ممكن من جانبه للاستجابة إلى وضع معين في المعركة مستخدما في ذلك الأقمشة الذكية.