بادرت صحيفة « ذي إندبندنت» اللندنية إلى إجراء هذا الحوار مع الروائية الإفريقية أميناتا فورنا، لدى صدور روايتها الجديدة «ذكرى الحب» حيث أوضحت أن هذه الرواية هي استحضار غنائي لتجربة جيل الستينيات الذي منح إفريقيا الأمل، وأشارت إلى أن القوى الكولونيالية عمدت إلى تفريغ إفريقيا من أفضل عقولها قبيل مرحلة الاستقلال، وأعربت في الوقت نفسه عن رفضها لتصنيفها باعتبارها كاتبة إفريقية، مشيرة إلى أنها تنحدر من ناحية أمها إلى أصول تعود إلى قبائل الفايكنغ .

لدى زيارة الروائية أميناتا فورنا، في دارها بجنوبي لندن، يتردد صوتها من خلال نطق يتميز بالوضوح والصفاء، اللذين اكتملا خلال إقامتها في القسم الداخلي بكلية مالفرن للفتيات في انجلترا، التي التحقت بها بعد انفصال أبيها، وهو من أبناء سيراليون، عن أمها الاسكتلندية المنشأ.

وهي في خلال حديثها عن روايتها الصادرة أخيراً بعنوان «ذكرى الحب» التي تدور أحداثها في سيراليون، وتعالج حساسيات هذا البلد الإفريقي في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية، تحرص على تصحيح بعض الأخطاء التي استمرت طويلاً، فيما يتعلق بفهم عالمها الروائي.

وتبادر أميناتا فورنا، في هذا الصدد، إلى تأكيد أنها ليست آبي، بطلة رواية «حجر الأسلاف»، التي تمضي إلى إفريقيا لمتابعة حياة عماتها الأربع، على نحو ما أشار العديد من النقاد.

وهي تقول في هذا الصدد: «يعتقد الجميع أنني امتلك مزرعة لزراعة البن في سيراليون، ولكنني لدي مشروع لزراعة الكاجو، وكل ما هنالك أنني كتبت عن امرأة لديها مزرعة بن! وأنت عندما تتحدث عن كاتبة قادمة من بلد حار، يسود اعتقاد شامل بأنها تكتب عن نفسها. وتضيف: «إنني لا أرى أحداً يفعل ذلك بالنسبة لكتاب بريطانيين من أمثال إيان ماكوين أو سباتيان فوكس. فهل يفترض أحد أن ماكون كان يطارده شخص يمتلكه هاجس إيروتيكي على نحو ما نجد في رواية «الحب الصامد» أو أنه لم يعرف الاندفاع العاطفي في ليلة زفافه على نحو ما نجد في رواية «على شاطئ تشيسل»؟ إن ذلك يرجع إلى أننا يفترض على الدوام أننا نشهد بطريقة راقية. إنه أمر يدعو إلى الجنون!».

