ناقش طلاب جامعة نورث كارولينا الاميركية واجب قراءة صيفيا اثار حفيظة المحافظين الذين حاولوا ايقافه باللجوء الى القضاء، .فمع اقتراب موعد الذكرى السنوية الاولى لهجمات 11 سبتمبر، طلب من الطلاب المبتدئين البالغ عددهم 2400 طالب في هذه الجامعة قراءة كتاب «مقاربة القرآن: الالهامات الاولى» للبروفيسور مايكل سيلز، استاذ الدين في كلية هافرمورد في بنسلفانيا. ويترجم هذا الكتاب ويناقش معنى وتاريخ وسياق 35 آية من آيات القرآن الكريم. وقد طالب محامون موكلون من قبل احدى الجماعات الاميركية محكمة الاستئناف في مدينة يتشموند بايقاف جلسات المناقشة التي جرت مؤخرا على اساس ان واجب القراءة الصيفي كان غير دستوري لانه يروج للاسلام!ورفضت محكمة الاستئناف الدعوى وسارت الجلسات على ما يرام باستثناء واحتشاد جمع صغير من الطلبة تأييدا لحرية التعبير. وقال ماثيو ديل، وهو طالب مستجد في مدينة راليف بولاية نورث كارولينا: «بعد الهجمات الارهابية، سيطر علي الغضب، ولم اكن أعبأ بمعرفة اي شيء عن المسلمين. لكنني اعرف الآن ان رفض المعرفة هو الذي يسبب الحنق والتشوش. وأنا مسرور لان الجامعة اختارت لنا هذا الكتاب لا يزال لدي الكثير من التساؤلات ولكن على الاقل كانت هذه هي البداية». وقال استاذ الدراسات الدينية البروفيسور كارل ارنست انه قدم توصياته بشأن هذا الكتاب الى مجلس رئاسة الجامعة لانه يعتبر الاكثر ملاءمة للطلاب المستجدين، والاكثر توفرا من بين الكتب التي تقدم ترجمات لمعاني القرآن الكريم. وبعد القاء مقدمات وجيزة تحدث الطلاب الـ 16 من مجموعة البروفيسور ارنست عن الحياة الآخرة ويوم الحساب وكيف تتعلق بعض الآيات في القرآن الكريم بما جاء في الديانة المسيحية والديانات الاخرى المألوفة بالنسبة للطلاب. وقام الطلاب ايضا بتشغيل قرص مدمج «سي دي» وأصغوا الى تلاوة من الذكر الحكيم يرتلها باللغة العربية قراء مسلمون من بقاع مختلفة من العالم.وقال طالب في الصف بعد ان اخبر زملاءه بأنه من الهند: «الانطباع الذي يحصل عليه المرء ان هؤلاء اناس يحبون دينهم. وأنك تشعر باتقاد عواطفهم وهم يرتلون آيات القرآن الكريم». وقد وافقت الجامعة على السماح للطلاب غير الراغبين بالمشاركة بأن يغيبوا عن الجلسات بشرط ان يكتبوا مقالات يفسرون فيها سبب امتناعهم عن المشاركة ولم يتغيب عن الجلسات في مجموعة ارنست سوى طالبين فقط. وقال الطالب تشيب كوك البالغ من العمر 18 عاما: «لم اكن اعرف قبل الآن شيئا عن القرآن الكريم او عما جاء فيه. والآن اشعر بأنني افهم بشكل افضل ثقافة اصدقائي المسلمين». عن « نيويورك تايمز »