نهض شخص ذات صباح واكتشف ان مصرفا ما سرق تحت سمعه وبصره. سُرق؟ نهب في وضح النهار بعد ان تم تفريغ صندوقه طوال سنين. وماذا فعل هذا الشخص، اذا كان صدفة يدعي اسحق طال، ووظيفته هي ضمان استقرار البنوك واموال الزبائن؟ لم يفعل شيئا. انه حتى لا يطلب العفو من المتضررين. انه لا يتحمل المسئولية. وهو لا يكفر عن خطأه بأي شكل. وهو لا يستقيل لا سمح الله من منصبه كمراقب على البنوك، الامر الوحيد الذي فعله المراقب طال، في كل مرة يسأل احدهم كيف لا يزال في منصبه هو ان يبث رسالة بأنه يعمل كالعادة. التمسك بشدة بمقعده الغالي. لماذا يتصرف المراقب على البنوك على نحو مختلف عن ذلك اذا كان المحافظ دافيد كلاين لا يعتقد انه معيب بالاهمال. لماذا يتطوع بالانصراف الى بيته اذا كان المحافظ يقترح عليه البقاء. ما الذي حصل، هل شُطب البنك في اسرائيل؟ لقد سيطر عليه حيتان الجريمة من دون اطلاق ولو رصاصة واحدة؟ مئات الملايين سحبت بالغش كما لو كان كل شيء مخترق؟ مئات العائلات فقدت اموالها وثروتها؟ على ماذا كل هذه الضجة طالما لا يوجد بعد نتائج واستنتاجات لمكتب مراقب الدولة. بقي طال اذن في مكانه برعاية الاب كلاين. والنتيجة لم تتأخر في الوصول: بنك آخر، هذا الذي يجب ان يهتم بتطوير الصناعة، انهار قبل شهر. مات موتا سريريا بصورة مفاجئة بدون ان يبلغ بنك اسرائيل الحكومة قبل ذلك عن امراضه المعدية الشديدة. بنك ثالث، كونتيننتال، وزع هو ايضا الائتمان بصورة مجنونة ولكنه نجا في اللحظة الاخيرة بمساعدة بنك هبوعليم. وثمن ادارته الفاشلة سيدفعها الان الزبائن الصغار. وليس لا سمح الله الرئيس عميران سيفون. ماذا فعل الان طال في اطار الاستنتاجات الشخصية؟ توصل الى استنتاج مماثل لتلك التي توصل اليها في قضية البنك التجاري: انه ليس مذنبا في أي شيء. انه لا يتحمل أي مسئولية. وان قسم الرقابة في بنك اسرائيل يعمل جيدا. وانه مؤسسة ناجعة جديرة بالثناء وليس بالاستنكار. ان انهيار اثنين ونصف من البنوك خلال اقل من نصف سنه، خاصة في دولة صغيرة مثل اسرائيل يعتبر امرا كبيرا جدا. لذلك يحق للجمهور ان يتوقع بأن يتوصل المراقب اسحق طال هذه المرة الى الاستنتاجات المطلوبة. اذا لم يكن الان، متى؟ بعد انهيار البنك الخامس؟ ولكن ليس فقط هو. كذلك المحافظ يجب ان يفهم انه لا يمكن مواصلة تضليل بدافع الضرائب، بملايين الزبائن في البنوك، والحكومة واعضاء الكنيست الذين يكثر من اللقاء معهم هذا العام، ذلك لان كلاين لا يعمل فقط في رفع الفائدة ومحاربة سيلفان شالوم انه مسئول ايضا عن استقرار البنوك وبدل الاستقرار حصلنا على انهيار. لقد غفا كلاين وحسب الدلائل، حتى ارييل شارون وداليا ايتسيك بتوبيخهما الشديد مؤخرا للمحافظ لم ينجحا في ايقاظه. وفي محاولة الايقاظ على الاقل مراقب البنوك اسحق طال اطلق رئيس الحكومة الاسرائيلية باتجاهه سهام سخرية احدهما لاذعة على نحو خاص: قولوا لنا على أي بنوك يراقب. من اجل ان نعرف البنوك التي لا يجب ان لا نودع فيها اموالنا، يجب ان نعرف.ادعى طال وكلاين انهما ارسلا قبل ثلاثة اشهر تحذيرا لوزارة المالية بشأن وضع البنك للتطوير الصناعي ولكن شارون وايتسيك لم يسكتا. الحقائق تتحدث عن نفسها: بنك اسرائيل فشل، ومدراء البنوك اهملوا واعضاء مجالس الادارة نسيوا لماذا يدفعون لهم الاموال. وكذلك صوت الانتقاد الذاتي لم يصدر بقوة. نفس الطفل الصغير في اسطورة اندرسون لم يظهر في احد البنوك المنهارة.يجب اخراج هذه المجموعة الى الخارج، من كل ساحة ومن كل وظيفة عامة وبأسرع ما يمكن. ببساطة سئمنا منها. وهذه المهمة يجب ان تتم بسرعة والان من قبل حكومة اسرائيل. عليها ان تتخذ قرارا شجاعا بانهاء منصب المحافظ ومراقب البنوك وان تفعل ذلك فورا. الارجنتين باتت في اسرائيل، ونقول ذلك لمن لم ينتبه، والبيت سيشتعل في كل لحظة. عن «يديعوت أحرونوت»