وعلى الرغم من كل هذه المزاعم الزائفة عن السيرة الذاتية وتأثيرها على ابداعها الروائي، فإنها تقول إن من قبيل المفارقة أن هذا الكتاب نموذج لتقليد الحياة للفن: «لقد كان النموذج لمزرعة خليفة للكاجو نموذجاً روائياً، ومن خلال عملية الكتابة أطلت فكرة رواية «أحجار الأسلاف»، حيث كانت ثمار الكاجو أكثر اتساماً بالطابع العملي من البن». وقد استرشدت أبحاث أميناتا فورنا الخاصة بروايتها «ذكرى الحب»، بتدريبها كصحافية، حيث مضت بعملها الميداني إلى مستشفى للأمراض النفسية وغرفة عمليات في فريتاون، عاصمة سيراليون، وتابعت الاختصاصين، وتحدثت مع المرضى، وتابعت عمليات بتر الأطراف في إطار إعدادها لتأليف الرواية، التي تدور الدراما فيها بصورة جزئية حول ذكريات المرضى عن أهوال الحرب الأهلية، وهي ذكريات مروعة تماماً كإصاباتهم العضوية. وهي تقول ضاحكة:« كُسر كعبي في عام 2004 في سيراليون، ولم أرد الذهاب إلى المستشفى الرئيسي في المدينة للعلاج، فقد كان الناس يخرجون منه أمواتاً أكثر مما يخرجون منه أحياء. وكان ذلك بعد الحرب الأهلية بوقت قصير، وكان متطوعون ايطاليون يديرون اقرب مستشفى آخر. والمستشفى هو مكان جيد لتحويله إلى مسرح للعديد من الورطات، وقد عدت إلى المستشفى بعد شفائي وواصلت سؤال الناس هناك: (هل يمكنني دخول غرفة العمليات؟ إنني ابنته طبيبة وأعصابي متماسكة، وكانت أول عملية شاهدتها هي عملية بتر ساق من فوق الركبة، وقد وضعت القدم بعد استئصالها في دلو على الأرض. وكم هو غريب منظر الجسم البشري من داخله!». وتعد رواية فورنا الجديدة، إلى جوار كونها رواية عن الحب والحرب، تمحيصاً ايديولوجياً للمسؤولية الشخصية في زمن القمع السياسي، ولا تركز على الايديولوجيين الذين يموتون من أجل القضية فحسب، وإنما التبريرات التي يقدمها أولئك الذين خانوا هذه المثل العليا من أجل الحفاظ على النفس.

وتقول فورنا إن هذه المناقشة الأخيرة للخيانة تحتدم حالياً، ليس في سيراليون وحدها، وإنما في دول أخرى تخلصت من الحكم الشمولي. وتضيف: «عندما أتحدث في ألمانيا وأميركا الجنوبية وأسبانيا، لا يواجه أحد صعوبة في فهم ما أتحدث عنه».

إن ما تصوره رواية «ذكرى الحب» بأكثر الصور غنائية، إلى جانب الخيانة، هو جيل المثقفين الأفارقة المتوهج بالحيوية والمنتمي إلى الستينيات، والذي تلقى تعليمه في الغرب وعاد إلى بلاده مفعماً بالطموح إلى جعل العالم مكاناً أفضل.

وقد أطلق الكاتب النيجيري وولي سونيكا على هذا الجيل لقب جيل النهضة، ووصفته فورنا بأنه الجيل الذي منح إفريقيا أملاً كان أقرب إلى الظاهرة، وتقول: «عندما كنت في سنوات النشأة كان أبناء هذا الجيل يحيطون بي، كانوا أناساً لم يقدر لي أن أراهم بعد ذلك قط، فقد قتل الكثير منهم أو اودعوا غيابات السجون، وكان والد باراك أوباما ينتمي إلى جيل النهضة الإفريقي، حيث أعطى منحة دراسية أتاحت له الخروج من إفريقيا، في إطار محاولة من أميركا وبريطانيا للاعداد لاستقلال البلاد بانتزاع أفضل عقولها منها، وكذلك كانت الحال بالنسبة لسونيكا ولأبي، وقد عادوا برؤية بالغة الوضوح للكولونيالية».

ويبدو أن فورنا، وهي الآن في الخامسة والأربعين من عمرها، وتبدو صافية الوجه على الرغم من معاناتها من عقد من الأرق، قد وجدت إحساساً بالوطن في غمار انطلاقها جيئة وذهاباً بين الثقافات. وهي تقيم في لندن ولكنها تساعد في إدارة مدرسة كان جدها قد أسسها في العشرينات من القرن الماضي في سيراليون وكذلك إدارة مزرعة خليفة لانتاج الكاجو، وهي تقوم بالتدريس في الجامعة، عندما تتاح لها الفرصة.

وقد تضمنت طفولتها سفرا وانتقالا بمعدلات أكبر، حيث قسمت وقتها بين الإقامة مع أبيها في فريتاون والدراسة في مدرسة داخلية في بريطانيا بعد انفصال أبويها. وتعد قصة أبيها المروعة التي انتهت بشنقه من الموضوعات التي حققت فيها في سيرة حياتها الذاتية، حيث قالت حينذاك إنها ترغب في معرفة من الذي قتل أبيها، وذلك على الرغم من أن أسرار هذه القضية ربما ستظل طي الكتمان إلى الأبد.

