كشفت دراسة علمية أجريت في جامعة ايلينوي الأميركية عن أن المسنين الذين يحافظون على رشاقتهم وحيوية أجسامهم من خلال ممارسة الرياضة المنتظمة يكونون أكثر قدرة على التفكير السريع في المواقف الحرجة. ووجد الباحثون بعد دراسة العلاقة بين النشاط الجسماني والاستجابات الإدراكية للمسنين وقياس الاستجابة للمؤثرات الكهربائية العصبية على 32 فرداً تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات ثلاث منها ضمت أشخاصا من كبار السن سجلوا مستويات عالية ومتوسطة وضعيفة من النشاط البدني بينما ضمت الرابعة شبابا من الجامعة، أن استجابات المسنين الذين مارسوا الرياضة كانت قريبة من استجابات الشباب مقارنة مع المسنين الذين لم يمارسوا الرياضة. وجاء في الدراسة التي قدمت الى الاجتماع السنوي للكلية الأميركية للطب الرياضي إن زيادة مقدار النشاط البدني تؤثر بشكل كبير على الوظيفة الإدراكية المرتبطة بمعالجة المعلومات عند المسنين. وأوصت الدراسة بممارسة التمرينات لفترة من 15-30 دقيقة على الأقل وذلك حسب معدل ضربات القلب مرة واحدة أو على ثلاث مراحل يوميا. المداومة على ممارسة التمرينات من 3-4 مرات أسبوعيا للحصول على تأثير دائم كما ان الاعتدال والتدرج في ممارسة الرياضة يساعد على عدم التعرض للاصابات ولابد من وجود فترات للراحة وتغيير الأيام. ثم الإنصات جيدا إلى ما يرسله الجسم من إشارات مثل الشعور بالألم لتحديد أوقات الراحة والعمل. والقوة العضلية بشكل عام هي قدرة عضلات الجسم على توليد قدر من القوة في فترة قصيرة مستخدمة الطاقة التي لا تعتمد على الأكسجين. وهذه التمرينات تساهم في تقوية العضلات وزيادة حجمها بل وزيادة حجم الأنسجة المتصلة بها لأن هذه التمرينات تؤدي إلى توسيع الخلايا وبناء العضلات. وبعيدا عن الناحية الجمالية، كلما ازداد حجم العضلات والأنسجة المتصلة بها كان الجسم أكثر مرونة وأقل تعرضا للاصابة عند الحوادث، كما يساعد على التحكم في الوزن على المدى الطويل. وللحصول على أفضل النتائج تنصح الدراسة بوضع جدول منظم مع التركيز على الأنشطة التي تساعد على تشغيل مجموعة عضلية محددة، ممارسة التمرينات ببطء وتركيز وبطريقة تؤدي إلى أفضل النتائج وتساعد على عدم التعرض للأذى والضرر. وبالنسبة للأنشطة التي لا تعتمد على الأكسجين فهي تساعد على إفراز الحمض اللبني في أنسجة العضلات وهذا الحمض يسبب الإحساس بالألم، ولكن إذا تم بسط العضلات وتهيئتها قبل وبعد التمارين سيحول دون حدوث ذلك. وممارسة تمارين الضغط تزيد من القوة مع الوضع في الاعتبار أن الاعتدال في ممارسة أي شيء هو المفتاح لتجنب أي ضرر ويحقق الفائدة المرجوة، ونجد أن تمرينات التحمية شيء ضروري ومهم قبل البدء في أي نشاط، ولابد من تناول قسط من الراحة لمدة يوم أو يومين. المرونة هي القدرة على بسط العضلات والأربطة. ونعني بزيادة المرونة بسط الأنسجة المرنة عن الحدود الطبيعية لها والاحتفاظ بها على هذا الوضع لبضع لحظات، ومع تكرار هذه العملية تتكيف الأنسجة مع حدودها الجديدة. وكلما زادت مرونة الجسم قلت مخاطر التعرض للإصابة بأي أذى أو ضرر. وهناك بعض النصائح التي ينبغي اتباعها وأخرى تجنبها للوصول إلى اللياقة بمفهومها الصحيح مع الالتزام بعناصر اللياقة الأساسية وهي الاعتدال عند البدء في أي نشاط رياضي. وعدم الإفراط في ممارسة النشاط الرياضي: فمن الخطأ ممارسة أي نشاط بشكل مكثف أو زائد عن الحد. وتهيئة العضلات قبل البدء في أية تمارين رياضية، لأنها تكسب العضلات مرونة وتمنع حدوث الأذى أو الضرر كما أن تهدئة العضلات بعد أي نشاط رياضي يعتبر شيئا ضروريا لأنها ترخي العضلات وتقلل من معدل ضربات القلب وبسط العضلات قبل وأثناء وبعد النشاط الرياضي لأداء أفضل وجسم أصح وضرر أقل. وعدم التغاضي عن الألم، واستشارة مدرب محترف. ثم التنويع في الأنشطة لكسر الرتابة والذي يساهم أيضا وبشكل غير مباشر في لياقة الجسم بوجه عام. ومراقبة النظام الغذائي الذي يؤثر على ما تقوم به من نشاط، كما أنه يؤثر بدوره على نتائج خطة اللياقة تقلل من نسبة الدهون، كما يساهم ما يمارسه الإنسان من نشاط يومي أو نشاط رياضي في حرق الكثير من السعرات الحرارية إلى جانب الاعتدال. الاستمتاع بما تمارسه: صحيح، اختر نشاطا تستمتع به لأنه سيلزمك بما سترسمه لنفسك من خطط، وهذا في نفس الوقت لا يكون مبررا لأي شخص بعدم ممارسة أي نشاط إذا لم يحقق له المتعة.