رصد الصندوق الدولي للحياة البرية في تقرير صدر مؤخرا المشكلات الرئيسية التي تعاني منها البيئة في العالم، محذرا من انه لم يتم حسم هذه المشكلات من خلال البحث عن الحلول الناجعة فان البيئة العالمية برمتها مهددة بمخاطر لا حصر لها. واشار الصندوق بصفة خاصة الى ثماني مشكلات يعتقد بأنها تشكل اكبر المهددات للبيئة وللحياة البشرية بالتالي. وأول هذه المشكلات النمو الديموغرافي حيث يبلغ عدد سكان الارض 6.1 مليارات نسمة، ومن المتوقع ان يرتفع الى 9.3 مليارات بحلول العام 2050. وتشير التوقعات الى ان الدول الـ 49 الاقل تقدما ستشهد نموا سكانيا بمعدل ثلاثة اضعاف ليرتفع عدد سكانها خلال الفترة ذاتها من 668 مليون نسمة الى 1.68 مليار. ولن يبدأ عدد السكان بالتراجع الا خلال النصف الثاني من القرن. ثمالفقر والتفاوت الاجتماعي اذ يعيش حوالي 2.8 مليار نسمة بدخل يقل عن دولارين في اليوم، في حين يطاول سوء التغذية 800 مليون نسمة، بينهم اكثر من 150 مليون طفل ويملك 15% من سكان الدول الاكثر ثراء 80% من الثروات العالمية. وايضاالثقب في طبقة الاوزون حيث تراجعت الطبقة التي تغلف الارض وتحميها من الاشعاعات ما فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس، وذلك بفعل مواد الكلوروفلوروكربون المستخدمة في بعض المنتوجات. وبلغ «الثقب» مساحة قياسية تبلغ 30 مليون كيلومتر مربع فوق القطب الجنوبي في اكتوبر 2001. غير ان طبقة الاوزون تتجدد حاليا بفضل بروتوكول مونريال الموقع عام 1987 وتراجع انتاج مواد الكلوروفلوروكربون، ومن المتوقع ان تعود الى المستوى الذي كانت عليه قبل الثمانينات بحلول العام 2050. اضافة الى الانواع الحيوانية المهددة بالانقراض اذ يوجد 11046 جنسا من الحيوانات مهددة بالانقراض خلال العقود المقبلة، ولا سيما بسبب انقراض بيئتها الطبيعية. ويمثل هذا العدد 24% من الثدييات و12% من اجناس الطيور و25% من الزواحف و20% من الضفدعيات و30% من الاسماك. وكذلك انحسار الغابات التي تقلصت مساحتها بمعدل 2.4% منذ العام 1990 تحت تأثير صناعة الخشب واستثمار المناجم وتوسع المدن، بحسب ارقام منظمة الاغذية والزراعة ويتوقع انصار حماية البيئة تراجع ما تبقى من الغابات بمعدل 40% في غضون عشر او عشرين سنة. الحصول على المياه حيث يحرم حوالي 1.1 مليار نسمة من مياه الشرب، في حين يفتقر4.2 مليارات لشبكات صرف صحي مناسبة. وبات انخفاض مستوى حقول المياه الجوفية يطرح مشكلات خطيرة في بعض مناطق الهند والصين واسيا الغربية والشرق الاوسط والاتحاد السوفييتي سابقا والغرب الاميركي. كما ان نصف انهر العالم تعاني من التلوث او من انخفاض مستوى مياهها. ثمتآكل التربة حيث يشكل النمو الديموغرافي ضغطا كبيرا على الزراعة، فيؤدي الى طلب متزايد على الاراضي الزراعية. وتعتبر مساحة من الارض توازي مساحة الولايات المتحدة والمكسيك معا تالفة بسبب الاستغلال الزراعي المسرف وملوحة التربة نتيجة انظمة ري عشوائية. استهلاك مخزون الاسماك الذي انخفض الى مستوى متدن جدا، وهو يعاني من استغلال مسرف. وقد اختفت بعض الاجناس عمليا، مثل اسماك الموره من بحر الشمال، من بعض المناطق على الصعيد التجاري. ويعود ذلك بشكل رئيسي الى الدعم المقدم لصيد السمك والذي تقدر قيمته بحوالي 20 مليار دولار في العام.