وعلى الرغم من أن سيرة حياتها الذاتية لقيت احتفاء كبيراً في الغرب، إلا أن تأثيرها في سيراليون كان لا مثيل له، حيث فتح استكشافها لأسرار موت أبيها «صندوق بندورا» بين أبناء جيلها، الذين شرعوا في طرح اسئلة لم تواتهم الجرأة في السابق على طرقها، وهي تقول في هذا الصدد: «كان الأمر مثل قنبلة، فقد حطمت حاجز الصمت ولم أكن أدري أي تأثير سيتركه، ولكنه صقل جيلي على نحو متألق».

وتتابع: «ألقيت محاضرات في الجامعة وكان الناس يقفون في الممرات، فأعادت كتابة التاريخ. ولم يكن الأمر يدور حول أبي وحده، وقد كان هناك الكثير من الناس الذين تم استئصالهم من التاريخ، والآن يعودون جميعاً إلى رحابه».

ولكن ما الجديد بالنسبة لــ «الكاتبة الإفريقية» التي ترفض هذا التصنيف؟ إنها تقول في هذا الصدد: «ما الذي يجعلني كاتبة إفريقية؟ إنني نصف اسكتلندية».

وتضيف إنها انتهت من كتابة قصة للأطفال تدور أحداثها في مكسيكو سيتي، وإنها ستنطلق في مسيرة اسكتلندية، من دون أن تبدو إفريقيا في الافق، وتتابع: «إني أفكر في الكتابة عن جزر شيتلاند وأوركني. وقد كانت أمي تقوم بأبحاث عن عائلتها، ونحن ننحدر من أصلاب قبائل الفايكنج».

ذكرى الحب

أيا كانت الأرض التي ولدنا في رحابها، فإن الروائية أميناتا فورنا تمضي إلى مركز مشترك، حيث تتناول تلك التجارب العظمى المتعلقة بالعشق والحرب، الصداقة، التنافس، الموت والبقاء المتوج بالانتصار.

غالباً ما تتسم رواية «ذكرى الحب» بالطرافة السوداوية، وهي مكتوبة بواقعية ورقة، حيث تتابع قصصاً إنسانية، محتجبة، معترفاً بها، متصورة، ومقموعة، ومتضمنة في مكان مفعم بالصدمة، هو مدينة فريتاون، وهي مدينة تمضي متعثرة بعد حرب أهلية مروعة تعرض الألوف فيها للاغتصاب والذبح والتيتم والتحويل إلى لاجئين على يد قوات المتمردين، حيث يصبح توتر ما بعد الصدمة هو القاعدة، ولكن الانتحار لا وجود له، فلم تنتزع حياتك بينما كافحت بضراوة للبقاء على قيد الحياة؟

وتستكشف أميناتا فورنا، التي نشأت في غرب إفريقيا، هذه المدينة من منظور شخصيات مختلفة.

فهناك اللامنتمي أدريان لوكهارت، وهو طبيب نفسي بريطاني قدم فريتاون للمساعدة، تاركاً ابنته وزوجته في بريطانيا، حيث يقيم في المستشفى الذي يلتقي فيه كاي مانساراي، وهو جراح شاب يضع خططاً للالتحاق بطبيبة صديقة له في الولايات المتحدة، ولكن ندوبه النفسية تقعد به، فهو يعاني من الأرق، وهو يقمع في داخله شيئاً مهماً للغاية.. ولكن ما هو هذا الشيء؟

لسوف تنقضي الرواية بكاملها قبل أن نعرف الإجابة عن هذا السؤال، وعندما يتراءى لنا سيبدو شيئاً شديد الجهامة.

