ها هو ملخص القصة كما نشرتها صحيفة «يديعوت احرونوت»، مؤخرا، هبطت رحلة «إير مديتيرنا»المسافرة من فرنسا إلى إسرائيل، في مطار أثينا، في اليونان، وأبلغ الطيار المسافرين بوقوع خلل في الطائرة، وطلب منهم النزول منها، بعد قرابة ساعتين طلب إلى الركاب العودة إلى الطائرة، فرفض غالبيتهم فعل ذلك متأثرين بموقف أحدهم، الحاخام مندبرونا، الذي ادعى «انه يمنع السفر على متن هذه الطائرة باسم العناية الالهية»، وهكذا أقلعت الطائرة ووصلت إلى إسرائيل من دونهم، وبعد إنتظارهم ساعات طويلة في أثينا، استأجر الركاب طائرة «آركياع» بتكلفة 20 ألف دولار وعادوا إلى البيت، أما الحاخام المخلص اياه، فقد استأجر طائرة خاصة به ووصل إلى اسرائيل قبل دخول السبت، ها هي قصة من الواقع، تشمل مركبات واقعنا، الواحد بعد الآخر. إنها تبدأ بحاخام تقمص شخصية مهندس طيران، في الأيام السابقة، احترس الحاخامات من إبداء الرأي في مسألة ما إذا كان من المناسب أن يبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق: لقد كان ذلك في الأيام التي سوغ فيها البقاء في المناطق بحجج أمنية، لقد اعتقد رجال الدين في تلك الأيام انهم خبراء في التوراه والديانة اليهودية، وليس بالتكتيك العسكري، ومع مرور الأيام درس الكثير من الحاخامات لدينا فنون الاستيطان واصبحوا يوصوننا بابقاء الجيش في المناطق، لكن الحاخام مندبرونا فاق أقرانه: إنه مهندس طيران مثقف، وينجح بتمييز حالة الطائرة حتى دون أن يقوم بفحصها.وتتواصل القصة بقطيع الماعزه المئة إسرائيلي الذين أصغوا باهتمام إلى حديث الحاخام عن العناية الالهية وقرروا عدم الصعود إلى الطائرة هؤلاء لم يهتموا بسماع رأيه بشأن حالة الطائرة لدى صعودهم إليها في فرنسا: لكن عندما شرح الحاخام لهم في مطار أثينا بأن الطائرة غير صالحة وبأنه يعرف ذلك من العناية الالهية، سار اولئك الأشخاص خلفه في الماء والنار، يتصببون عرقا جراء الحر في أثينا. لقد تحول السير وراء الحاخامات إلى تقليد لدينا لكنه اتضح هذه المرة، بعد وقت ليس طويلا أن الحاخام استصعب فهم كلمات الله الحي، لقد وصلت الطائرة إلى إسرائيل، وعادت إلى فرنسا، ونقلت في نهاية الأسبوع مئات المسافرين في اوروبا، ويتضح أن رسول الله ليس خبير طائرات. بين الهبوط في أثينا والاقلاع إلى تل ابيب، «أمضى» المسافرون ساعات طويلة في أثينا، وتذمر رئيس المجلس المحلي في يوكنعام، الذي استمع إلى اقوال الحاخام، من عدم تلقيهم المساعدة من السفارة الإسرائيلية، وقال، أيضًا، إنه طلب المساعدة من وزيري الأمن والمواصلات، لكنهما لم يستجيبا.ما هو الأكثر طبيعية من تأخر إسرائيلي في أثينا بسبب غبائه (برعاية حاخامية)، وتحميل المسئولية لحكومة إسرائيل؟ فهي من يتحتم عليها تخليصه من حماقته وأخطائه، وإذا كانت حكومة إسرائيل تعتقد انه من المفروض برئيس مجلس يوكنعام تناول الحساء الذي أعده، فهذا يعني أنها حكومة سيئة ويجب التذمر ضدها عبر الصحيفة. كما في كل الحكايات، توجد لهذه الحكاية، أيضاً، نهاية جيدة فلكي يرجع ركاب تيار ديانة مندبرونا إلى اسرائيل، قاموا باستئجار طائرة «أركياع» ودفع كل واحد منهم مبلغ 200 دولار، ليصل المجموع إلى 20 ألف دولار بالتمام والكمال. هذا يعني أن الاغبياء دفعوا ثمن حماقتهم وبذلك، تشذ الحكاية قليلاً عما تعودناه نتمنى أن لا تكون هذه سابقة، وأن يقوم وزير المواصلات أو الأديان أو الرفاه بتعويض المسافرين عن حماقتهم وعن تنكيل الحاخام والعناية الالهية ولامبالاة السفارة وفشل الوزيرين بن اليعازر وسنيه. عن « يديعوت أحرونوت »