ـ يعد السجال التلفزيوني الثاني الذي عقد مؤخرا بين المستشار الالماني الغربي جيرهارد شرويدر ومنافسه المحافظ ادمون شتويبر خطوة متقدمة الى حد كبير مقارنة بالسجال الاول، بينهما الذي اثار شعورا بخيبة الامل بين الناخبين، حيث بادر الناخبان الى التخلي عن تحفظهما التقليدي وانغمسا في تبادل الضربات المباشرة في غمار النقاش الذي احتدم بينهما حول العديد من القضايا في مقدمتها العراق والبطالة والمعاشات، وكان اداء شرويدر خلال النقاش جديرا بالاشادة، حيث لم يتردد في انتهاز كل الفرص التي اتيحت له لتقديم نفسه باعتباره السياسي الاكثر حداثة وعصرية وتفهما لتضاريس الواقع الحي والمتحرك من حوله مهما كانت تعقيداته، وهو أسلوب يبدو انه قد أتى بثماره حيث اعرب 50% من المشاهدين عقب السجال عن اعتقادهم بأن شرويدر سيكون الفائز في الانتخابات المقبلة. لوتو ـ سويسرا ـ لم تأت استقالة سوزان ريبس باسيبه نائبة المستشار النمساوي من منصبها من فراغ، وانما هي خطوة ترتبط بشكل واضح بصراع القوى في حزبه الحرية النمساوي اليميني المشارك في الائتلاف الحاكم. ويرجع جانب من المشكلة الى ان الزعيم السابق لحزب الحرية جورج هايدر لديه عادة سيئة هي اذلال انصاره وفي حالة التعامل مع النساء فان هذه العادة السيئة تأخذ طابعا اقوى بكثير. ويبدو ان هذه الاستقالة من شأنها ان تضع مستقبل الائتلاف الحاكم في النمسا موضع التساؤل، ذلك ان حزب الحرية يحمل قوة تدميرية لا يمكن السيطرة عليها، وهذه القوة تتجه الى داخل الحزب في الوقت الراهن. دير ستاندرد ـ النمسا ـ تعاني حكومة يمين الوسط في الوقت الراهن صراعا حادا مصدره المظاهرات التي تجتاح شوارع باريس مطالبة السلطات بمنح اوراق الاقامة لألوف من المهاجرين الموجودين في فرنسا بالفعل، وهذا التحرك من جانب المهاجرين بطرق غير مشروعه يرقى الى مستوى التحدي للحكومة الفرنسية وارغامها على ان توضح للكافة ابعاد فلسفتها فيما يتعلق بقضية الهجرة والمهاجرين الى فرنسا، وكان اليمين الفرنسي قد اعتقد خلال الحملة الانتخابية ان بمقدوره التعامل مع هذه القضية من خلال الحديث عن الافتقار الى الأمن في الشوارع الفرنسية غير انه يوشك الآن على التعرض الى الضربة الحادة من خلال السهم الذي اطلقه هو نفسه. لوفيجارو ـ فرنسا ـ تتعالى تحذيرات مسئولي الادارة الأميركية في غمار محاولتهم استنفار العالم ضد العراق من ان العالم لا يمكنه المخاطرة بالانتظار الى ان يتمكن العراق من وضع يده على الاسلحة غير التقليدية، وتعبر كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشئون الامن القومي خير تعبير عن هذا التيار بقولها ان المشكلة هي انه سيظل هناك نوع من اللبس او الغموض حول السرعة التي يستطيع بها العراق الحصول على هذه الاسلحة، ولكن احدا لا يريد ان تحل السحابة الفطرية النووية محل المسدس الذي يتصاعد منه الدخان في العراق. شيكاغو تربيون ـ توقف المراقبون الدوليون كثيرا امام تكرار البيانات التي يصدرها المسئولون الاميركيون من ان العراق يسعى جاهدا لامتلاك سلاح نووي في الوقت الذي تشير تقارير دولية صادرة عن هيئات لها مصداقيتها الى نقيض ذلك. ويبرز في هذا الاطار تأكيد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان هناك ما يثبت ان العراق سعى خلال العام الماضي الى اقتناء معدات لتخصيب اليورانيوم الضروري لانتاج اسلحة نووية. فايننشيال تايمز ـالتزمت بريطانيا خلال القمة التي عقدها رئيس وزرائها توني بلير مع الرئيس الاميركي جورج بوش بالدخول في حرب حتمية قد تشن قبل نهاية هذا العام ضد العراق ومن المتوقع ان يعلن بلير انه يعتقد ان خير وسيلة لاصدار انذار للعراق هي الامم المتحدة، وان بريطانيا والولايات المتحدة لن تقفا مكتوفتي الايدي اذا لم تقم الامم المتحدة بهذا الدور، وفي غضون ذلك سيطالب الرئيس بوش الامم المتحدة في خطابه امام جمعيتها العامة بدعوة العراق الى التخلص من اسلحة الدمار الشامل، وبالتخلي عن محاولاته امتلاك اسلحة نووية، ويتوقع ان يقول الرئيس بوش ان مصداقية الامم المتحدة على المحك وبأن فشلها في الضغط على صدام حسين لن يحول دون تحرك الولايات المتحدة بمفردها. ديلي تلغراف