وهناك أيضاً شخصية إلياس كولي، وهو رجل عجوز يحتضر من جراء مرض في الرئة، والذي يطلب رؤية أدريان لكي يقدم له ما يرقى إلى اعتراف ممتد، وتعود قضيته إلى الستينات، وهو وقت حافل بالاضطراب السياسي، وقع خلاله في حب زوجة رجل آخر. ولكن يتبين أن إلياس لم يخن صديقه على الصعيد الشخصي فحسب، وإنما خانه أيضاً على الصعيد السياسي، وهو بمثابة الخواء الأخلاقي في قلب أي مجتمع، الشخص الذي لن يرتفع صوته ولن يتحمل المسؤولية، وإنما سيراقب الفظائع وهي تحدث من دون أن يصدر عنه صوت ولا يحير حراكاً إلا الرجوع خطوة إلى الوراء.

ويتبيّن لنا أن هذه القصص، وغيرها كثير، تربط بينها صلات، تبرز تدريجياً للعيان مع انطلاق مسيرة الرواية، ويتم القيام بذلك على نحو بالغ الرهافة.

والواقع أن هذه الرواية بطيئة الإيقاع، إلى حد ما، وتعطي الانطباع بأن المؤلفة كان يمكن أن تبادر إلى الكشف عن المزيد من التفاصيل بإيقاع أسرع، ولكن حتى هذا الإيقاع الذي اعتمدته المؤلفة يجعل الوقائع الرهيبة التي تكشف عنها النقاب أكثر إثارة للانزعاج.

ومن المنظور النقدي، فإن شخصية أدريان ربما تكون الحلقة الأضعف في الرواية، فهو يظل على جانب من البرود وبعيداً عن التأثر، وذلك على الرغم من مستوى الصدمة الذي يحاول سبر أغواره، ولا يبدو إلا بالكاد أنه يفكر في ابنته التي تركها وراءه في إنجلترا، ولا يزعجه سلوكه الحافل بخيانته لزوجته البعيدة، ولكن في سيراليون فإن كل شيء واقعي إلى أبعد الحدود، فأدريان في نهاية المطاف ينتمي إلى تقليد ممتد من الإنجليز الذين يقيمون في إفريقيا، وليس بمقدوره أن يتوغل تماماً في أعماق ما يواجهه أو يفهم بعمق ما ينظر إليه.

ومن خلال الصلات المعقدة بين الشخصيات تقوم فورنا باستكشاف تاريخ سيراليون والعنف والفوضى المرادفين للحرب والندوب التي تخلفها.

ونلاحظ أنه عند أحد منعطفات الرواية، يلتقي أدريان برجل يقول إنه كان يعمل بواباً «قبل» ويفكر أدريان في هذا الذي سمعه من الرجل ويقول: «قبل، لقد كان هناك قبل، وهناك الآن، وبين الاثنين خواء بلا أحلام».

وعلى امتداد هذه الرواية يصادف القارئ انعطافات في العبارات ومقاطع وصفية وتشبيهات بالغة الدقة، تلفت نظره إلى حقيقة أن فورنا تكتب نثراً شديد الخصوصية، فهي تضفر القصص كأنها تؤلف مقطوعة موسيقية، وتجعل ما تكتبه يتسرب إلى وعي القارئ بطريقة مدهشة حقاً، بحيث يغدو ما هو غير مألوف وغريب كأنه جزء من حياته.

ومسرح الأحداث بالغ الغرابة، فنحن في سيراليون ما بعد الحرب الأهلية، ونلتقي بإلياس كولي، العجوز الراقد محتضراً في سرير بأحد مستشفيات فريتاون، ومن خلاله ننطلق إلى تعقيدات الرواية. ونتابع، على امتداد الرواية، شخصيات فورنا وهي تنسج حضورها دخولاً وخروجاً في حياة الشخصيات الأخرى، وغالباً ما تترتب على ذلك وقائع صادمة وتستعصي على إمكانية التنبؤ بها. وتبدو لنا هذه الشخصيات مرسومة بشكل جيد للغاية، وشديدة الأصالة.

ولكن مع أي من الشخصيات يتوحد القارئ بأكبر قدر من السهولة؟ هل يتوحد مع الإنجليزي أدريان؟ هل يتوحد مع الجراح كاي الذي لا يستطيع رؤية العشب الأخضر في الجانب المقابل من المستشفى؟ هل يتوحد مع كولي الذي يبيع روحه للشيطان؟ هل يتوحد مع أجنس التي اختار ذهنها التحليق بعيداً أكثر من التفكير حول ما لا بد من احتماله؟

والأبحاث المكثفة التي أجرتها فورنا حول الجراحة والطب النفسي تنعكس على الرواية بخفة تماماً مثل قدرة الكاتبة على إخفاء براعتها كروائية. وسواء أكان القارئ يمضي عبر ممرات المستشفى المفعمة بروائح الدم والعرق التي تنتشر في كل مكان، أو يتابع العيوب التي يحاول الأطباء المحليون إخفاءها عن الزائر الإنجليزي فإن بصمات الروائية تبدو خفية على العيان.

والواقع أنه ما من أحد في فريتاون في تلك الفترة ليست لديه قصة حافلة يرويها، وتنسج فورنا نسيجاً مركباً من الخيانة والتراجيديا والفقدان، يجمع الشخصيات العديدة التي تلتقي تحت سقف المستشفى الذي يشكل مسرح الأحداث.

والرواية تجسد مشروعاً طموحاً حقاً، وقد سبق للكاتبة أن كتبت عن قوة السرد وقدرته على نسج حياتنا في مختلف الأشكال، وهي هنا تنتقل بين أشكال مختلفة من السرد، فهناك السرد العلاجي، والسرد الاعترافي، والسرد الذي يعكس الصدمة، والكوابيس، والارتجاعات في الزمن وغير ذلك كثير.

غير أن الرواية، على الرغم من تألقها الباهر، لا تخلو من عيوب عدة، ربما كان أبرزها أن حبكتها بقصصها المفردة العديدة التي تبدو لأول وهلة منفصلة تماماً بصورة عشوائية تندرج معاً في وقت لاحق، إلا أنها تعكس، في نهاية المطاف، طابعاً اصطناعياً يكاد يكون ميكانيكياً حقاً.

لكننا، في كل الأحوال، نظل أمام رواية مدهشة ونادرة حقاً، تجسّد باقتدار القوة التي يتمتع بها الحب على تخليص البشر وتحريرهم في مواجهة المآسي التي يعيشونها، وتعكس في غمار هذا كله الاقتدار الهائل الذي يتمتع به السرد المبدع على التحليق إلى آفاق مدهشة.

حنين منسي

«أراها في بعض الأحيان، وعادة ما يكون ذلك في أقل الأوقات توقعاً، تذكاراً منها. في قوس شفة، ملمح يمكن لرجل ضرير تلمسه بأطراف أصابعه. انحناءة القارة في انعطافة جمجمة، في الملمح الرقيق لوجه. رجل في حافلة. يجلس وحيداً، يبدو سامقاً وسط أجساد المسافرين الآخرين المنحنية، سوسنة باقية في مزهرية من زهور ذاوية. وعلى امتداد ثوان عدة حدقت فيه. ولم يتطلع ناحيتي قط. انطلقت الحافلة فوق الجسر، وتابعتها وهي تمضي. وللحظة أحسست به، ذلك الانقباض في احشائي، الكآبة الزاحفة، عودة حنين منسي».

(مقتطف من رواية «ذكرى الحب»)

أميناتا

في سطور

وُلدت الروائية أميناتا فورنا في غلاسكو، ونشأت في سيراليون وبريطانيا، وعملت صحافية في هيئة الإذاعة البريطانية في السنوات، من 1989 إلى 1999، وتفرغت للكتابة بعد إصدار كتابها الأول «الشيطان الذي رقص على الماء»، الذي نافس على الفوز بجائزة صمويل جونسون عام 2003، وفازت روايتها «أحجار الأسلاف» عام 2008 بجائزة رايت ليجاسي، وصدرت أخيراً لها رواية «ذكرى الحب» التي حظيت بحماس النقاد والقراء على السواء.